نصوص ومقالات مختارة

  • حوار مع الملحدين (45) – تصنيف أدلة وجود الله (3)

  • بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين

    والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين

    اللهم صلِ على محمد وآل محمد وعجل فرجهم

    كان الكلام في الطرق التي يمكن الاستفادة منها لإثبات وجود الخالق أو وجود الاله أو وجود الله، باعتبار أن الطرق تختلف في مؤدياتها وفي نتائجها بعضها تثبت خالقاً بعضها تثبت الهاً بعضها تثبت الله ولهذا نحن نعدد الالفاظ.

    انتهينا إلى الطريق الرابع اشرنا إلى الطريق الأول إلى الطريق الثاني إلى الطريق الثالث ووصلنا إلى الطريق الرابع فيما يتعلق بالطريق الرابع يوجد هناك وجه اشتراك بين الطريقين الثالث والرابع، ويوجد بينهما وجه اختلاف أيضاً.

    أما وجه الاشتراك فانه فيهما ننطلق من الواقع الخارجي يعني كما أن الطريق الثالث منطلقه الواقع الخارجي الطريق الرابع أيضاً منطلقه الواقع الخارجي، هذا اولا هذا وجه الاشتراك.

    ثانياً من وجوه الاشتراك هو قانون السببية يعني كما أن الطريق الثالث يبتني على قبول قانون السببية كذلك الطريق الرابع يبتني على قانون السببية، أما وجه الاختلاف بينهما هذا وجه الاشتراك بين الطريقين الثالث والرابع.

    أما وجه الاختلاف أن الطريق الثالث بصدد اثبات أن لهذا الموجود مبدأً فاعلاً خالقاً موجدا، هذا الذي يصطلح عليه في علم الكلام بالمبدأ الفاعلي هذا الموجود الذي لم يكن ثم وجد ثم كان له موجد أو ليس له موجد؟ هذا هو الطريق الثالث يعني عن طريق المبدأ الفاعلي عن طريق الموجد هذا وجه الاختلاف أما هذا الطريق الرابع يقول لا، لا عن طريق المبدأ الفاعلي بل إذا ثبت أن لهذا العالم نظماً معيناً واتقاناً معيناً وغايةً عقلانية إذن نقول بقانون السببية أن هذا النظم يحتاج إلى ناظم، فهنا أيضاً يأتي قانون السببية الذي هو وجه الاشتراك ولكن لإثبات ماذا؟ لا لإثبات الخالق بل لإثبات الناظم الذي نظّم هذا العالم، الذي أوجد هذا العالم بهذا النحو بهذا الاتقان اتقان الصنع بهذا التصميم الذكي هذه أيضاً اصطلاحان في علم الكلام يعبر عنه بطريق النظم في اصطلاحات الحداثوين أو العلميين يعبر عنه بالتصميم الذكي هذا هو نفسه برهان النظام مع بعض الفوارق، في الاصطلاح القرآني يعبر عنه بالاتقان الذي اتقن كل شيء، هذا وجه الاختلاف.

    وجه آخر للاختلاف وهو انه في الطريق الثالث نثبت وجود الخالق ولكن لا يمكن الانتقال إلى صفات هذا الخالق ما هو؟ هل هو خالق حكيم أو خالق عابث؟ قد يكون خالقاً عبثياً المجنون أيضاً تصدر منه بعض الأفعال ولكن الأفعال الصادرة من المجنون غير حكيمة الطريق الثالث يثبت وجود الخالق ولكن لا يثبت انه حكيم أو ليس بحكيم؟ عالم أو ليس بعالم؟ قادر أو ليس بقادر؟ ومختار أو ليس بمختار؟

    أما بخلاف هذا الطريق الرابع فإنه بالإضافة إلى انه يثبت انه مصمم يثبت لنا انه مصمم عاقل، قادر، عالم، حكيم، مختار إلى اخره وهنا تأتي مسألة الشرور، إشكالية الشرور تأتي اشكال على أي طريق؟ على الطريق الرابع الذي يقول أن هذا الخالق حكيم أن هذا الخالق خير لا شر أن هذا الخالق عالم أن هذا الخالق قادر، يسأل يقول إذا كان عالماً وكان قادراً وكان خيراً وكان مختاراً وكان حكيماً إذن كيف نوجّه هذا الشر (الامراض)؟ كيف نوجه الزلازل كيف نوجه الفقر؟

    هذا الذي نجده أما ناشئ من خالق غير عالم وإذا كان عالماً فهو غير قادر وإذا كان عالماً قادراً فهو غير حكيم، وإذا كان فهو غير لا يكون خيراً بل هو شريرٌ.

    هنا إشكالية الشرور أهم الاشكالات الواردة على طريق النظم أو برهان النظم أو التصميم الذكي أو برهان الاتقان أي إشكال أهم؟ أهم اشكال هو اشكال الشرور وهذا هو الذي واقعاً شغل الفكر المؤمن بوجود الخالق العليم القادر الحكيم الخيّر المختار هذه مشكلة الشرور واقعاً مشكلة تحتاج إلى جواب يقطع جذورها لا اقل لابد أن يجيب على هذه الإشكالية.

    سؤال ما هو المراد من النظم عندما نقول نظم وعندما نقول تصميم وعندما نقول اتقان؟

    إذا اردت أن اتكلم بلغة الجزء والكل تارة نضع يدنا على كل جزء جزء من هذا العالم يعني نضع يدنا على الماء نضع يدنا على الهواء نضع يدنا على الإنسان نضع يدنا على البقر إلى اخره هذا النظر إلى جزء جزء وأخرى ننظر إلى مجموع الاجزاء الذي نعبر عنه العالم العالم ما هو؟ العالم الطبيعي والمادي ما هو؟ مجموعة الاجزاء ولا يوجد وراء العالم ليس شيئاً وراء مجموعة هذه الاجزاء والعلاقات الحاكمة ما بين هذه الاجزاء.

    الآن هؤلاء عندما يقولون برهان النظام ما هي ضوابط أن نقول هذا منظم وهذا ليس منظم؟ لأنه هذا يحتاج إلى ميزان إلى مسطرة حتى نقول إذن هذا منظم وهذا ليس منظم يعني بأي ملاك نقول هذا منظم وهذا غير منظم هذا بحثه سيأتي عندما نقف عند برهان النظم ودليل النظم ولهذا الآن لا ندخل ولكن فقط توجد فروض أربعة بشكل اجمالي ثلاثة منها في صالح برهان النظم واحدة منها ضد برهان النظم:

    الفروض الثلاثة الأولى الفرض الأول أن يكون كل جزء جزء منظم في نفسه وان تكون الاجزاء فيما بينها أيضاً منظمة ومتقنة ومصممة تصميماً للوصول إلى ماذا؟ وهذه اعلى درجات النظم، يعني انت عندما تضع يدك على كل خلية من خلايا الإنسان فهي كاملاً متقنة يعني لا تجد فيها من فطور ثم ارجع البصر كرتين هل ترى من فطور يرجع اليك البصر خاسئاً وهذا من يقوله؟ سياتي هذا الجزء.

    ولكن هذه الاجزاء فيما بينها ما هي؟ متقنة ومنظمة حتى تؤدي إلى حياة هذا الإنسان، إذن في الفرض الأول الاجزاء متقنة وعلاقات الاجزاء متقنة للوصول إلى هدف وغاية معينة.

    الفرض الثاني أن تكون الاجزاء متقنة ولكنه فيما بينها منسجمة أم متنافية ومتعارضة ومتزاحمة ولا تؤدي إلى هدف؟ الفرض الثاني يقول لا، الاجزاء عندما نضع يدنا عليها نجدها ما هي؟ متقنة ولكن فيما بينها ماذا يوجد؟ تزاحم وتعارض فيؤدي إلى الهدف أو لا يؤدي؟ لا يؤدي إلى الهدف.

    الفرض الثالث أن تنظر إلى الاجزاء فتجد أنها ما هي؟ لا متقنة لا مصممة تصميماً صحيحاً ولكنها مصممة شكلاً أنها تؤدي إلى غاية جيدة فالعالم مصمم تصميماً ذكياً لا الاجزاء، هذه فروض ثلاثة هذه الفروض الثلاثة كلها في صالح برهان النظم سواء على الفرض الأول أو الفرض الثاني أو الفرض الثالث انت تحتاج إلى … قانون السببية ماذا يقول؟ يقول يحتاج إلى ناظم ولا يعقل أن يكون صدفةً.

    الفرض الرابع لا يوجد لا نظم في الاجزاء ولا نظم في الهدف الذي توصل إليه الاجزاء هذا الفرض الرابع فيمكن من خلاله اثبات الناظم أو لا يمكن؟ لا يمكن ولهذا قلنا توجد فروض أربعة ثلاثة منها في صالح برهان النظم وواحدة ليس في صالح برهان النظم.

    هذه من خصائص الإنسان كل هذه الظواهر الموجودة في العالم من الذي يكتشف قوانينها الفيزيائية الرياضية الفلكية الجيولوجية البدنية الطبية، مئات الفروع من المعرفة الإنسانية من الذي يكتشف هذه القوانين يوماً بعد يوم ويزداد تطوراً ويزداد علماً ويزداد قدرة على تسخير هذا العالم من هو؟ فقط الإنسان لا اقل إلى الآن لم يثبت أن الحيوانات الأخرى التي ترى كل هذه الأمور وترى هذه الطبيعة ولكنها تستطيع أن تفسر قوانين هذا العالم هذه من خصائص هذا الإنسان ولهذا تجد الإنسان في التاريخ هو الذي يبني الحضارات ويبني المدنيات ويتطور ويتكامل ولكن عندما ترجع إلى الحيوانات الأخرى تجدها على غريزتها مذ كانت والى يومنا هذا وإذا يوجد تغيرات فتغيرات جزئية جداً.

    هنا كلمة قيمة لبول ديفيز الجائزة الكونية الكبرى لغز ملائمة الكون للحياة في صفحة 21 من الكتاب هذه عبارته يقول إنّ الحيوانات الأخرى تشاهد نفس الظواهر مثلنا لكنّ المخلوق الوحيد على سطح هذا الكوكب هو الذي تمكن من تفسيرها هو الإنسان العاقل، لا نقول لا يوجد موجود آخر ولكن نحن نتكلم على هذا الكوكب باقي الموجودات لا نجد لها تفسيراً لهذه الظواهر وتطوراً في افكارها.

    سؤال بماذا يستطيع الإنسان أن يفهم هذه الظواهر؟

    قلنا أن الإنسان هو الذي منطلقه أيضاً ما هو؟ الواقع الخارجي بماذا يستطيع أن يدرك قوانين هذا العالم؟ أي قانون كان، قانون رياضي قانون فلكي قانون جيولوجي أي قانون كان كل العلوم الطبيعية وهي واحدة أو مئات؟ كل فروع المعرفة في العلوم الطبيعية الإنسان بالعلوم الطبيعية يستطيع أن يكتشف قوانين هذه الاجزاء وارتباط هذه الاجزاء بالهدف الذي من اجله خلقت أو وجدت هذه الاجزاء من هنا تدخل العلوم الطبيعية كركن أساسي في الطريق الرابع وهذا ما لم يكن في الطريق الثالث ولم يكن في الطريق الثاني ولم يكن في الطريق الأول.

    هنا تدخل العلوم الطبيعية اصلا مقوم هذا الطريق هو العلوم الطبيعية ومعنى ذلك انه كلما تقدمنا في العلوم الطبيعية كلما استطعنا أن نكتشف قوانين هذا العالم ودقة هذه القوانين واتقان هذه القوانين، هنا في هذه النقطة يلتقي البحث العلمي مع البحث العقلي والفلسفي، لو وقفنا عند البحث العلمي لا يمكن أن نكتشف وجود ناظم من النظم لان وظيفة العلم أن يقول هنا أما اتقان وتصميم ودقة وأما عدم وجود ذلك وظيفة العلم ما هي؟ وظيفة العلم والعلوم هي أن يقول يوجد اتقان ودقة أو لا يوجد؟ توجد قوانين قضية حتمية كالرياضيات لا تتغير ولكن وكل نظم يحتاج إلى ناظم حكيم هذا العلم يثبته أو البحث العقلي والفلسفي هنا يتداخل البحث العلمي مع البحث الفلسفي، فإذا وقفت عند البحث العلمي لك طريق إلى اثبات الناظم أو ليس لك طريق لذلك؟ إذن الذي يقول نظرية المعرفة لا اقبل إلا ما تثبته التجربة هذا يستطيع أن يصل إلى الله أو لا يستطيع من هذا الطريق؟ لا يستطيع.

    ولذا تعالوا معنا إلى كتاب التفكير العلمي هذا الكتاب مهم لابد تقرأوه التفكير العلمي تأليف دكتور فؤاد زكريا عالم المعرفة رقم 3 هناك في صفحة 28 هذه عبارته يقول وفي كثير من الحالات يلجأ العلم بعد الوصول إلى النظرية العامة يعني بعد أن يكتشف قوانين الطبيعة إلى الاستنباط العقلي إذا يريد أن يصل إلى أن لهذا الاتقان متقن هذا بحث علمي أم عقلي؟ هذا بحث فلسفي عقلي إذ يتخذ من النظرية يعني من النظرية العلمية والقوانين التي اكتشفها نقطة ارتكاز ويستخلص منها من هذه النقطة بأساليب منطقية ورياضية ما يمكن أن يترتب عليها من نتائج.

    فيقول أن هذا النظم يحتاج ناظم وان هذا الناظم لابد أن يكون عالماً أم جاهلاً؟ يقول إذا كان جاهلاً لا يستطيع ذلك إلا أن تقبل بنظرية الصدفة، جاهل ولكن يخلق أثراً كله علم هذا لازمه أن فاقد الشيء يكون ماذا؟ هذا برهان علمي دليل علمي أم فلسفي؟ هنا يتداخل كما قلت الخامسة تداخل البحث التجريبي مع البحث الفلسفي العقلي التجريبي.

    هسه الآن وهذه هي أهمية العلم وأهمية العقل ثمّ من مقدمات علمية يستنبط نتيجة عقلية ولكن تلك النتيجة العقلية أيضاً يرجع ويطبقها يضعها في الواقع الخارجي يجد لا، هذا الذي انتهى إليه ينسجم مع الواقع الخارجي أو لا ينسجم؟ لأنه هو يعرف قوانينها فإذا وجدها منسجمة يقول هذه النتيجة ما هي؟ صحيحة أما إذا وجدها تصطدم مع قوانين ماذا؟ يقول ما انتهيت إليه غير صحيح لابد أبدل ماذا؟ طريقة الاستدلال.

    يقول أن انشتاين عندما وضع طريقة النسبية بناء على ملاحظات وتجارب جزئية سابقة قام بها هو وغيره من العلماء استخلص النتائج المترتبة عليها بطريقة الاستنباط العقلي وكان لابد من تجربة لكي يثبت أن هذه النتائج تتحقق في الواقع أو لا تتحقق؟ النسبية التي وصل إليها هل هي منسجمة مع الواقع أو غير منسجمة؟ وبالفعل اجريت هذه التجربة في حالة الكسوف الشمس التي حدثت في عام 16 واثبتت صحة النظرية التي اتخذ منها انشتاين مقدمة لاستنتاجاته ولهذا انشتاين يقول أنا من قوانيني عالم الطبيعة استكشف عقل الاله كيف يفكر وكيف ينظم وكيف يهندس وكيف يدبر.

    ولكن لا تتوقع منه انه يستكشف إلهاً ما مثل ما انت الاله في تصورك الاخباري أو الاصولي أو الفلسفي لا لعله عنده تصور آخر ماذا؟ ولكن لا يستطيع أن ينفي وجود اله منظم اله مهندس اله سمه ما تشاء ولهذا انتم وجدتم نحن قلنا انه لابد أن نقدم بحث التصور على بحث التصديق وهذا قلنا التصورات العامة ولعلك تصل إلى تصور ماذا؟ دليلك العلمي يوصلك إلى تصور آخر عن الاله.

    هذا الرجل كما تعلمون وهو من؟ بتعبيره كتاب رحلة عقل هكذا يقود العلم اشرس الملاحدة إلى الإيمان من هو؟ في التاسع من ديسمبر 2004 فوجئ العالم بخبر مازال صداه يتردد في الأوساط الفلسفية والعلمية والثقافية والدينية لقد اعلن انتوني فلو بعد أن بلغ من العمر ثمانين عاماً انه قد صار يؤمن بأنّ هناك إله من اين؟ من الشواهد العلمية ولهذا هو يأتي ويتكلم عن انشتاين يقول لن نجدك كبداية لطرح مفاهيم علماء الفيزياء الحديثة البرت انشتاين صفحة 84 حول أفضل من انشتاين يقول انشتاين اريد أن اعرف كيف خلق الاله الكون، كيف اتعرف عليه لمياً أم انياً؟ اني يعني اذهب إلى اكتشاف قوانين الطبيعة فمنه أصل إلى عقل الاله، كيف هندس الاله هذا العالم اريد أن اتعرف على أفكار الاله والباقي سيكون تفاصيل مكملة أنا اريد اعرف الكليات كيف يدير هذا العالم، ولكن انشتاين قبل مئة سنة يقول الآن لعله لو كان، لكان يقول شيء آخر.

    ويشبه انشتاين المعرفة الإنسانية عن الكون، في زمانه طبعاً بطفل صغير داخل مكتبة ضخمة مليئة بمجلدات كتبت بلغات عديدة يدرك الطفل يقيناً أن كتّاباً كتبوا هذه الكتب ليس صدفة، ولكنه لا يعرف كيف كتبوا يعرف بقوانينها أو لا يعرف؟ ولا يفهم اللغات التي كتبوا بها لان القوانين الحاكمة في الطبيعة لها لغتها الخاصة بها يعني القوانين الرياضية تحتاج إلى فهم فقهي؟ لا، تحتاج إلى ادراك رياضي لا ادراك فقهي أو أصولي أو تفسير كما يدرك أن الكتب قد رصت داخل المكتبة بنظام ما لكنه لا يعرف هذا النظام يجد كل شيء متقن ولكن كيف نظّمت لا يعرف.

    يشبه انشتاين تصور العقلاء من البشر ن الاله بهذا المثال يلمسون ما في الكون من نظام مبهر ويدركون انه يتبع قوانين طبيعية لكنهم لا يفهمون عنها إلا القليل ومن ثم يدركون دون شك أن هناك قوة خفية وراء ذلك كله، هذا انشتاين ولهذا آلهة في مطبخ التاريخ في قراءة في تاريخ سورة الفاتحة هناك في صفحة 48 ينقل عن انشتاين أنا لست ملحداً أنا متدين غير مؤمن يعني ماذا انت متدين هذا تناقض؟ يقول عندما أقول متدين مؤمن يذهب ذهنك إلى الاله المسيحي أو الاله اليهودي أو الاله الإسلامي أنا اؤمن بالاله ولكنه هذا الهكم أم الاله الذي أنا اتصوره من خلال قوانيني.

    فأنا متدين ولست بمؤمن، الطريق إليه بعدد تصورات العلماء لا نقول عدد انفاس الخلائق، لأنه الطريق اني يعطي هذا المعلول والمخلوق يعطي صفات المنظم والخالق والى غير ذلك الآن لا اريد أن افصل البحث اعزائي من هنا نصل الآن تلاقى البحث العلمي مع البحث الفلسفي ما هي أهم خصائصهما؟ البحث العلمي تجريبي حسي مدرك بالحواس، أما البحث الفلسفي معقول لا محسوس البحث العلمي لا يبحث عن الغاية فقط يبحث عن الفعل لا غاية الفعل البحث الفلسفي يبحث لماذا خلقه بهذا الكيف دون ذاك، هو يقول يوجد اتقان بين هذه الاصابع الخمسة يعني تعطيها للعالم يقول يوجد اتقان كامل، العين متقنة لماذا خلقها بهذه الكيفية؟ كان يمكن أن تخلق هذه الاصابع الخمسة بمليون كيفية أخرى ممكن أو غير ممكن؟ لماذا اختار هذه الكيفية دون تلك الكيفيات هذا الذي تقرأوه بالفلسفة العلم بالنظام الأحسن هذا العلم بالنظام الأحسن مرتبط بالغاية لا مرتبط بالاتقان.

    إذن ما هو الفارق بين البحث العلمي والبحث الفلسفي؟ البحث العلمي مجرب محسوس أما البحث العقلي ليس كذلك البحث العلمي يختص بالشيء والبحث الفلسفي يسأل عن غاية ذلك الشيء، فإذا وصل إلى الغاية يسأل عن من الذي نظم الغاية بهذا الشكل هذا الذي يسمى عندهم بالمبدأ الغائي يعني الوصول إلى الخالق من خلال المبدأ الفاعلي أو المبدا الغائي؟ من خلال المبدأ الغائي.

    هسه الآن نسأل هذا السؤال هذه كلها مقدمات للطريق الرابع أما أصل البحث ما هو موقف العلم فاتضح ما هو المراد بنحو الاجمال من العلم يعني العلوم التجريبية فيزيائية رياضية فلكية ما هو موقف العلوم أو العلم من اثبات وجود الله ايجابي أم سلبي؟

    هنا يوجد موقفان:

    الموقف الأول يقول سلبي يقول العلم ضد وجود الله، كيف؟ يقول عندما نأتي إلى العالم نجده مليئاً بالشر فإذن يمكن اثبات ناظم حكيم عالم، قادر، هذا الذي ينفيه لا ينفي الناظم بل ينفي أي ناظم؟ الناظم الذي أو الخالق الذي تقوله الاديان الإلهية يعني المسيحية يعني الإسلام يعني اليهودية وامثال ذلك أو أي نحلة أخرى تعتقد أن الناظم ماذا؟ عالم…

    أنا فقط اذكر نماذج لأنه لا يوجد وقت نشير إلى كل الكتب من أهم الكتب في هذا المجال هذا الكتاب لفيكتور جون استينجر عالم فيزياء الجسيمات ترجمة وتقديم الدكتور كمال طاهر (الله الفرضية الفاشلة) لماذا فرضية فاشلة، يقول توجد فرضيتان:

    أما أن هذا النظم يحتاج إلى ناظم وأما لا يحتاج إلى ماذا؟ ناظم، كيف يثبت العلم عدم وجود الله، ما يريد أن يقول أن العلم حيادي لأنه البعض يقول العلم حيادي لا بشرط يعني تسأل العلم والعلوم تثبت وجود الله أو تنفي وجود الله؟ يقول هذه ليست وظيفتي لا اثبت ولا أنفي هذا موقف ويوجد هذا الموقف موقف متطور يقول لا، العلوم تنفي وجود الله، لماذا؟ يقول احرر لكم محل النزاع، الله الذي اريد انفيه الله الاديان لماذا يقول الله الاديان؟ لأن الله الاديان ما هو؟ عالم، حكيم، خيّر، مختار، إلى اخره.

    تعالوا معنا إلى صفحة 20 يقول في اديان التوحيد الثلاث يعد الله كائناً فائقاً متعالياً وراء المادة والزمان والمكان وهكذا حين استخدم كلمة الله فأعني الاله اليهودي المسيحي الإسلامي، بتعبيرنا ما هي عداوتك مع هؤلاء يقول لا، لان هؤلاء يقولون أن هذا العالم خلقه ناظم عالم قادر سميع بصير، خير كله إلى اخره وانا انظر إلى فعله ينسجم معه أو لا ينسجم؟ لا ينسجم معه، أما يقول في هذا الكتاب إذا قلت الله فمقصودي الله الاديان أما إذا اردت الآخرين فاعبر عنهم اله أو آلهة والالهة الأخرى ستميزها كلمة اله سأستخدم ضمائر التذكير التقليدية ها يقول لأنه مشكلتكم اللهكم مذكر، ونحن في فقه المرأة اجبنا عليه في الإشارة إلى الله.

    فهذا الكتاب تحقيق في الادلة حول وجود الله لا جميع الالهة لا يقول لي قائل كذا وكذا يمكن تشبيهه هذا الكتاب بفيزيائي يحقق في وجود جسيم مشحون بلا كتلة، أنا من انفي لا انفي الالهة بل انفي الله الاديان، أقول العلم من ينفيه؟ الله الاديان ولهذا يقول لدينا اليوم بيانات تجريبية معتد بها ونماذج علمية ناجحة جداً تتضمن السؤال عن وجود الله، من خلال النماذج العلمية وقد آن الاوان لتفحص ما تخبرنا به هذه البيانات والنماذج حول صلاحية فرضية وجود الاله لا بل وجود الله يقول أنا واصل إلى هذه النتيجة يقول قبلاً كنت هل وجد العلم الله يقول صدر لي كتاب في 2003 قلت أن العلم لا يجد ماذا؟ بحث العلم عن الله فوجده أو لم يجده؟ لم يجده.

    يقول الآن أنا اتقدم خطوة في هذا الكتاب أقول أن العلم يقول ليس بموجود، يقول تفحصت بشكل نقدي دعاوى النقدية على الله ووجدتها غير متوافقة يعني لا تدل على وجود الله لا أن تدل على عدم وجود الله فرق كبير بين عدم وجود الدليل وبين وجود الدليل على العدم وفي هذا الكتاب سأخطو ابعد واجادل بأنه في هذه اللحظة من الزمان قد تقدم العلم بما يكفي لإصدار حكم صريح حول وجود أو عدم وجود الله الذي يملك الصفات المرتبطة تراثياً بالاله اليهودي المسيحي الإسلامي يا صفات يملكها إلهنا؟ يقول العلم ينفي مثل هذا الاله، ولهذا انظروا عنوان الكتاب عدم وجود الاله أم عدم وجود الله؟ أما ذاك دوكنز كتب وهم الاله هذا يكتب وهم الله لا وهم الاله، هذا نموذج ونماذج كثيرة أيضاً كتب موجودة الآن تقول أساساً العلم وصل إلى نفي وجود… ولهذا كثير من الكتب اتجهت بهذا الاتجاه ولهذا الطريق الرابع إن لم اقل أهم طريق فهو من أهم…

    انظروا إلى هذا الكتاب الله والفيزياء الحديثة، العلم ووجود الله، هذه كلها تدور حول أي طريق؟ لا الأول ولا الثاني ولا الثالث ولا الخامس ولا السادس ولا السابع ولا الثامن ولا التاسع ولا العاشر تدور كلها حول محور الطريق الرابع هل قتل العلم الإيمان بوجود الله؟ هل استطاع العلم واقعاً يقضي على هذه الفرضية؟ ويجعلها وهماً يعني وجود الاله ما هو؟ وهم من الاوهام هل استطاع أو لم يستطع؟ إن شاء الله غداً اريد أن اقف عند هذا الكتاب هذا من أفضل المختصرات في الموقف الثاني الموقف الذي يقول أن العلم كلما تقدم فهو في صالح اثبات التصميم الكوني، العلم ودليل التصميم  في الكون هذا التصميم تكشف لك أن المصمم من؟ عالم، قادر، سميع، بصير، مختار، حكيم، خير إلى اخره.

    تقول سيدنا ماذا تفعلون بالشرور؟ أقول اولا ثبت العرش ثم أنقش أول نثبت لك هذا المعنى ولا اقل هنا أوجه غداً اقف عند هذا الكتاب حتى تعرفون ما هو هذا الكتاب كتاب مختصر ولكن هو من أهم ما كتب في هذا المجال لأنه الأعلام الثلاثة والمحققين الثلاثة الذين كتبوه أعلام كبار في هذا المجال هذا الكتاب مؤلف من مايكل بيه وليم ديمكسي، استيفن ماير هؤلاء الثلاثة مايكل بيه تلقى الدكتوراه في الكيمياء الحيوية من جامعة فلان 1978 وهو استاذ في العلوم البيولوجية في جامعة في ولاية بنسلانيا وهو عضو في معهد فلان يناقش كتابه فلان.

    ويليم فلان حاصل على دكتوراه في الرياضيات من جامعة شيكاغو ودكتوراه في الفلسفة من جامعة فلان وماجستير اللاهوت من معهد فلان من احدث أعماله.

    استيفن ماير حاصل على دكتوراه في التاريخ وفلسفة العلم من جامعة فلان لبحثه المقدم عن أصل الحياة عن علم البيولوجية 1991 فكل هؤلاء معاصرين يعني احدث ما وصلت إليه العلوم الطبيعية موجودة بأيديهم لا تقول لي انه هذا كان عايش متى؟ قبل مئة سنة لا يعرف تقدم العلوم الطبيعية وإلا لو كان في عصرنا لعرف أن العلم ينفي وجود الله لا عزيزي ليس الأمر كذلك سأقف عندها ومجموعة من الكتب في هذا المجال لا اقل أنا خطابي هنا في جملة واحدة لاعزائي واحترمهم كامل الاحترام الذين يعتقدون بعدم وجود الله لا اقل هذا الاحتمال موجود أن هؤلاء على صواب وانتم على خطأ لا يمكنكم بمجرد قراءة كتابين أو ثلاث أو أربعة لنفي وجود الله من الناحية العلمية يقولون إذن لا دليل لا ليس بهذا الشكل بل اقرأوا الطرف الآخر وقرروا بعد ذلك ما تشاءون والحمد لله رب العالمين.

    • تاريخ النشر : 2019/01/09
    • مرات التنزيل : 108

  • جديد المرئيات