نصوص ومقالات مختارة

  • حوار مع الملحدين (46) – تصنيف أدلة وجود الله (4)

  • بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين

    والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين

    اللهم صلِ على محمد وآل محمد وعجل فرجهم

    كان الكلام في الطريق الرابع لإثبات وجود الله، بينا في البحوث السابقة أهم خصائص هذا الطريق وقلنا بأن هذا الطريق يعدّ إن لم نقل أهم طريق مشهور معروف في الشرق والغرب لإثبات وجود الله فلا إشكال انه يعد من أهم الطرق المعروفة والمشهورة حديثاً وقديماً شرقاً وغرباً لإثبات وجود الله.

    من أهم خصائص هذا الطريق اشرنا بالأمس تلاقي البحث العلمي مع البحث الفلسفي وأن مقدمات هذا الدليل وإن كان دليلاً عقلياً فلسفياً إلا أن مقدمات الدليل إذا اردنا أن نتكلم بلغة المنطق يعني صغرى الدليل إنما هو من البحث العلمي والعلوم الطبيعية تقول هذا نظم هذا صغرى الدليل أو يوجد في هذا العالم نظم وهندسة ودقة وتصميم ذكي هذه صغرى الدليل وكل نظم يحتاج إلى ناظم هذا كبرى الدليل، إذن تلاقي البحث العلمي والبحث الفلسفي إنما هو في هذا الطريق الرابع ومن هنا قلنا انه نحتاج إلى أن نتعرف على موقف العلم، وهل هو ايجابي إزاء اثبات وجود الله أم سلبي؟ هل هو مساعد لإثبات وجود الله أم بصدد نفي وجود الله؟

    بشكل عام قلنا يوجد موقفان:

    الموقف الأول هو الموقف السلبي بمعنى أن العلم يقول لا يوجد نظم حتى تقولون يحتاج إلى ناظم.

    الموقف الثاني أن العلم يثبت وجود النظم إذن يحتاج إلى ناظم إلى مصمم إلى مهندس إلى عقل ذكي عالم قادر حكيم، خيّر إلى آخر القائمة من الصفات.

    أما الموقف السلبي اشرنا بالأمس إلى نموذج للموقف السلبي وهو ما ورد في كتاب الله الفرضية الفاشلة كيف يثبت العلم يعني العلوم الطبيعية عدم وجود الله هذا المورد الأول

    المورد الثاني الذي هو أيضاً بالموقف السلبي بالأمس لم نشر إليه وهو كتاب مايكل مارتن الالحاد تحليل فلسفي ترجمة لؤي عشري دار في صفحة 48 يقول غرضي من هذا الكتاب غرض الكتاب سأقدم نقداً شاملاً للجدليات لصالح وجود الله، يعني كل الادلة التي اقيمت لإثبات وجود الله ماذا افعل هنا؟ انقدها نقداً شاملاً ودفاعاً واقدم دفاعاً عن الجدليات ضد وجود الله، يعني أقوي الادلة التي تنفي وجود الله وأضعف الادلة التي تثبت وجود الله.

    يا الله؟ يقول هذا الله الاديان نفس الكلام الذي قلناه في الفرضية الفاشلة يقول إن ادعائي هو انه ينبغي أن تكون كذلك لقد قصرت جهودي على البرهنة على انعدام العقلانية في الاعتقاد بوجود الاله العبراني المسيحي الإسلامي، الآن لماذا وضعوا يدهم على هذا؟

    هنا يبين يقول وهو كائن من هو هذ الاله أو الله عندهم؟ كائن مشخصن، يتسم أنا عندي اشكال في هذا بأنه كلي العلم والقدرة وخيّر بالكامل والذي خلق السماء والارض لقد قمت بهذا لسبب واضح وهو أن الجدالات بين الملحدين والمؤمنين في مجتمعنا في معظمه يدور حول ما إذا كان يوجد كائن كهذا هذا الموجود العالم القادر الخير الحكيم إلى اخره، إلى أن يأتي في صفحة 52.

    في صفحة 52 يقول سأقدم تعليلاً للإلحاد الايجابي وهل يوجد عندنا الحاد سلبي الجواب نعم يقول الالحاد السلبي هو الذي يقول لا اعلم لا يوجد دليل على وجود الله أما الالحاد الايجابي يقول يوجد دليل على عدم وجود الله وهو النظرية القائلة بالاعتقاد بعدم وجود الاله الإيماني لا عدم وجود الدليل بل وجود دليل على العدم الخاص بالاديان يا اله تريد تنفي؟ هذا الاله الذي تقوله الاديان سأبحث اولا ما يشتمل عليه مثل كذا إلى اخره هذا الموقف السلبي.

    أما الموقف الايجابي في الموقف الايجابي طبعاً توجد اجنحة متعددة في الموقف الايجابي أنا لا اريد الآن ادخل في التفاصيل لأنه لعلنا إن شاء الله تعالى عندما نقف عند هذا الطريق الرابع سنشير إلى هذه الاجنحة من الاجنحة يقول هذا الجناح الذي اعبر عنه معتدل يقول عندما ننظر إلى العلم بالنسبة إلى الإيمان بوجود الله أدلة الاثبات أرجح من أدلة النفي لا يوصل إلى اليقين ولكن ارجح فإذن في مقام الموازنة أدلة الاثبات ترجح على أدلة النفي هذا اتجاه.

    اتجاه آخر يقول لا، العلوم الطبيعية والعلم هو لا فقط يقوي الادلة بل يوصلنا إلى اليقين بوجود الله هذه بعد كلها داخلة تحت مظلة الايجاب.

    الكتاب الأول الذي بالأمس اشرنا إليه العلم ودليل التصميم في الكون بالأمس اشرنا إلى المؤلفين الثلاثة، تعالوا معنا إلى صفحة 11 في مقدمة المترجم يقول بأنه يوجد اتجاهان علميان الاتجاه الأول اشرنا إليه وهو الموقف السلبي الالحادي، الاتجاه الثاني الاتجاه الايجابي ومن بين تلك الاتجاهات التي يمكن أن يستفاد منها ما بات يعرف بحركة التصميم الذكي، بعد ذلك سأبين لماذا يعبرون التصميم الذكي البعض اشكل على هذا الاصطلاح لأنه قلنا قد يعبر عنه برهان النظم وقد يعبر برهان الاتقان ولكنه هنا المعروف يعبر عنه بالغرب ماذا؟ الذي هو يقول تاريخه في أواخر الثمانينات من القرن الماضي يعني ليس اصطلاحاً قديماً وهي حركة يقف خلفها مجموعة من علماء الطبيعة في مجالات معرفية متنوعة جزمت لا أن رجحت هذا احد الجناحين جزمت بوجود خصائص وملامح في الكون والحياة لا يمكن تفسيرها إلا بوجود ما اسموه بمصمم ذكي بغض النظر عن طبيعة هذا المصمم في حد ذاته فالعلم الطبيعي بمقدوره الكشف عن وجود الصنعة المتقنة والتي تستدعي وجود مصمم.

    انظروا العلم يكشف وجود الصنعة المتقنة والعاقل يقول يحتاج إلى مصمم متقن حكيم عالم، أما ما يبنى على مثل هذه المكتشفات منها دينية وفلسفية فيحتاج إلى عمل عقلي  يتبادر إلى الذهن فقط بحث علمي يتكئ على معقولات ضرورية ونظرية مضافاً إلى ملاحظة الحس والتجربة إلى اخره ولو شاء المرء أن يذكر أهم ثلاث شخصيات تقف خلف هذا الاتجاه فسيذكر الاسماء الثلاثة القائمة على تأليف هذا الكتاب.

    إذن هم من أعلام الاتجاه الايجابي في العلم وأنّه يحتاج إلى مصمم ذكي وميزة هذا الكتاب لا يتجاوز 220 صفحة وميزة هذا الكتاب المركزية انه يقدم خلاصة رؤية كل واحد من اولئك الثلاثة لأنه كل واحد من هؤلاء عنده مؤلفات متعددة في هذا المجال يعني انت تحتاج أن تقرأ خمسة كتب تحتاج أن تقرأ عشرة كتب خلاصتها اين موجودة في هذا الكتاب وهو التي شرحها تفصيلاً في كتب موسعة هؤلاء الثلاثة شرحوها مايكل بيه هو صاحب الكتاب المركزي الشهير صندوق داروين الاسود، وكتاب حافة التطور واستيفن ماير هو صاحب كتاب التوقيع في الخلية الله موقع المصمم وكتاب شكوك داروين، أما ويليم فله مؤلفات كثيرة متعددة على رأسها دليل التصميم ثم هذا الكتاب عبارة من ثلاثة اوراق بحثية ورقة بحثية للاول ورثة بحثية للثاني ورقة بحثية للثالث.

    ثم تعالوا معنا في صفحة 17 من الكتاب يوجد تصريح ينقله عن ريتشارد دوكنز الملحد المعاصر المعروف يقول يعني حتى هذا يقول بالكم واياكم تقعون في الوهم عندما تنظرون إلى العالم كأنه مصمم يعني يستطيع أن ينفي التصميم أو لا يستطيع؟ ولكن يحاول أن يجد له تفسيراً وتأويلاً وتوجيهاً يقول المتحدث زعيم الداروينيين والمتحدث باسمهم علم الاحياء هو دراسة الأشياء المعقدة التي تظهر على أنها مصممة لغرض يعني انت لو تنظر إليها مباشرة تقول هذه مصممة متقنة محكمة ولها غرض هذا الذي بالأمس قلنا الاجزاء والغرض والهدف المترتب عليها.

    تعالوا إلى صفحة 18 يقول فعلى خلاف هؤلاء التطوريين يجزم هؤلاء المنظرون لفكرة التصميم بوجود أدلة علمية واقعية تشير إلى التصميم الذكي وان هذا التصميم الذكي قابل للملاحظة تجريبياً وهذا لا يتم إلا بقانون الاستقراء ونظرية الاحتمال لاستاذنا السيد الشهيد يعني نظرية الاستقراء بشكل عام الذي السيد الشهيد عرضها بشكل دقيق في كتابه الأسس المنطقية.

    ثم تعالوا في صفحة 21 إذ الدليل المادي من الطبيعة يمكن أن يستعمل لدعم الإيمان بالله، يقول وإذا وجدت تفاسير متعددة هذا اشارة إلى الجناح الآخر، فإن قلت أن هذا الواقع العلمي نستطيع أن نفسره غير التفسير الذي تقوله الاديان بوجود ناظم ذكي ومصمم ذكي يقول هذه ارجح هذا التفسير ارجح من باقي التفاسير إذ أن الاله هو أفضل التفاسير المستنتجة لهذه الظواهر حتى لو قدّر أن هذا الدليل لا يمكن أن يمدنا ببراهين يقينية على وجود الله ولكن يستطيع أن يرجح هذا التفسير على باقي التفاسير وهذا هو إحدى الطرق التي إن شاء الله سنشير إليها لأنه يوجد تقسيم آخر طرق لإثبات وجود الله أن الطريق تارة يوصلك إلى اليقين بوجود الله وأخرى الطريق يرجح لك وجود الله.

    وثالثة يكون الدليل متكافئاً مع الآخر ورابعة يكون الدليل مرجوحاً لا راجحاً يعني أدلة وجود الله ثلاثين بالمئة أدلة نفي وجود الله سبعين بالمئة عود في ذيك الحالة ماذا ينبغي أن نفعل هل نسير حياتنا بمقتضى الدليل الراجح أم نسير حياتنا بمقتضى الدليل المرجوح.

    ثم يأتي في صفحة 27 يقول وخلاصة القول أن العلم التجريبي المعاصر يسمح بوضع تمييز مبدئي بين الضرورة والصدفة، اعزائي يقول العلوم التجريبية الحديثة متجهة باتجاهين: أما وجد الشيء بلا سبب التي هي الصدفة وأما وجد مع سبب ضروري يعني يوجد اختيار أو لا يوجد اختيار؟ لا يوجد اختيار إذن انتم تقولون الاله مختار ينسجم مع العلم الطبيعي أو لا ينسجم.

    ومن هنا هؤلاء عبروا المصمم حتى يضمنوه بعد الاختيار مصمم عالم قادر ذكي وهذه واحدة من إشكالات المتكلمين على الفلاسفة لان الفلاسفة قالوا أن الشيء ما لم يجب لم يوجد قالوا إذا جاءت الضرورة سلب الاختيار.

    هنا هؤلاء التفتوا إلى هذه النكتة يقول أن العلم التجريبي المعاصر يسمح بوضع تمييز مبدئي بين الضرورة والصدفة لكنه هذا العلم التجريبي استبعد نمط التصميم يعني الاختياري لا صدفة ولا ضرورة طبيعية عمياء لا ليس هكذا كتفسير محتمل للظواهر الطبيعية إذن التفاسير ماذا تصير؟ واحدة تنفي السببية واحدة تثبت السببية والذي يثبت السببية أما يقول سببية طبيعية وأما سببية عالمة مختارة إلى غير ذلك.

    إلى أن يأتي في صفحة 28 يقول هدفي إذن هو إعادة تأهيل نموذج التصميم كنموذج مقبول للتفسير العلمي يعني نعطي طريقاً ثالثاً للفاعل وللموجد لا الصدفة التي تنكر السببية ولا الضرورة التي تنكر الاختيار بل تفسير ثالث سبب ولكنه مختار.

    هنا يقوى إشكالية الشرور لأنه هذه الشرور وقعت لو كان سبباً طبيعياً خارج عن الاختيار نقول لازم له ماذا نفعل؟ كما أن الزوجية لازمة للاربعة انتهت القضية أما إذا قلت ما هو؟ باختياره إذن كيف يكون حكيماً وخيراً وكاملاً وعالماً وقادراً ومع ذلك يختار الشرور، إذ تشتد على نظرية التصميم الاختياري هذا مورد.

    المورد الثاني وهو الله والفيزياء الحديثة في الموقف الايجابي بول داويز فيما سبق اشرت إلى هذا البحث بول داويز هذه ترجمته مختصر في كتاب رحلة عقل عمر شريف صفحة 90 يقول بول داويز عالم بريطاني ولد عام 1946 استاذ الفيزياء بجامعة اريزونا الأمريكية وعمل قبلها استاذاً في جامعة كمبريج لندن حصل على جائزة تنبل تون عام 1995، جائزة تنبل تون نكتة مهمة فيها يقول عندنا جائزة نوبل وعندنا جائزة تقدمها مؤسسة تنبل تون في الولايات المتحدة منذ عام 73 وهي تقدم للأبحاث والاكتشافات العلمية التي تخدم الجوانب الدينية والروحية تخصص قيم يعني الأبعاد الروحية والمعنوية والدينية والفلسفية في العلوم الطبيعية يقول أساساً هذه المؤسسة مختصة بهذا وبهذا تتميز عن مؤسسة نوبل.

    تعالوا معنا إلى كتابه بول دويز ترجمة هالة هناك في صفحة 8 يقول يتناول الكتاب في موضوعه الرئيس ما ادعوه الاسئلة الاربعة الكبرى عن الوجود قوانين الطبيعة لماذا يتكون الكون من الأشياء التي يتكون منها لا من اشياء أخرى، ثلاثة كيف نشأت هذه الأشياء، أربعة: كيف حقق الكون نظامه حتى يحقق الغاية.

    يقول بالقرب من صفحات هذا الكتاب تلوح إجابات مؤقتة لهذه الاسئلة فالاجابات التي تعتمد على فهم فيزياء الطبيعة مع ذلك فإني اعتقد أن بإمكان الفيزياء استثنائياً تزويدنا بالاجابات وربما يبدو الأمر غريباً بالنسبة للكثيرين هذا الذي اريد اقوله لكني ارى العلم أي علم؟ الفيزياء الطبيعية تطرح مساراً مؤكداً نحو وجود الاله صواباً كان ذلك أم خطأً أنا اتكلم في مقام الاثبات لا في مقام الثبوت لعله اجتهادي ولكن اجتهادي يوصلنا أن هذا العلم يقول الله موجود فالحقيقة تبقى بأن العلم يتقدم بالفعل إلى منطقة كانت تعد سابقاً قضية محض دينية وان بإمكانه معالجة المسألة بجدية.

    إلى أن يأتي في صفحة 267 التي هي خلاصة الكتاب هناك يقول بشكل واضح وصريح في الفصول السابقة في بحثنا عن الاله تناولنا جميع أنحاء الفيزياء الحديثة، الأفكار الجديدة، حول الفضاء، الزمن النظام اللا نظام العقل المادة أن كثيراً مما طرحناه إلى أن يقول لقد بدأت بطرح الادعاء بأن العلم يوفر سبيلاً مؤكداً للسعي إلى الله أكثر من الدين نفسه يعني حتى من الادلة الدينية والعقلية المحضة هذا المورد الثاني.

    طبعاً يكون في علمك استيفن هوكن صاحب كتاب التصميم العظيم أيضاً قال هذا الكلام ولكن قبل أن يرفع يده في كتاب تاريخ موجز للزمان هناك استيف نهوكن في تاريخ موجز للزمان أيضاً يشير إلى هذه النقطة في صفحة 148 يقول إننا نجد انفسنا في عالم محير ونحن نريد أن نجعل مما نراه حولنا شيئاً نجعل المحسوس معقولاً هذا هو المهم وإلا المحسوسات الحيوانات الأخرى أيضاً تحس بها بل تسمع أكثر مما تسمع وترى أكثر مما ترى وادق مما ترى وووو إلى غير ذلك ولكن لا يجعلها عاقلة ولا يجعلها إنساناً متى يكون الإنسان إنساناً؟

    إذا تحول المحسوس والمدرك بالعلوم الطبيعية إلى معقول يعني إلى البحث … يقول أننا نجد انفسنا في عالم محير ونحن نريد أن نجعل مما نراه حولنا يعني مما هو محسوس حولنا نجعله شيئاً معقولاً ونسأل ما هي طبيعة الكون ما هو مكاننا فيه؟ ومن اين أتى هو؟ وإيانا؟ ولماذا يكون بهذا النحو بهذه القوانين بهذه الهندسة لا بتلك الهندسة هذه الاسئلة الاربعة بول دويز أشار إليها.

    هذه التي تحير ولا يمكن لانسان إلا إذا فقد عقله وإلا الإنسان إذا إنسان هذه الاسئلة ما هي؟ ضرورية الطرح أو تنطرح من نفسها مضطراً عقلاً يطرحها.

    يقول حتى نحاول الإجابة عن هذه الاسئلة فإننا نتخذ صورة ما للعالم نحاول أن نفهم هذا العالم وقوانين هذا العالم بعد يأتي يقول وعلى كل وحتى الآن فإن معظم العلماء كانوا مشغولين بإنشاء نظرية جديدة توصف ما هو الكون يعني العلوم الطبيعية يقول وهذه هي وظيفة العلم ولا يستطيع أن يفعل أما لماذا صار هكذا؟ ولم يكن هكذا؟ هذا بعد العلم يستطيع أن يجيب عليه أو لا يستطيع؟ يقول هذه ليست وظيفة العلم هذا التمييز الدقيق بين ما هو علمي وبين ما هو فلسفي.

    قال وحتى الآن فإن معظم العلماء كانوا مشغولين بإنشاء نظريات جديدة توصف ما هو الكون بحيث لم يسألوا عن لماذا بهذا الشكل لا بذاك الشكل، يعني لم يسألوا عن الكيف وإنما سألوا عن ماذا؟ عن القوانين الموجودة.

    وعلى الجانب الآخر الفلاسفة ماذا فعلوا؟ قالوا لماذا هكذا وليس ذلك ثم يقول وعلى كل فلو اكتشفنا هذه القضية شاغلة البشرية مذ عقود وهو انه هل يمكن أن نفسر كل قوانين العلوم الطبيعية بقانون واحد؟ إلى الآن واصلين إلى انه يمكن تفسير كل العلوم الطبيعية والفيزيائية والكيميائية والعلوم بأربعة قوانين هذه القوانين الاربعة لا يستطيعون أن يجدون لها قانون فائق واحد الذي يشمل ماذا؟ من قبيل المفهوم والمصداق من قبيل الكل والجزء ولهذا استيفن هوكينك يقول ولو اكتشفنا فعلاً نظرية كاملة فإنه ينبغي بمرور الوقت أن تكون قابلة أن يفهمها فلان يقول سنتمكن من المساهمة في مناقشة السؤال عن السبب في وجودنا نحن والكون ولو وجدنا الإجابة فإذا وجدت هذا القانون ما الذي يحدث؟

    يقول نستطيع من خلاله أن نصل إلى الخالق الناظم فسيكون في ذلك الانتصار النهائي للعقل البشري، لأننا وقتها سنعرف ماذا؟ هنا المترجم يذكر عبارة الفكرة الخلاقة أنا اتصور لابد أن يكون هنا الفكر ماذا؟ أو فكر الاله الخالق بأي دليل أقول؟ بدليل انه في كتاب اقوى براهين الدكتور جون لينس في تفنيد مغالطات منكري الدين في صفحة 25 هكذا يقول: أن اكتشفنا نظرية ؟؟؟ ينقل في كتابه تاريخ مختصر للزمن فإنه الانتصار الاعظم للعقل البشري لأنه يدرك حينها عقل الاله، هذا المورد الثاني.

    كتاب آخر العلم ووجود الله هل قتل العلم الإيمان بوجود الله دكتور ماهل تقديم الطبعة العربية والترجمة كذا هناك في صفحة 24 يقول السؤال المحوري في هذا الكتاب هو سؤال يتعلق في جوهره بالفلسفة الحياتية أو المنظور ما المنظور الاكثر توافقاً مع العلم؟ هذا يا اتجاه يا جناح هذا؟ الجناح الذي يوصل إلى اليقين أم الجناح الذي يرجح؟ هذا المرجح.

    ما المنظور أكثر توافقاً مع العلم؟ الإيمان بالله الخالق، الحافظ أم الالحاد هل دفن العلم الله فلنرى إلى اين سيقودنا الدليل العلمي طبعاً خلاصة الكتاب هذه، وختاماً في صفحة 364 وختاماً اصرح بأنّ العلم لم يقتل الإيمان بالله بل بالعكس تماماً فنتائج العلم تشير إلى وجوده بل إنّ المشروع العلمي نفسه لا يقوم إلا بوجوده، يعني بوجود من؟ لماذا؟ لماذا أن العلم لا يقوم إلا بوجود الله؟

    نحن نريد من العلم أن نصل إليه هذا يقول لا، العلم لا يتحقق إلا أن تؤمن في الرتبة السابقة الله ماذا؟ كيف نجمع بينهما؟ يقول مرةً أن الدليل العلمي يوصل إلى الله، ومرة يقول أن العلم لا يقوم إلا بالله، كيف نجمع بينهما ؟

    الجواب: انت تدخل إلى البحث العلمي ولا تعلم الله موجود أو غير موجود في مقام الدليل وإلا في الواقع قد يكون موجوداً ولكن انت تعلم أو لا تعلم؟ لا تعلم، فمن خلال العلوم الطبيعية تصل إلى أن الله موجود يعني يتضح لك انه لو لم يكن موجوداً لما كانت هذه العلوم الطبيعية، إذن قبل الدخول إلى الدليل الله غير ثابت قبل العلوم، بعد قيام الدليل يثبت انه هذا العلم هم لا يتحقق إلا ماذا؟ لماذا؟ فقط اجمال لأنه نحن لم ندخل إلى الآن في تقرير الادلة انت عندما تدخل إلى الواقع الخارجي والى العلم والى العلوم لتكتشف القوانين إذا لم تكن هذه الظواهر الطبيعية محكومة بقوانين لا تتغير ولا تتبدل ولا تنقص ولا تزداد تستطيع أن تكتشف قوانينها أو لا تستطيع؟

    متى تستطيع أن تكتشف قوانينها؟ إذا كانت فيها قوانين وإلا إذا كان مرة الماء يرفع العطش ومرة الماء لا يرفع العطش مرة النار تحرق ومرة النار لا تحرق مرة جاذبية مرة لا جاذبية هل يقوم العلم على أساسه أو لا يقوم؟ متى يكون للعلم أساس؟ إذا كانت هناك قوانين حاكمة وإلا الآن انت عندما تجدون يبعثون بسفينة فضائية إلى مئات الملايين الكيلومترات إذا لا توجد قوانين فيزيايئة وفلكية ثابتة لا تتغير واحد من المليون من الثانية وإلا كان بإمكانهم أن يبعثوا هذه السفن الفضائية أو ليس بإمكانهم؟

    إذن يكتشفون أن العلم لا تحقق له إلا بوجود ناظم لهذا العالم، يقول نحن بالدليل وصلنا إلى هذا ختاماً أصرّح بأن العلم لم يقتل الإيمان بالله بل بالعكس فنتائج العلم تشير إلى وجوده يعني الإيمان بوجوده متأخر عن الدليل، الآن يترقى بل أن الدليل متأخر عن وجوده بل أن المشروع العلمي نفسه لا يقوم إلا بوجود الله.

    الكتاب الرابع: الجائزة الكونية الكبرى أيضاً لبول ديويز يقول من أهم الادلة لإثبات النظم الذي يحتاج إلى ناظم هو أن تطرح هذا السؤال، السؤال لطيف اعزائي لو لم يكن العالم بهذا الشكل الذي هو عليه لكان ما هو وضع العالم؟ يقول لو افترضنا أن القوانين كانت مختلفة قليلاً عن الشكل الذي هي عليه بالفعل في هذا الجانب أو ذاك ماذا ستكون عواقب ذلك، اطرح القضية معكوسة لا أن اطرح ما هي قوانينها، لا، قل لو لم يكن هذا القانون ما الذي كان سيحدث؟ هذا اقرب من طريق أن تدرس القوانين.

    يطلق الفلاسفة على هذا النوع من التفكير اسم التحليل المضاد للواقع نظرية التحليل المضاد للواقع يقول وعلى وجه الخصوص اقترحت حسابات كارتر احد المتخصصين لو كانت القوانين مختلفة بقدر طفيف عما هي عليه بالفعل لأصبح من المحال وجود الحياة، هذا اولاً، لو قليلاً هذه القوانين مختلفة، وما خضع الكون للملاحظة لأنه انت متى تستطيع أن تلاحظها وإذا لم تكن فيها قوانين؟ هل تستطيع بعدها أن تقول الماء يغلي في درجة بعد تستطيع أو لا تستطيع؟ متى تستطيع أن تضع قانون؟

    إذا كانت هذه القوانين لا تختلف ولا تتخلف إذا كانت السنن الإلهية لا تتبدل ولا تتغير ولا تتعدل، قال بدأت قوانين الفيزياء في نظر كارتر مناسبة تاماً للحياة وكأن هذا أمر مقصود في حد ذاته يعني مصمم تصميماً دقيقاً.

    تعالوا معنا إلى صفحة 18 من الكتاب في المقدمة فقط يقول في صفحة 18 و19 الكون ملائم للحياة هذا يا فرضية تشير؟ فيما سبق قلنا عندنا اربع فرضيات الاجزاء متقنة وهي تؤدي إلى غرض متقن هذه كلها بصدد اثبات هذه النكتة لا فقط الاجزاء متقنة وإنما تؤدي إلى غرض متقن أيضاً وهي هذه القوانين صارمة إلى حد أن حقيقة أن الكون ملاءم للحياة تبدو كأنها مدبرة أو مقصودة إذا استخدمنا الوصف القوي لعالم الكونيات البريطاني إلى هذا صار العلم يقول العلم على وشك العثور على لغز ملاءمة الكون للحياة بهذا الشكل المذهل لكن يتطلب هذا التفسير فهم كيفية بداية الكون، تطور الكون، معرفة المادة التي يتكون منها الكون إلى اخره.

    ثم يقول الشفرة التي تحل لنا كل هذه وهو وجود حقيقة خفية وراء هذا الظاهر ووراء هذه القوانين تعالوا معنا إلى صفحة 22 القوانين أن وجود قوانين الطبيعة هو النقطة البدء التي ينطلق منها هذا الكتاب، حتى نصل إلى النتائج العقلية يعني نجعل المحسوس بتعبير هوكين يعني معقولا بل في الحقيقة هو نقطة البدء للعلم نفسه انت إذا لم تصدق أن الظواهر الطبيعية لها قوانين تستطيع أن تبدء بالبحث أو لا تستطيع؟ متى تستطيع أن تبدء بالبحث؟ أن هذه الظواهر لها قوانين وإلا لو كنت تعتقد بالصدفة بعد تستطيع أن تبحث أو لا تستطيع؟

    ولهذا يقول أن وجود القوانين الطبيعة ونقطة البدء التي ينطلق منها هذا الكتاب بل في الحقيقة هو نقطة البدء للعلم نفسه لكن من البداية سنواجه بلغز بديهي وعميق وهو من أين أتت قوانين الطبيعة، من وضع هذه القوانين التي لا تتبدل ولا تتغير ولماذا تتخذ هذه القوانين الشكل الذي هي عليه لا بشكل آخر ولا تتغير مذ مليارات السنين ولماذا تتخذ الشكل الذي هي عليه وكيف في غير ضوء فكرة التدبير الإلهي يمكن تفسيرها؟ كيف يمكنك أن تفسرها في غير نظرية التدبير الإلهي؟

    انت إذا استبعدت هذه الفرضية لا تستطيع أن تفسر هذا الكون بكل قوانينه وإذا استطعت فدرجتها قيمتها كم؟ خمسة، اثنين بالمئة عشرة بالمئة عشرين بالمئة ثلاثين بالمئة يبقى الذي يستطيع أن يفسر لنا كل هذه القوانين لا يمكن إلا مدبر واحد لأنه إذا كانا مدبرين قد تتصادم لأنه هذا يدبر على شاكلته وهذا يدبر على شاكلته لو كان فيهما آلهة إلا الله هذا دليل التوحيد هذا ليس دليل اثبات وجود الله، لفسدتا.

    ولهذا هذا برهان النظم لا فقط يثبت وجود الاله بل يثبت وجود الاله وكمالات الاله وصفات الاله ووحدة وتوحيد هذا الاله، هذا الكلام في صفحة 23 واخرها في صفحة 27 يقول توجد قوانين مئات آلاف ملايين القوانين في كل أجزاء العالم سؤال مستقلة بعضها عن بعض أو يكمل بعضها بعضا أي منهما؟ هذا الرجل عالم يقوله لا يقوله من؟ يقول ليست جميع القوانين مستقلة بعضها عن بعض بل هي الذي اعطى كل شيء خلقه ثمّ هدى، خلقه النظام الداخلي هدى الخارجي لان يكون منسجماً مع كل قوانين هذا العالم حتى تصلح الأرض للحياة، وإلا لماذا صلحت الأرض لا غيرها من الكواكب.

    يقول فبعد أن بدأ كاليلو يقول خلال أربعة قرون التي تلت اكتشاف أول قوانين للفيزياء ظهر المزيد والمزيد من القوانين للضوء واكتشف المزيد والمزيد من الروابط بين هذه القوانين إن قوانين الكهرباء على سبيل المثال هذه العلاقات المتبادلة بين القوانين قادت إلى قدر معين من الارتباك بشأن أي هذه القوانين تعد وأيها مشتق من الأخرى يقول من هنا طرح علماء الطبيعة انه هذه القوانين كلها اصلية ومستقلة أم بعضها اصلية وبعضها فرعية ومن هنا لابد ارجاع بعضها إلى بعض إلى أن نتمكن أن نرجع جميع القوانين إلى قانون واحد فإذا اكتشفنا ذلك كما يقول هوكينك ماذا نستطيع أن نفهم؟ نستطيع بتعبير انشتاين أن نفهم عقل الاله أن نفهم ماذا؟ وأنه واحد لا يصدر منه إلا واحد، ولهذا بعض يقول قانون هذه القاعدة الفلسفية الواحد لا يصدر منه إلا واحد لا يعني موجود واحد له ماذا؟ مخلوق واحد، لا، مراد وفي كل شيء له آية تدل على انه واحد.

    تريد أن تجد في كل شيء بصمات ذلك الواحد ماذا؟ ولهذا قرأنا احد المتقدمين قال بصمة الخلية كل خلية تصنع الصانع ماذا يكتب تحته؟ فلان مدينة أو فلان دولة وإذا خطاط ماذا يجعل تحته؟ يضع خطه التي هي بصمته هذا توقيع الله سبحانه وتعالى إذا ثبت هذا يقول بصمته حاكمة في كل شيء (سنريهم اياتنا في الافاق وفي أنفسهم أفلا تبصرون) متى غبت حتى تحتاج إلى تلك لان بصمته موجودة في كل مكان وإذا لم ترى البصمة فالمشكلة فيك عميت عين لا تراك عليها رقيبا.

    يقول هذه العلاقات المتبادلة قادت إلى قدر معين من الارتباك أي بشأن أي القوانين تعد أساسية وأيها مشتق من الأخرى يقول بدأ علماء الفيزياء في الحديث عن القوانين الجوهرية والقوانين الثانوية حتى يصلوا إلى ماذا؟ إلى قانون واحد فائق حاكم على كل قوانين الكون ولهذا في صفحة 28 يقول إنّ عملية التبسيط واعادة التركيب يقول بل يوجد قانون فائق واحد تشتق منه كافة القوانين الأخرى ولهذا إن شاء الله تعالى في البحث القادم نأتي لككم ببعض الكتب التي تدعي أنها اكتشفت هذا القانون فك شفرة الكون هذا الكون فيه شفرة واحدة فإذا استطعنا أن نكتشفها بتعبير هوكينك بتعبير انشتاين بتعبير اخرين إذن نصل إلى ماذا؟

    نستطيع أن نكتشف كل قوانين هذا العالم فنستطيع أن نفهم كيف يدبر هذا العالم الآن فلنخرج من البحث الطبيعي والفلسفي ولندخل إلى البحث الديني أن هذا المنجي الموعود الذي يأتي يعرف هذا القانون أو لا يعرف؟ فإذا عرف هذا القانون يستطيع ماذا أن يفعل؟ لا أن يدير البشرية بل هذا الكون كله يستطيع أن يدبره ويديره والحمد لله رب العالمين.

    • تاريخ النشر : 2019/01/10
    • مرات التنزيل : 324

  • جديد المرئيات