نصوص ومقالات مختارة

  • فقه المرأة (188) جواز تقليد المرأة في المعارف الدينية (10)

  • أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان اللعين الرجيم

    بسم الله الرحمن الرحيم

    وبه نستعين

    والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين

    اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم

    كان البحث في جواز الرجوع وتقليد المرأة في منظومة المعارف الدينية طبعاً في وسط الأبحاث وقفنا عند مجموعة من النكات المرتبطة بمسألة تبعية الأحكام للمصالح والمفاسد الواقعية هذا البحث انتهينا منه.

    فيما يتعلق ببحثنا الأصلي وهو جواز الرجوع إلى المرأة في منظومة المعارف الدينية سواءً سمينا ذلك تقليداً بحسب الاصطلاح الفقهي أم لم نسميه قلنا خارطة البحث حتى يكون الأعزة على ذُكر من البحث قلنا يوجد مقامان من البحث:

    المقام الأول من البحث: الحجة التي يستند إليها غير العالم للرجوع إلى العالم لأنه قلنا أن المسألة ليست تقليد وإنما لابد أن تكون عنده حجة ووقفنا عند مسألة الارتكاز العقلائي وبينّا أن هذا الارتكاز حجة بنفسه لا يحتاج لا إلى امضاء والى تقرير ونحو ذلك هذا البحث تقدم مفصلاً في الأبحاث السابقة.

    المقام الثاني وهو الوقوف على الأدلة التي يمكن أن يستند إليها العالم لإثبات جواز رجوع الجاهل إلى العالم هل يوجد عنده دليل يعني العالم المجتهد الواقف على منظومة المعارف لو سألناه هذا السؤال هل يجوز للجاهل أو لغير العالم أن يرجع إلى العالم ويقلّده أو لا يجوز له؟ يوجد عنده دليل أو لا يوجد؟

    قلنا توجد أدلة: الدليل الأول الاجماعات التي ادعيت في المقام ووقفنا عندها وبيناها فيما سبق وما يرد على تلك الاجماعات وهو أنها ليست بحجة.

    الدليل الثاني الذي استندنا إليه أو وقفنا عنده هي الآيات القرآنية واشرنا إلى الآية الأولى وهي آية فأسألوا أهل الذكر أن كنتم لا تعلمون، وقلنا أن هذه الآية بما تمضيه من ذلك الارتكاز العقلائي لا يفرّق فيه بين أن يكون أهل الذكر الذين يجوز الرجوع إليهم والسؤال منهم أن يكونوا ذكوراً أو أن يكونوا إناثاً، إلا أن يقوم دليل على المنع وإلا مقتضى الآية المباركة لا تفرّق بين الذكر وبين الأنثى.

    إذن الدليل الأول دليل تام في نفسه ويبين لنا انه يجوز سؤال أهل الذكر اعم من أن يكونوا ذكوراً أو أن يكونوا إناثاً.

    الآية الثانية هي الآية 122 من سورة التوبة قال تعالى وما كان المؤمنون لينفروا كافة فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون المعروفة بآية النفر وانه الآية حثت على النصر قالت فلولا لولا تفيد الحث والتحظيظ على الذهاب، فلولا نفر من كل فرقة.

    هذه الآية من الآيات التي توجد فيها أبحاث واسعة النطاق واقعاً واسعة النطاق يعني يمكن أن تكتب في ذيل هذه الآية المباركة رسالة من مئات الصفحات في مختلف أبعادها التي وقفوا عندها من تفسيرية من أصولية من فقهية من اجتماعية من كلامية كلها يمكن يعني تعد هذه الآية المباركة إذا صح التعبير من الآيات التي هي من مفاتيح فهم القرآن الكريم يتذكر الأعزة مراراً نحن ذكرنا انه توجد هناك آيات تعد بمنزلة المفاتيح أو عبرنا عنها في منطق فهم القرآن بأنها من أوتاد القرآن هذه الآية واقعاً من تلك الآيات التي فيها حيثيات وابعاد متعددة.

    ولكنه من الواضح أننا لا نريد أن نقف أمام كل تلك الأبحاث وإنما نريد أن نقف عند الأبحاث المرتبطة ببحثنا ما هي الأبحاث المرتبطة ببحثنا وهو جواز الرجوع إلى مطلق المتفقه في الدين لان الآية قالت ليتفقهوا في الدين إلا أن يقول قائل يتفقهوا مرتبطة بالمذكر لأنه يتفقهوا لا أن يتفقهن مثلاً وهذا فيما سبق بينا بأنه هذه ليس علامة الذكورة وإنما تريد أن تبين الأعم إلا إذا توجد هناك قرينة هذه أبحاثه ستأتي.

    البحث الأول في الآية لا إشكال ولا شبهة أن الآية حثّت على أمر فيها حث بأي قرينة؟ بقرينة قوله فلولا نفر لولا تفيد الحث، النفر ما هو؟ تعالوا معنا إلى كتب اللغة ما هو النفر؟ تعالوا معنا إلى الراغب في المفردات في مادة نَفَر قال النفر الانزعاج عن الشيء والى الشيء كالفزع إلى الشيء وعن الشيء يقال نَفَر عن الشيء نفوراً وما زادهم إلا نفورا ونَفَر إلى الحرب ينفر وينفروا نفراً ومنه يوم النفر يعني يوم الخروج.

    ولذا تجدون بأن العلامة المصطفوي في كتاب التحقيق في كلمات القران الكريم في المجلد الثاني عشر صفحة 215 يقول في مادة نَفَر أصل صحيح يدل على تجافٍ وتباعد يعني بعبارة أخرى يتضمن الحركة يتضمن السير لا معنى للنفر بلا حركة ولا سير، يقول والتحقيق أن الأصل الواحد في المادة هو سير وحركة إذن المقوم الأول في النفر هو انه سير وحركة.

    المقوم الثاني للنفر هو انه أن يكون مع كراهة وانزعاج ولهذا أشار إليه صاحب المفردات صاحب المفردات ماذا قال؟ قال بأنه يدل على هذا المعنى بشكل واضح وصريح انزعاج من الشيء إلى الشيء قال مع كراهة وانزعاج ولذا يقول ومن مصاديقه سير إلى المحاربة فإنّ السير إلى الحرب ما هو؟ فيه انزعاج أو لا يوجد فيه كراهة أو لا يوجد فيه ضرر أو لا يوجد؟ نعم كله يوجد.

    سير من مصاديقه سير إلى المحاربة وخروج الدابة أو خروج الحجاج من منى إلى مكة في اندفاع إلى أن يقول في صفحة 215 يقول فلابد في الأصل من وجود القيدين يعني الحركة والسير والكراهة والانزعاج وإلا فهو تجوز ولهذا يقول انظروا إلى الآيات القرآنية تجدون أنها استعملت هذه المادة لا فقط في الحركة والسير بل في الحركة والسير مع الكراهة وقالوا لا تنفروا في الحر، إذن ليس فقط مطلق الحركة وإنما الحركة مع الكراهة والانزعاج قل لا تنفروا في الحر قل نار جهنم اشد حرا ما لكم إذا قيل لكم انفروا في سبيل الله اثاقلتم واضح جداً انه إذا قيل لكم اخرجوا إلى المعارك ماذا تفعلون؟ تتثاقلون لان الخروج هو مطلق الخروج أم خروج فيه انزعاج فيه كراهة، يا أيها الذين آمنوا فانفروا إلى آخره.

    السؤال المطروح هنا ما هو متعلق النفر؟ النفر فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة يعني من المؤمنين وما كان المؤمنون لينفروا كافة فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة النفر إلى الحرب والجهاد أم النفر إلى طلب العلم أي منهما؟ هذه الآية تحث على النذر إلى الجهاد أو تحث على النذر إلى طلب العلم أنا أتصور في أذهان الأعزة جميعاً يتصورون أن الآية مرتبطة بطلب العلم بقرينة ليتفقهوا في الدين ولكن يكون في علمكم المشهور هو الأول لا هذا الثاني.

    يعني أن النفر إلى ماذا؟ إلى الجهاد إلى الحرب لا إلى طلب العلم لا اقل عند أهل السنة كما عليه المشهور كما عليه الجمهور جمهورهم يقولون أن الآية مرتبطة بماذا؟ سؤال ما هي قرائن ذلك؟

    الجواب قرائن متعددة: القرينة الأولى: سياق الآيات التفتوا إلى الآيات القرآنية إلى الآيات التي قبلها قال وما كان لأهل المدينة ومن حولهم من الاعراب أن يتخلفوا عن رسول الله يتخلفوا عن ماذا؟ عن الجهاد والخروج معه ولا يرغبوا بأنفسهم عن نفسه ذلك بأنهم لا يصيبهم ظمأ ولا نصب ولا مخمصة في سبيل الله ولا يطئون موطئاً يغيض الكفار ولا ينالون من عدو نيلاً إلا كتب لهم به عملاً صالحاً إن الله لا يضيع اجر المحسنين .

    هذه أي آية؟ 120 ولا ينفقون نفقةً صغيرة ولا كبيرة ولا يقطعون وادياً إلا كتب لهم ليجزيهم الله أحسن ما كانوا يعملون وما كان المؤمنون لينفروا كافة فلولا نفر من كل فرقة إذن البحث في النفر إلى الجهاد والخروج مع رسول الله إلى الحرب والشاهد على ذلك الآيات التي قبلها.

    هذه الآية 122 انظر إلى الآية بعدها (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قَاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنْ الْكُفَّارِ وَلْيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ) إذن الآيات السابقة الآية اللاحقة مرتبطة بالجهاد، إذن لماذا تحمل هذه الآية المباركة على النفر، يعني إلى طلب العلم وهذا ليس مع سياق الآيات التي قبلها والآيات، النفر أعم من أن يكون الخروج إلى الحرب أو الخروج إلى طلب العلم هذا متعلق الخروج إلى ماذا؟ سياق الآيات تعين هذا هو المورد أو الشاهد الأول.

    الشاهد الثاني أن القران الكريم في مواضع متعددة عندما استعمل النفر والنفور استعمله للخروج إلى الحرب هذه قرينة خارجية.

    تعالوا معنا إلى الآية 71 من سورة النساء (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا خُذُوا حِذْرَكُمْ فَانفِرُوا ثُبَاتٍ أَوْ انفِرُوا جَمِيعاً) إذن النفر مستعمل في الجهاد.

    تعالوا معنا إلى سورة التوبة الآيات 39، 40، 41 انظروا إلى الآيات قال: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمْ انفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الأَرْضِ أَرَضِيتُمْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنْ الآخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الآخِرَةِ إِلاَّ قَلِيلٌ (38) إِلاَّ تَنفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ…) هذا النفر إلى الجهاد في سبيل الله.

    الآية 41 (انفِرُوا خِفَافاً وَثِقَالاً وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ).

    الآية 81 (فَرِحَ الْمُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ خِلافَ رَسُولِ اللَّهِ وَكَرِهُوا أَنْ يُجَاهِدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَقَالُوا لا تَنفِرُوا فِي الْحَرِّ قُلْ نَارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرّاً) بقرينة هذه المادة نفر أوّلاً السياق ثانياً الاستعمال القرآني من أهم النظريات المعاصرة في الغرب في فقه اللغة يقولون لا معنى لان نفهم المفردة معناها في كتب اللغة لابد أن نفهم المفردة في ضمن الاستعمال وإلا المفردة بما هي مفردة لا معنى لها.

    هذا قانون عظيم، أصلاً المفردة بما هي مفردة يتحدد معناها من خلال استعمالها فقرائن الاستعمال وشواهد الاستعمال هي التي تعين معنى المفردة ولهذا هذه المفردة قد في عصر النزول مستعملة في معنىً وفي عصرنا تستعمل في معنى آخر أيهما حجة؟ أساساً في عصر واحد في امة تستعمل باستعمال نفس المفردة وفي مجال وثقافة أخرى تستعمل باستعمال آخر.

    الآن هذه المفردات القرآنية نحن لابد أن نفهمها بحسب قواعد علم اللغة يعني لسان العرب كتب العين للفراهيدي أم الاستعمالات القرآنية أي منهما؟ بناءً على نظرية الاستعمال واضح أن القرآن يستعمل هذه المفردة في أي مصداق؟ مطلقاً أم مصداق معين؟ مصداق معين، هذه القرينة الثانية أو الشاهد الثاني.

    الشاهد الثالث وهو أن ابن عباس أيضاً وهو تلميذ أمير المؤمنين سلام الله عليه ابن عباس فهم من الآية هذا المعنى في كتاب موسوعة مدرسة مكة في التفسير تفسير عبد الله بن عباس الجزء الثاني في ذيل هذه الآية قال وما كان صفحة 801 في ذيل الحديث 3501 قال حدثنا الحسن بن محمد بن صباح حدثنا حجاج عن ابن جريج وعثمان بن عطاء الخراساني عن ابن عباس في قوله تعالى انفروا خفافاً وثقالاً ماذا قالت الآية؟ انفروا خفافاً وثقالاً الآية التوبة 41 وقوله إلا تنفروا يعذبكم عذاباً أليما.

    إذن هذه الآيات تبين أن النفر كان يجب على طائفة أم على الجميع، انفروا خفافاً و… إذن عامة جميع أو إلا تنفروا يعذبكم ابن عباس ماذا يقول؟ يقول فنسخ هؤلاء الآيات وما كان المؤمنون لينفروا كافة إذن الآيات السابقة كانت توجب تقول النفر واجب عيني هذه الآية سوتها واجب كفائي فإذن الآية مرتبطة بأي نفر؟ النفر إلى الحق فإذن يفهم منها ابن عباس وما كان المؤمنون لينفروا كافة سابقاً كان يقول يجب النفر عليكم كافة الآن قال لا، فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة تقول ليتفقهوا يقول لا، هذه ليتفقهوا غير مرتبطة بهذه الطائفة التي نفرت الحرب هذه طائفة ثانية.

    مو أنت قد تقول هذه الآية إذا كانت نفر إلى الحرب فلماذا ليتفقهوا في الدين؟ يقول لا، فكأن الآية قالت هكذا، قالت يا أهل المدينة الذين انتم بخدمة رسول الله سابقاً عندما كانت حرب تصير لابد جميع الرجال خدمة عسكرية عامة للجميع يجب أن يخرجوا الكل ولكن الآن الحمد لله انتم وصلتم إلى مرحلة من القوة لا توجد ضرورة انه كلكم تخرجون إلى الحرب فلتخرج طائفة منكم إلى الحرب وطائفة تبقى في المدينة ليتفقهوا في الدين.

    إذن بناءً على هذا يوجد تقدير في الآية إذن ليتفقهوا ليس مرتبط بفلولا نفر من كل فرقة مرتبطة بطائفة أخرى.

    على هذا الأساس الآية أوّلاً اوجبت (كما يفهم ابن عباس) الخروج على الجميع إلى الحرب بعد ذلك قالت الآن خفف عنكم طائفة تخرج إلى الحرب وطائفة تبقى حتى تتفقه في الدين.

    وهناك رواية موجودة في مجمع البيان مرسلة على الطريقة عن الإمام الباقر قال في ذيل هذه الآية المباركة صفحة 110 قال: وقال الباقر عن ابن عباس قتادة والضحاك وقال الباقر كان هذا حين كثر الناس يعني قوية شوكة الإسلام فإذا قوية شوكة الإسلام لا معنى لان يخرج الجميع إلى الحرب فأمرهم الله أن تنفر منهم طائفة وتقيموا طائفة للتفقه وأن يكون الغزو بالمناوبة لكي يوجد علماء ومجاهدون ومحاربون وذات الوقت.

    من هنا حيث كان التقدير خلاف الأصل لان الآية فماذا صارت؟ صارت ولهذا جملة منهم قالوا أنه يوجد إذن تقدير في الآية والتقدير خلاف القصد.

    هذا المعنى الذي أشرت إليه في الأمثل اختاره واختار المعنى الذي أشار إليه، طبعاً أصل هذه النظرية للمنار لمحمد عبده في المنار المجلد الحادي عشر صفحة 67 يقول وما كان المؤمنون لينفروا كافة أي وما كان شأن المؤمنين ولا يجب عليهم ويطلب منهم أن ينفروا جميعاً في كل سرية تخرج للجهاد لا يجب عليهم لماذا؟ لرواية مرسلة عن الإمام الباقر أن صحت الرواية انه كثر الناس ولا حاجة فإن هذه الثرايا من فروض الكفاية لا من فروض الأعيان وإنما يجب ذلك إذا خرج الرسول واستنفرهم للخروج إذن ماذا يجب؟ فلولا نفر من كل فرقة لولا حرف تحضيض وحث على ما تدخل عليه أي فهل لا نفر من قتال كل فرقة كبيرة منهم كالقبيلة أو أهل المدينة طائفة بقدر الحاجة ليتفقوا في الدين أي ليتأتى لهم أي المؤمنين في جملتهم التفقه في الدين بأن يتكلف الباقون في المدينة الفقاهة إذن طائفة خرجة للحرب وطائفة باقية يجب عليها الفقاهة إذن تقدير الآية ماذا؟

    يقول (مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ) والذين بقوا ليتفقهوا في الدين هذا ما قاله صاحب المناقب، نفس هذا المعنى شيخ مكارم في ذيل هذه الآية المباركة أيضاً اختار يقول أن لهذه الآية ارتباطاً بالآيات السابقة حتى حول موضوع الجهاد إذن اخذ السياق بعين الاعتبار يقول وعليه والتخلف قال الا انه في غير حالات الضرورية لا لزوم لتوجه المؤمنون، لا خطأ لتوجه المؤمنين هذا خطأ نحوي، كافة إلى ساحات من هنا فإذا رجع أصحابهم إذن هنا قد يقال هذا لزم التقدير والتقدير خلاف الأصل إذن الفرقة الخارجة ليست وإذن المتفقهون في الدين ليسوا هي غير الفرقة الخارجة بل المتفقهوا هي ماذا؟ (فَلَوْلا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ) إذن حث على طلب العلم لا حث على الجهاد فإذن الآية تشير إلى طائفتين أم تشير إلى طائفة واحدة؟

    ولهذا شيخ المكارم هكذا يقول: إنما قيل في تفسير هذه الآية إضافة إلى انه يناسب سبب نزولها المعروف فإذن الأوفق مع ظاهر جملة الآية أي من أي تفسير آخر الا أن الشيء الوحيد إنما يجب يقدر جملة لتبقى طائفة بعد من كل طائفة لتذهب طائفة من كل فرقة وتبقى طائفة أخرى وهذا الموضوع بالطبع مع ملاحظة القرائن الموجودة في الآية لا يستوجب اشكالاً لأنه جملة من أعلام الأصوليين والمفسرين قال والتقدير خلاف الأصل.

    هنا الشيخ مكارم يجب عن هذا الإشكال يقول نعم التفسير خلاف الأصل ولكن توجد هنا قرائن في الآية بمعونة القرائن نقول أشارة إلى طائفتين لا إلى طائفة واحدة من هنا أولئك الذين لم يقبلوا هذا الاتجاه كالطبري وفي ظلال القرآن تبعاً له في غير ذلك قالوا لا، لا توجد طائفتان توجد طائفة واحدة لأنه إذا قلنا طائفتان نحتاج إلى تقدير فإذن الأولى نقول طائفة واحدة كيف نجمع بين الخروج للحرب وبين اين يتفقهوا في الدين يقول ها هو نفس خروجهم إلى الحرب ومعرفة قواعد الجهات هناك ونوع من التفقه في الدين فإذن هؤلاء يخرجون إلى الحرب ومن خلال الحرب يتفقهون ماذا؟ ليس يتفقهون في كتاب الصلاة يتفقهون في أحكام الجهاد والحرب والى آخره لأن الآية مرتبطة بهم فإذن نحتاج إلى تقدير أو لا نحتاج إلى تقدير؟ لا توجد طائفتان توجد طائفة واحدة إذن فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة (نفروا إلى الحرب) ليتفقهوا في الدين يا تفقه؟ انه لأنك أنت ذهنك حوزة فمباشرة تسمع لغة التفقه اين يذهب ذهنك؟ فقه الحوزة يقول لا، ليس هذا المطلوب.

    ولهذا الطبري في المجلد الثاني عشر في ذيل هذه الآية صفحة 84 هذه عبارته الجزء الثاني عشر دار عالم الكتب هذه عبارته يقول فإن أولى الأقوال في ذلك الصواب قول من قال لتتفقه الطائفة النافرة ليس النافرة إلى الحرب نافرة والمتفقه طائفة أخرى لا، هي طائفة واحدة تخرج إلى الحرب ومن خلال هذه الحروب تتفقه في الدين يقول لتتفقه الطائفة النافرة بما تعاين من نصر الله اهل دينه وأصحاب رسوله على اهل عداوته والكفر به فيفقه بذلك من معاينته حقيقة علم أمر الإسلام وظهوره على الأديان من لم يكن فقهه ولينذروا قومهم عندما يرجعون إلى قولهم بعد الحرب يقولون لهم انتم لا تعلمون كيف أن الله سبحانه وتعالى ينصروا عباده على أعدائه وأوليائه على أعدائه فلهذا نتخلص من مسألة التقدير في ظلال القرآن أوضح هذا المعنى بشكل مفصل ماذا قال؟

    قال ولقد وردت (في صفحة 1734 في ذيل هذه الآية) روايات متعددة في تفسير هذه الآية وتحديد الفرقة التي تتفقه في الدين وتنذر قومها إذا رجعت إليهم والذي يستقيم عندنا في تفسير الآية أن المؤمنين لا ينفرون كافة (فَلَوْلا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ) ولكن تنفروا من كل فرقة منهم طائفة لتتفقه هذه الطائفة في الدين بالنفير والخروج والجهاد والحركة بهذه العقيدة وتنذر الباقين من قومها إذا رجعت إليهم بينك وبين الله هذه من أفضل الآية للاستدلال لحجية خبر الواحد انظروا الأبحاث فيها عندما يأتون إلى علم الأصول ولا يطرحون هذه الاحتمالات بسم الله الرحمن الرحيم دالة على حجية خبر واحد يا عزيزي أصلاً الآية في مقام بيان الحجة حجة خبر الواحد ليس في هذا العالم لابد أن نبحث هي ليست آية نازلة وحدها لأنه يوجد قبلها بعدها شواهد إلى آخره.

    من هنا السيد الطباطبائي رحمة الله تعالى عليه له موقف آخر واقعاً هذه الآية ولهذا قلت هذه الآية من الآيات التي لابد تكتب فيها رسالة مستقلة واقعاً الأبحاث فيه السيد الطباطبائي أيضاً يفترض إنهما طائفتان وجماعتان لا جماعة واحدة إذن يقبل بنظرية التقديم خلافاً للطبري وغير الطبري الذي رفضوا التقدير والمشهور أيضاً قالوا التقدير خلاف الأصل ولكن يختلف مع المشهور يقول هذا الخطاب ليس موجه إلى أهل المدينة الذين كانوا مع رسول الله هذا موجه إلى المسلمين الذين كانوا في مناطق أخرى بعيدة عن رسول الله التوجيه الأول كان يقول الذين مع رسول الله يعني اهل المدينة طائفة منهم كانوا يخرجون إلى الحرب وطائفة منهم تبقى تتفقه يقول لا هذه ما مرتبطة بأهل المدينة هذه مرتبطة بالمسلمين الذين في مدن أخرى وفي المناطق البعيدة يقول لهم أنتم يجب عليكم أن يقسموا إلى قسمين قسمت تذهبون إلى الحرب وقسم تذهبون إلى الحوزة الرسمية لرسول الله وتتفقهوا هناك حتى ترجعوا إلينا والا من يعلمنا ديننا؟

    ولهذا السيد الطباطبائي رحمة الله تعالى عليه يقول في ذيل هذه الآية المباركة يعني الجزء التاسع صفحة 404 تفسير الميزان يقول ليس لهم أن ينفروا كافة ولازمه أن يكون نفر إلى النبي منهم فالآية تنهى مؤمني سائر البلاد (ليس المدينة ليس الذين مع رسول الله تقول لا يجب عليكم الخروج لا) غير مدينة الرسول أن ينفروا إلى الجهاد كافة يقول تنهاهم عن ذلك يقول لا يحقهم ما كانوا المؤمنون لينفروا كافة يعني كلهم يخرجون يعني المسلمون يخرجون إلى الجهاد لا أبداً طائفة منهم تخرج إلى الجهاد وطائفة منهم تأتي إلى الحوزة الرسمية لرسول الله إلى المدينة.

    قال بل يحضضهم أن ينفر طائفة منهم إلى النبي للتفقه في الدين وينفر إلى الجهاد غيرهم والانسب بهذا المعنى أن يكون الضمير في قوله رجعوا ليتفقوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا يقول هذه إذا رجعوا للطائفة المتفقهين لا للطائفة المجاهدين لأنه اقرب الضمائر ليتفقهوا في الدين إذا رجعوا من رجع؟ المجاهد أم المتفقه؟ يقول المتفقهة إليهم لقومهم والمراد إذا رجعوا هؤلاء إلى المتفقهون إلى قومهم ويمكن العكس بأن يكون المعنى إذا رجع قومهم من الجهاد يقول ويحتمل فيه احتمال آخر إذا رجعوا إليهم هذه رجعوا من؟ رجع المتفقهون أم رجع المجاهدون يقول يحتمل أن رجع المتفقهون ويمكن أن رجع المجاهدون إلى هذه الطائفة إليهم يعني إلى هذه الطائفة المتفقهة يعني الله سبحانه وتعالى ما كان يستطيع أن ينزل الآية حتى ينزل فيها حتى احتمال واحد؟

    وحقكم هذه اثنين في المائة من الاحتمالات التي ذكرتها و99 احتمال آخر يوجد في الآية.

    سؤال لماذا؟ أليس القرآن يقول بيان يقول نور يقول تبيان يقول لماذا؟ لماذا انه أنت تستطيع في كل جملة وفي كل مفردة تحتمل خمسين احتمال لماذا؟ هذه فيها نكتة أو لا توجد فيها نكتة؟ بعض يرجعها يقول هذه قدرة اللغة العربية ما فيها قدرة أكثر من ذلك ماذا نفعل الله هم يريد ينزلها أفضل اللغات اللغة العربية وهذا هو وضعها فالمشكلة في القابل أم في الفاعل؟ في القابل لا أبدا الله كان بإمكانه أن يتكلم بنحو لا يحتمل فيه الا بما يرام لحكمة فعل ذلك سأبين ذلك بعدها، هذا هو الاتجاه الأوّل في الآية المباركة.

    الاتجاه الثاني: وهو أن نفر في الآية المباركة إنما هو لأجل طلب العلم هذا الذي أنت تفهمه في وتقرأه في الكتب الاصولية وغيرها وما كان المؤمنون لينفروا كافة أيها المؤمنون لا يجب عليكم أن جميعاً تذهبوا إلى الحوزات العلمية وتكونوا فقهاء وإنما الذي يجب على ماذا؟ يعني بعبارة أخرى التفقه في الدين واجب عيني أم كفائي؟ واجب كفائي فلولا نفر من كل فرقة منهم أي من المؤمنين طائفة ليتفقوا في الدين تقول سيدنا ماذا نفعل بالسياق ماذا نفعل بالشواهد ماذا نفعل بغيرها ماذا تفعل؟

    الجواب: نحن مع هذا الاتجاه الثاني ولكن الآية أصلاً هذا الذي ذكر في السياق شاهداً هو على عكسه وليس على اثباته لان هم استفادوا من السياق لإثبات أن النفره للجهاد أنا أقول لا، نفس هذا السياق شاهد على أن النفره إلى ماذا؟ إلى العلم بأي قرينة؟ أوّلاً تعالوا نحن والآية مقتضى الآية بغض النظر عما قبلها وعما بعدها من الواضح أن النافرة هي المتفقهة ظاهر الآية تقدير أو بلا تقدير؟ بلا تقدير.

    قال: فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقوا في الدين فإذن النافرة هي المتفقة لا توجد عندنا طائفتان لا رأي السيد الطباطبائي ولا غير الطباطبائي أبداً وإنما توجد طائفة الآية بصدد اثبات انه يجب أن تنفر منكم طائفة لأجل أن يكونوا من المتفقهين في الدين.

    سيدنا قبلها وبعدها؟ الجواب: أساساً هذه الآية جائت لدفع دخل مقدر الآية قبلها وبعدها واضحة كلها تتكلم عن الجهاد ما كان من اهل مدينة وحولهم من الاعراب أن يتخلفوا ولا ينفقون الا ليجزيهم يا أيها الذين آمنوا قاتلوا الذين، إذن أنت كمسلم عندما تسمع هذه الآيات الا أن تنفروا يعذبكم فتطلبوا العلم أو تذهبوا إلى الجهاد؟ عندما الآيات كلها ظاهرة في طلب النفير الا تنفروا يعذبكم إذن أنت إذا تعارض عندك طلب العلم والجهاد في سبيل الله ماذا تفعل؟ وهذا ما حدث تتذكرون في ايران وغير ايران تركوا الحوزة وذهبوا إلى ماذا؟ لان الآيات الحاثة للجهاد في سبيل الله والشهيد والثواب تعطي مجالاً لان يتأمل الإنسان في طلب العلم أو يقف أو لا؟ الآية مباشرة دخلت على الخط قالت لا أبداً كما أن الجهاد ركن في الإسلام طلب العلم ركن في الإسلام كما انه يجب الجهاد يجب طلب العلم أن لم يكن هذا اعم فليس اقل فهي جملة معترضة لدفع دخل مقدر ما هو دفع دخل مقدر؟ وهو انه إذا وجب الجهاد على الجميع إذن أنت ستبقى في الحوزة أو تترك الحوزة؟ طلب العلم يعني كل همك وكل وقتك يكون ماذا؟ ليتفقوا في الدين.

    فإذن الآية المباركة من قبيل ما قلناه في مقطع آية سورة الأحزاب في سورة الأحزاب إذا يتذكر الأعزة قلنا أن هذا المقطع من الآية قوله: (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ) لماذا إذا كان الحديث عن نساء النبي وعن أهل بيت النبي أن يأتي ما يرتبط بغير نسائه؟ قلنا دفع دخل مقدر وهو انه عندما كانت الآية بصدد العتاب على أهل بيت النبي (يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ) (يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ) قد يتصور البعض إذن يشمل علي وفاطمة والحسن والحسين لأنه من اهل بيته أو ليسوا من اهل بيته؟ مباشرة جاء دفع دخل مقدر قالت لا، هؤلاء مستثنون من اهل بيته الآية أيضاًكذلك، عندما قال تعالى: (وَمَنْ حَوْلَهُمْ مِنَ الْأَعْرَابِ أَنْ يَتَخَلَّفُوا عَنْ رَسُولِ الله) أنت جالس في الحوزة تقول لا يحق لي أن أتخلف عن رسول الله الآية قالت لا، (وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً) لا نريدكم أن تنفروا كافة ولكن لابد أن تبقى منكم طائفة حتى يكون فقهاء بالمعنى القرآني.

    إذن الآية حثت على ماذا؟ قالت يجب على الجميع لا يحق لهم أن يتخلفوا عن رسول الله ولا يرغبوا بانفسهم عن نفسه لا يحق لكم هنا ماذا تفعل؟ إذن تترك كل شيء للذهاب إلى الحرب الآية مباشرة دخلت على الخط قالت لا أبداً (وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْلا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ) والذي لعله هناك نص روائي إذا تم سنده عندنا شاهد روائي على ذلك وان لم يتم السند وان كان على بعض المباني صحيحة السند ولكنه الآن ليس مهم عندي أنا اذكره كشاهد.

    انظروا كتاب علل الشرائع المجلد الأوّل صفحة 106 باب 79 الرواية هذه قال قلت لأبي عبد الله أن قوم يروون أن رسول الله قال اختلاف امتي رحمة قال صدقوا فقلت أن كان اختلافهم رحمة فاجتماعهم عذاب قال ليس حيث تذهب وذهبوا وإنما أراد قول الله عزّ وجلّ (فَلَوْلا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ) فأمرهم أن ينفروا إلى رسول الله ويختلفوا إليه ويتعلموا يعني ما ارادوا من المؤمنين جميعاً أن يخرجوا معه إلى الحرب وإنما أمر بعضهم أن يذهب ليتفقه في الدين قال ويختلف إليه فيتعلموا ثم يرجعوا إلى قومهم فيعلموهم إنما أراد اختلافهم من البلدان لا اختلافاً في دين الله اختلاف امتي رحمة الله يعني يختلفوا كل المناطق حتى يصلوا المذهب إذا يتعلموا ويتفقهوا في دين الله.

    هذا المعنى وجدت ان بعض المفسرين أيضاً أشار إليه الله يعلم بعد أن انتهيت بهذه النتيجة بحثت انه يوجد من التفت إلى هذه النكتة رأيت بأنه أشار إليه ولو بعنوان القيل العلامة الالوسي في ذيل هذه الآية المباركة يقول وذهب كثير من الناس إلى أن المراد من النفر في الآية النفر والخروج لطلب العلم لا انه توجد طائفتان طائفة للجهاد وطائفة لطلب العلم لا، فالآية ليست متعلقة بما قبلها من أمر الجهاد هذا الكلام غير دقيق لا، متعلقة ولكن دفع دخل مقدر لأنه قد يقول قائل انتم إذا هكذا تفعلون إذن تهدمون السياق الجواب لا، ما نهدم السياق هذا مقتضى الجمل الاعتراضية ودفع دخل مقدر أيضاً من ضمن السياق انتم لم تفهموا قوانين السياق ليس معنى قوانين السياق أن لا توجد جملة معترضة.

    انظروا هذه الآية المباركة قال: (وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِّنْ مِثْلِهِ وَادْعُوا شُهَدَاءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ * فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَلَنْ تَفْعَلُوا فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ) هذه ولن تفعلوا هذه جملة معترضة وهذه اخبار عن المستقبل لا علاقة لها ولهذا أنا اقرأها هذه الجملة غير موجودة الكاملة فإن لم تفعلوا فاتقوا النار والتي الناس والحجارة معدة للكافرين ولكن مقتضى السياق الهي أنت تقول فإن لم تفعلوا يعني يستطيعون أن يفعلوا أو لا يستطيعون؟ يقول لا، هذا من كرامات القرآن من الاخبارات بالغيب ولن تفعلوا ولم تستطيعوا أن تفعلوا هذه الجملة معترضة هذه ما يقولون ولا دخل لها بالسياق لا، هذا من جزء السياق لابد أن تفهموا قواعد السياق ومن قواعد السياق الجمل المعترضة ومن قواعد السياق دفع دخل مقدر وهذا مع الأسف الشديد بعض من لا خبرة له بقواعد القرآن عندما يقال له هذه الآية غير مرتبطة بالسياق يقول: لا نحن لا نقبل أن السياق حجة عجيب لا، السياق حجة ولكن وجود دفع دخل مقدر هو ضمن قواعد السياق يقول ليست متعلقة بما قبلها لا شيخنا العلامة الالوسي متعلقة بقبلها بل لما بيّن سبحانه وجوب الهجرة والجهاد وكل منهما سفر لعبادة فبعدما فضل الجهاد (يعني القرآن الكريم قال انفروا كفافاً وثقالاً) ذكر السفر الآخر وهو الهجرة لطلب العلم فضمير ليتفهوا وينذروا للطائفة المذكورة وهي النافرة لا أن النافرة شيء والمتفقه شيء آخر وهو الذي يقتضيه كلامه مجاهد فقد اخرج إلى آخره.

    هذا تمام الكلام أعزائي في هذه الآية المباركة وهذا في البحث الأول إذن في البحث الأول خلاصة يوجد اتجاهان ونحن مع الاتجاه الثاني ما هي النتائج المترتبة على هذا الاتجاه الثاني أن شاء الله في غد والحمد لله رب العالمين.

    • تاريخ النشر : 2019/06/10
    • مرات التنزيل : 1096

  • جديد المرئيات