نصوص ومقالات مختارة

  • فقه المرأة (217) دور الذكر والأنثى في النظرية القرآنية (8)

  • أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان اللعين الرجيم

    بسم الله الرحمن الرحيم

    وبه نستعين

    والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين

    اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم

    كان الكلام في مسألة دور وبيان موقع المرأة في النظرية القرآنية دور الذكر والأنثى في النظرية القرآنية قلنا في قبال الافراط الذي وجد في بعض النظريات التي حاول أن يلغي أو يُلغي دور المرأة كاملةً ويجعلها تابعاً محضاً للذكر في قبال هذا التوجه في المئة سنة أو مئة وخمسين سنة الأخيرة في الغرب خصوصاً وجدت توجهات تريد أن تلغي دور الذكر وتقول أن الدور الأساسي للمرأة، هذه قراءة واشرنا إليها.

    في النهضة الغربية أو الحركة النسوية في الغرب أو التمركز حول الأنثى كما يقول عبد الوهاب المسيري وجد هناك توجه آخر في هذه النهضة والحركة وهو أنّها أي المرأة تحاول أن تقضي على أنثويتها يعني كل الأدوار الموكولة إلى الذكر فهي حركة ليست للمساواة فقط وإنما ادوار التي يقوم بها الذكر يقولون أن المرأة أيضاً تستطيع أن تقوم بها.

    إذن الأبعاد المرتبطة بالأنثى من الولادة من تربية النسل من إلى آخره الذي الطبيعة أو التكوين أو النظريات القرآنية أشارت إليها تحاول أن تقضي على هذه الأدوار وتوكلها إلى مجالات أخرى.

    هذه النظرية هذا الاتجاه يحاول أن يقول بأنه ما ذُكر للأنثى من ادوار هذه الثقافة والمجتمع والعادات وإلا لابد أن نقضي على هذه الأدوار والمرأة تقوم مقام الذكر ولهذا الأعزة الذين يريدون يراجعون في كتاب زن في صفحة 21 از جمله انديشه هاي افراطي هذا افراط في المقابل كما أنّه افراط في الذكر لحذف دور الأنثى هذا إفراط في الأنثى، أساساً عدم القيام بأدوارها الأنثوية على الإطلاق نظريه أي است كه اصولا به إنكار زن بودن مي انديشد أساساً تقول بأنه هذه الأدوار يمكن ايكالها إلى الأنثى أو لا تقول لا تقول لعد الولادة كذلك يقول تجربة إلى الكذا إلى كذا إلى كذا، هذا كاملاً في 180 درجة في مقابل تلك النظريات.

    ولذا أنت عندما تأتي إلى الحركة النسوية في الغرب تجد أنّه واقعاً لها قراءات كثيرة جداً وأنا أشرت إلى المصدر خلاصة هذه الاتجاهات الأعزة الذين يريدون يراجعون خلاصة هذه الاتجاهات كتاب زن در إسلام في صفحة 409 هناك تشير إلى الامواج الثلاثة أو المراحل الثلاثة في صفحة 409 الموجة الأولى في صفحة 411 الموجة الثانية ثم خصائصها هذه الموجة الثانية في صفحة 414 الموجة الثالثة ثم أعزائي هذا هو المفيد أيضاً أهم خصائص الحركة النسوية بما بعد الحداثة هذه ابينها لماذا؟

    الحركة النسوية الليبرالية الحركة النسوية الماركسية هذه قراءات متعددة بعد الليبرالية الماركسية، الحركة النسوية الراديكالية المتطرفة التي تحاول أنّه تقضي على أنثوية الأنثى، لماذا كررتها؟ مع الأسف الشديد بدأت هذه القراءات تنتقل إلى العالم الإسلامي، ولهذا صارت عندنا فيمينيسم إسلامي يعني الحركة أو تحرير المرأة ضمن الرؤية الإسلامية فيمينيسم إسلامي أو التمركز حول الأنثى ضمن القراءة الإسلامية طبعاً ضمن هذه أيضاً يوجد اتجاهان:

    اتجاه نفس تلك المباني الموجودة في الغرب ولكن يحاولون أن يصبغوها صبغة إسلامية نفس المحتوى ولكن بصبغة ماذا؟ حتى يقبل المجتمعات الإسلامية وإلا إذا لم يصبغ بصبغة إسلامية يقبل بالواقع الإسلامي أو لا يقبل؟ لا يقبل، وأخرى لا، يحاول أن يقدم قراءة جديدة للمرأة ضمن الخطوط الحمر الموجودة في المنظومة الإسلامية، أنت عندما تأتي لابد أن تقرأ هذه القراءات من أولئك الذين حاول استقراء هذه المواقف وخصوصاً في إيران أعزائي هذه بعد عربي الأعزة يمكنهم أن يراجعوه الاتجاهات الدينية في تاريخ إيران المعاصر المواقف من مسألة المرأة، والبحث لشيخ مهدي مهريزي والترجمة لحيدر حب الله واقعاً مفيد الاتجاهات الموجودة الرؤى الموجودة ابتداءً من 100 سنة التي بدأت الحركة في الغرب وانتقلت إلى العالم العربي والعالم الإسلامي ماذا حدث في إيران في هذا المجال؟ طبعاً هو وإن أقول في إيران ولكن يستعرض كثير يستعرض أعلام كثيرين والكتاب الذي تكلم عن كل الاتجاهات في العالم العربي والإسلامي في المئة والخمسين سنة الأخيرة هذا الكتاب حقوق المرأة في الكتابة العربية منذ عصر النهضة الذي عندما تراجعون هذا الكتاب تجدون بأنه عصر النهضة المرحلة الأولى المرحلة الثانية مرحلة الاستعمار الفصل الرابع وكل الأعلام الذين كتبوا في هذا المجال.

    أنا بحثي في هذا اليوم وهذه كانت مقدمة وأنا هذا الكتاب في السابقة معرفه وهو ليس كتاب بل رسالة إذا يتذكرون الأعزة رسالة قيمة أتصور في السنة الماضية اشرنا إليه وهو قضية المرأة بين التحرير والتمركز حول الأنثى للدكتور عبد الوهاب المسيري التي هي رسالة حدود 50 صفحة وقلنا مفيدة جداً لأنه هذا الرجل مطلع على الفكر الغربي بلسانه الأصلي لا بالترجمة كما نحن نراجع، نحن نراجع التراجم ولكنه هو يراجع المصادر الأصلية.

    كيف ولدت هذه الحركة في الغرب؟ أنا أريد اعرف الأرضية التي أوجدت هذه الحركة، أعزائي هذه الحركة كما قلت تاريخها لا يتجاوز 150 سنة إلى 200 سنة ما هي الأرضية ما هي العوامل التي أدت إلى وجود هذه الحركة، أعزائي أربعة عوامل خلاصتها أشير إليها بنحو الإجمال لأنه أريد أصل إلى مطلب مهم آخر، هذا في كتاب فيمينيسم دانشهاي فيمينيستي التي اشرنا إليه بالبحث السابق أربعة عوامل:

    العامل الأول: وضع المرأة في القرون الوسطى في الغرب، ماذا كانت تعيش المرأة وما هو وضعها.

    العامل الثاني: الأصول التي بنيت عليها الحداثة الغربية مباني انديشه أي غرب جديد التي أعطت للإنسان محورية لا للوحي أهم أصول الحداثة في الغرب أن المحورية لأي شيء؟ للإنسان ولكنه عندما تأتي أنت إلى الفكر الديني أهم، المحورية لأي شيء؟ للوحي، هناك الإنسان وهنا الوحي، يعني هو الذي يعطي الرؤية للإنسان هناك يقول ماذا؟ هذه أبحاث أخرى الآن ليس محل بحثنا.

    العامل الثالث: أهم النظريات السياسية والاجتماعية في الحداثة الغربية انديشه هاي سياسي اجتماعي نوين غرب.

    العامل الرابع: أهم التحولات التي حصلت في النظام الرأسمالي الصناعي في الغرب هذه العوامل الأربعة أدت إلى أن يظهر فيمينيسم را ميتوان واكنش زن غربي مدرن در برابر فرهنك بجا مانده از عصر من القرون الوسطى هذه أهم العوامل الأربعة التي أدت إلى ظهور هذه الحركة يا حركة؟ الحركة النسوية في الغرب.

    السؤال وهذا السؤال ليس مرتبطاً هنا فقط بل مرتبط بكل ما يردنا من الثقافات الأخرى سواءً كان غربياً كان هندياً كان صينياً كان اوربياً أياً كان لا يهم، المهم يأتي من ثقافة أخرى، هل يمكن لفلسفة أو علوم إنسانية ولدت في بيئة ثقافية واجتماعية واقتصادية معينة أن تنقل إلى بيئة أخرى تختلف معها في هذه العوامل أو لا يمكن؟

    أهم إشكالية تواجه الآن مجتمعاتنا المعاصرة هذا السؤال، توجد هناك أفكار أين؟ لا تقول غرب، قل الآخر توجد أفكار عند الآخر ولكن هذه الأفكار لم تولد في فضاء مطلق وإنما ولدت في فضاء مقيد فكري ثقافي اجتماعي صناعي كل هذه موجودة كل هذه المنظومة موجودة مجموعة عادات، تقاليد، ثقافات إلى آخره ولكن ولدت هذه الأفكار الفلسفية العلوم الإنسانية إلى آخره وجدت ونظّروا لها وأسسوا لها هذه هل يمكن نقلها إلى مجتمعات أخرى تختلف معها في هذه الارضيات أو لا يمكن؟

    إذا تنظر أنت إلى هذه الأفكار تجد أن هناك ملاحظات أربعة لابد أن تاخذها بعين الاعتبار هذه الملاحظات الأربعة أنا في وقت سابق لا أتذكر ذكرتها إشارة أو لا، هذه بإمكان الأعزة أن يراجعوها في كتاب التفكيك إلى التأويل عبد المنعم عجب الفياء من التفكيك إلى التأويل النظرية مفهوم الكتابة إلى آخر نظريات متعددة بودي أن تلتفتوا إلى هذه الملاحظات أو النقاط الأربعة يقول في المقدمة منذ مطالع القرن العشرين أو منذ ما عرف بعصر النهضة العربية ونحن في العالم العربي نعتمد اعتماداً كلياً على النظريات والمناهج الأدبية والنقدية الوافدة إلينا من الغرب ولكننا في تعاطينا مع هذه النظريات والمناهج أغفلنا جملة من الحقائق ما هي هذه الحقائق؟

    الحقيقة الأولى: أن هذه النظريات التي تأتينا في العلوم الإنسانية بمختلف أبعادها هل هي حقائق رياضية مسلّمة أم أنها نظريات اليوم موجودة وغداً تتغير أي منها ولكن نحن تعاملنا معها أي تعامل؟ تصورنا أنها حقائق ثابتة ومطلقة لا فقط ثابتة بل حتى في مجتمعاتهم أيضاً تجاوزوها ورفضوها وقالوا أنها ليست صحيحة ولكن بعدنا نحن في مجتمعاتنا ماذا نفعل؟ إلى الآن نعتمدها.

    إذن الأولى الاعتقاد أن هذه النظريات نظريات علمية مثلها مثل العلوم البحتة ولذلك تعاطينا معها بوصفها حقائق علمية نهائية ثابتة وليس بوصفها آراء نسبية متحولة قابلة للاخذ والرد واللحظ والمناقشة الآن هم يصرون على أنها نسبية نحن عندما جئنا بها جعلناها ماذا؟ مطلقة، هم يؤكدون على أنها نسبية مرتبطة بالزمان والمكان مرتبطة بالثقافة مرتبطة بالمجتمع ولكن نحن ماذا فعلنا؟ أعطيناها بعداً اطلاقياً هذه الحقيقة الأولى.

    الحقيقة الثانية: هو إننا أغفلنا الربط بين هذه الاتجاهات والتيارات وبين الظروف والسياقات التاريخية والثقافية والمجتمعية والمزاجية التي افرزتها ألستم تقولون أن الحقيقة بنت واقعها لابد أن ننظر إلى الواقع الذي افرز هذه النظريات وهذا الاغفال جعلنا نتعامل معها كمفاهيم صالحة لكل زمان ومكان هذه الحقيقة الثانية التي اغفلناها.

    الحقيقة الثالثة: أن هذه النظريات لا تنفصم عن موروث الغرب الديني لابد أن تنظروا إلى البعد الديني الذي كان حاكماً في تلك المجتمعات التي أنتجت هذه الردود الأفعال انتم الآن عندما ترجعون إلى كثير من المجتمعات تجدون يوجد دين أو توجد قراءة عن الدين تبرز ردود فعل وانتم الآن تجدوه ما يجري في العراق الآن هذا الواقع الذي تجدوه في العراق وان الشارع العراقي منتفض بهذه الطريقة التي تجدونها بهذه الطريقة التي الآن أنا لست بصدد شرحها هذه واحدة من أهم عواملها القراءة الدينية التي كانت في هذه الـ16 سنة في العراق هذه القراءة الدينية عندما جاء إليها هذا الجيل وجد أنها باسم هذه القراءة يفعل به من الفساد والسرقة ويفعلون به ولكن بعنوان الدين.

    أنا ما أريد أقول بأنه بيني وبين الله هناك ايادي نعم هناك أيادي قد تكون هنا وهناك تحاول أن تستغل هذا الواقع ولكنه بطبيعة الحال كثير مما يطرح الآن في الساحة العراقية هذه حقوق ضائعة يعني عندما يطالبون بالاصلاح يطالبون برفع الفساد يطالبون بمحاكمة المفسدين يطالبون بإصلاح العملية الانتخابية يطالبون بانتخابات هذه كلها حقوق لا نقاش فيها ونحن ذكرناها سابقاً .

    قد يقول البعض سيدنا الآن انظروا أقول نعم هناك أيادي تحاول أن تستفيد من هذا الواقع فتخرج هذه الحركة عن طريقها الصحيح ولكن أنا ليس هذا كلامي، كلامي أن القراءة الدينية قد تكون سبباً لرد فعل شديد جداً وهذا ما حدث في الغرب أن القراءة الدينية التي كانت تحكمها المسيحية الكاثوليكية أدت إلى ردود فعل من النساء ومن المرأة أدت إلى هذا التطرف في الطرف الآخر.

    وهذا كونوا على ثقة من اخطر ما تمر بها المجتمعات الدينية وعموماً نحن في دولنا المجتمعات مجتمعات دينية، أبداً أنت لا تجد، حتى في الغرب إلى قبل ثلاثة قرون وأربعة قرون المجتمعات ما هي؟ مجتمعات مسيحية دينية كاثوليك حاكم ولهذا لابد أن نلتفت إلى الحقيقة الثالثة لا تنفصم هذه النظريات عن موروث الغرب الديني والثقافي وذلك على النحو الذي يجده القارئ مبسوطاً في هذا الكتاب.

    الحقيقة الرابعة: أن هذه التيارات وان هذه النظريات التي جاءتنا هي إفراز لازمات وعلل تمر بها المجتمعات الغربية، إذا أخذنا هذه النقاط الأربعة بعين الاعتبار إذن أي نظرية نريد نأخذها من هناك ونستفيد منها هنا ماذا لابد أن نأخذ بعين الاعتبار؟ أن الظروف التي تحكمنا مشابهة لتلك الظروف أو غير مشابهة أن الأزمات التي ولّدت هذه النظريات هي نفس أزماتنا أو ليست هي أزماتنا؟ لأنه عندما تريد أن تعطي دواءً لمرض تعالج به مرضاً هل يصلح كل دواء لمعالجة أي مرض؟ أم لابد أن يكون المرض ألف فيه العلاج الذي ينسجم معه أما إذا كان المرض أو الأزمة في مجتمعاتنا تختلف كاملاً عن تلك الأزمة وعن تلك المجتمعات فهل يصلح لها ذلك العلاج أو لا يصلح؟ لا يصلح لها ذلك العلاج وهذه أعزائي في مختلف المجالات حتى في الفلسفة لا يتبادر إلى ذهنكم لا يتبادر إلى هذا البحث الذي اطرحه، اطرحه فيما يرتبط بحقوق المرأة حتى في الفلسفات حتى في العلوم الإنسانية، حتى في العلوم النفسية لابد أن نعرف ما هي الأزمات النفسية التي تعيشها مجتمعاتنا حتى نعطيه علاجات منسجمة مع هذه الأزمة .

    ولهذا تتذكرون قلنا أنا لماذا أنا طرحت مسألة أنّه دور الذكر والأنثى في النظرية أنت إذا ما لم تعرف دور الذكر والانثى في نظرية القرآنية لا تستطيع أن تعالج مجتمعاتك الإسلامية أوّلاً لابد أن تعرف النظرية عند ذلك تأتي إلى مجتمع إلى أن نقول هذه مشكلتنا الآن أيها القرآن بتعبير الإمام أمير المؤمنين استنطقوه يعني ماذا استنطقوه السيد الصدر ماذا يقول استنطقوه يعني اذهب إلى واقعة الاجتماعي، إلى واقعة الفكري، إلى واقعة الاقتصادي وانظر ما هي مشكلتك وما هي أزمتك وعند ذلك تعال بخدمة القرآن اطرح عليه سؤالك واطرح عليه الأزمة التي تعيشها انظر هل القرآن له جواب أو ليس له جواب نحن نفعل هذا أو لا نفعل؟ يعني بعبارة أخرى ننظر إلى تساؤلات وأسئلتنا أم نطرح على القرآن تساؤلات عصور السابقة؟ أصل الإشكالية هنا في كل مجتمع له ماذا؟ في كل زمان يوجد هناك تساؤلات مرتبطة بثقافة في المجتمع.

    نحن إلى الآن في حوزاتنا العلمية بشكل عام نبحر تساؤلات عصرنا أو عصر الماضين في مبحث علم الكلام الآن عندما ترجع إلى السابق أن القرآن محدث أو غير محدث؟ بينك وبين الله هذا من تساؤلات عصرنا أو من تساؤلات قرن الثالث والرابع؟ القضاء والقدر الآن ليس احد يطرح هذه المسألة وهي شغلت الفكر الإسلامي لقرون ولهذا تجدون الآن بدأنا نطرح علم كلام الجديد ما معنى علم كلام الجديد؟ يعني انه أنت يا عالم حاول أن تعرف تساؤلات عصرك اثارات عصرك مشكلات عصرك ثم تعال بخدمة القرآن .

    اما الآن يكفي نظرة سطحية جداً إلى باب المعاملات انظر بينك وبين الله الرسائل العملية الموجودة بأيدي الناس هي نفس المعاملات الموجودة في الرسائل العملية من قبل 50 سنة و100 سنة إلى يومنا هذا وهذا معناه انه عندما يكتب رسائل العملية ينظر إلى تساؤلات عصره أو لا ينظر؟ لا ينظر لأنه نفس المسائل يكرروه مع انه تلك التساؤلات مربوطه بعصره ولا ليس عصر آخر فضلاً عن العقائد، فضلاً عن العلوم الإنسانية، فضلاً الذي الآن ثلاثين أربعين سنة علوم انساني اسلامي اخيرا ما افتهمنا هذا اسلامي ماذا مرتبطة بالانساني، ماذا ربط هذا بهذا أنت ما تدري أساساً طبعاً المدعى هذا قد يقول أحد لا، يوجد كما انه يوجد علوم إنسانية أساسها ليس الوحي يوجد عندنا علوم إنسانية أساسها ماذا؟

    لكن نظرة أخرى تقول لا، العلوم الإنسانية مثل الرياضيات تقدر تقول رياضيات إسلامية؟ لماذا؟ لأنه الرياضيات رياضيات والمنطق منطق اسلامي؟ منطق اسلامي ومنطق غير اسلامي يصير؟ كما البعض الذي ما ادري ماذا أقول لهم كتبوا منطق الإسلامي واقعاً عندنا منطق اسلامي؟ إذا قلتم هذه قوانين فكر وقوانين فكر من المسلم وغير المسلم تختلف حتى نقول اسلامي وغير اسلامي؟ هذا لابد انه ثبت العرش ثم انقش أصلاً ثبت أن العلوم الإنسانية فيها اسلامي وغير اسلامي .

    إذن نرجع إلى بحثنا من هنا حاول البعض قال إذا أردنا أن نأتي بنظرية وبمفهوم وبمنهج من الآخر لابد أن ندر ظروفنا الفكرية والثقافية والاجتماعية لنلبس ذلك المفهوم أو المنهج خصائص الثقافة التي نعيشها لأنه أنت هذا تجيب المفهوم من أين؟ من بيئة ثقافية تريد تستعملها أين؟ إذا صح التعبير هذه البيئة قد تكون جغرافية وقد تكون ثقافية تريد أن تستعمل المفهوم في بيئة ثقافية أخرى منهج مستعمل في الغرب وانتج واعطى نتائج جيدة ولكنه لعله يعطي هذه النتائج أين؟ في تلك البيئة الثقافية اما عندما يأتي إليك لعله لا يعطي تلك النتائج فماذا نفعل؟

    هنا وجد اصطلاح لطيف من الاصطلاحات المفيدة تبيئة المفاهيم يعني أن المفهوم عندما تنقله من بيئة ثقافية وتأتي بها إلى بيئة ثقافية حاول أن تأخذ بعين الاعتبار خصائص البيئة الثقافية الجديدة وعلى أساس ذاك تستعمل ذلك المفهوم أو تستعمل ذلك المنهج.

    الأعزة الذين يريدون أن يراجعون هذا الكتاب فيما سبق أنا عرفته من الكتب الجيدة جداً جداً التراث والمنهج بين ارگون والجابري الدكتورة النائلة أبي نائل التي هي لسنين عاشت معهما يعني مع الجابري ومع ارگون فافكار المطروحة ليس فقط من كتبهم أيضاً فيه حوار معهما هناك في صفحة 259 انظروا رابعاً تبيئة المفاهيم يعني أنت عندما تنقل المفهوم من بيئة ثقافية إلى بيئة ثقافية أخرى لابد أن تأخذ بعين الاعتبار البيئة المنقول إليه المفهوم ولهذا تعريفات هذه المفاهيم في صفحة 562 تبيئة المفاهيم ما هي هذه النظرية؟ عملية مهمة يشدد عليها الجابري في كل مرة يضطر المفكر إلى أن يستعين بادواة منهجية وبمفاهيمة غريبة عن حقل عمله ليستخدمها في أبحاثه لأنها مفهوم هناك يريد أن ينقله إلى بيئة أخرى عليه أن يجتهد في جعل هذه المفاهيم الغريبة مألوفة من قبل البيئة المنقولة إليها يجعلها تنسجم مع هذه البيئة الثقافية والاجتماعية الجديدة انه يرى من الضروري عندما يضطر أن يستعين منهجاً ما أو مفهوماً محدداً أن يضفي عليه على ذلك المنهج والمفهوم طاب عن خاصاً ذاتياً أو لوناً مختلفاً حتى ينسجم مع أي منظومة؟ عندما يبدلون الأعضاء في البدن بعض الأحيان تجدون أن البدن يقبل العضو الجديد أو يرفضه؟ ولهذا يراقبون البدن انه قبل هذا العضو الذي جاء أو يرفضه لأنه في النتيجة هذا العضو كان في بدن وفي بيئة أخرى الآن تريد إلى بيئة أخرى فيقبله أو يرفضه؟ ينبغي علينا وإلا يحصل تشويه ما بعده تشويه وهذا يحصل الآن في فكرنا الإسلامي أن البعض من غير أن يلتفت يأتي بمناهج من أين؟

    تعرفوني جيداً أنا أؤكد على قراءة العلوم الإنسانية الغربي أو لا؟ نعم لابد أن نقرأها لابد أن نطلع عليها كاملة ولكنه عندما نريد أن نستفيد منها في فكرنا الديني في ثقافتنا الدينية في بيئتنا الثقافية لابد أن نذوبها ضمن منظومتنا الثقافية وهذا يتوقف على المعرفة بتلك الثقافة التي ولد فيها وكذلك المعرفة الكاملة بالثقافة المنقولة إليها العارف بزمانه لا تهجم عليه اللوابث.

    إلا انه الغرب ماذا فعل؟ وهذا الذي أخذنا من حيث لا نشعر وهو أن الغرب مع انه هو ممن ينقد الفكر الإسلامي يقول هذا الفكر مرتبط بزمان ولادته ولا ينفع في زماننا يعني عندما يأتي الغرب إلى فكرنا الديني يحاول أن يشكل عليه اشكالا منهجياً أن هذا ليس مطلق وتريدون أن تعطوا له الإطلاق الزماني يحصل هو لكل زمان أو لا يصلح؟ ولكن مع الأسف الشديد عندما هو ينتج فكراً يريد أن يعطيه بعداً اطلاقياً ولهذا لا يوافق أن تقول له هذه النظريات مرتبطة بثقافتك ودينك هذه الحقائق الأربعة التي يشير إليه عملياً فكرياً لا يوافق ومن هنا طرحة مسألة المركزية الغربية يعني أن الفكر مركزه في الغرب وما ينتجه يصلح فقط للغربيين أم لكل البشر؟ وإذا ما تقبلهم ما تقول يقول أنت وحشي وأنت متخلف.

    الأعزة الذين يريدون أن يطالعون هذا الكتب من الكتب الجيدة وهو نقد الثقافة الغربية في الاستشراق والمركزية (هذا اما مركزية غربية أو مركزية اوروبية) ماذا تعتقد المركزية؟ المركزية الاوروبية هي قرينة على أرادة (في صفحة 18) التسلط والهيمنة والتوحيد القسري للعالم في منظومة قيم يحددها الغرب وحده هو يحدد ما هو أخلاقي وما هو غير أخلاقي ما هو ليس بحقوق الإنسان ما هو ليس حقوق غير إنسان ولهذا تجد كل من لا يوافق على حقوق الإنسان أسسها الغرب ماذا يقال عنه؟ بحقوق الإنسان مع انه هو ليس بحقوق إنسان ضد حقوق الإنسان الذي أنت انتجته أنا لا أريد أقول باطل ولكنه قد ينسجم مع ثقافتي وقد لا ينسجم مع ثقافتك قد ينسجم مع اعتقادتي وثقافتي ومجتمعي وقد لا ينسجم معه يقول يحدده الغرب وحده بحسبانه المرجع، ليس المرجع بحسبانه الولي والوصي على البشرية ولهذا يقول الوصي على الكون الإنساني كله وهذه الإرادة الآن كيف يحققها؟ من خلال العولمة النظريات العولمة الثقافية، العولمة السياسية، العولمة الاجتماعية هو هكذا واداة تطبيقها في حياة الناس من خلال المواقع التواصل الاجتماعي والفكري وكثير مجتمعاتنا صاير معقد ولهذا أنا أتصور بأن الذي كان ينحرف قبل مائة سنة الله كان يحمله خمسين في المائة من الانحراف اما في زماننا الذي ينحرف الله يحمله خمسة في المائة لماذا؟ لأنه 95% من العوامل أصلاً هو لها مدخلية فيها أو ليس له مدخلية؟ هذا من قبيل انه ولد في اسرة منحرفة وولد ذاك في اسرة صالحة وهذا صار منحرف وذاك صار صالح أي مقدار له وأي مقدار للاسرة؟

    بيني وبين الله الذي ولد في اسرة منحرفة إذا أراد أن يكون صالحاً لابد كم يجاهد؟ 99% لابد أن يجاهد اما الذي ولد في اسرة صالحة وفي مجتمع صالح إذا أراد أن ينحرف يصعب عليه وليس انه إذا أراد أن يمشي على الصلاح فإذا مشى على الصلاح كم دوره وكم قيمة عمله؟ ما يتجاوز اثنين في المائة وما يتجاوز خمسة في المائة اما إذا هذا الذي ولد في اسرة منحرفة وفي مجتمع منحرف وصار صالحاً كم له دور في صلاحه؟ 90% وعلى قدر هذا يأتي الثواب، خير الأعمال أو أفضل الأعمال احمزها.

    انظروا في واقعنا الاجتماعي والفكري والثقافي والانترنت ومواقع التواصل الاجتماعي وهذا الإنسان يريد أن يخرج من هذه البوداء سهل هذا؟ جداً صعب واقعاً ليس جيلنا الآن جيلنا بدأ كذا ولكن الأجيال التي تأتي واقعاً أن لا يتأثر بالانترنت وبمواقع التواصل وبقنوات الفضائية والى آخره كل لا يتأثر ويأخذ طريقاً غير هذا الطريق سهل هذا؟ واقعاً صعب جداً والذي يؤسف له أن المؤسسات الدينية ما تساعده والمؤسسة الدينية واقعاً تفتح له سبل إلى الصلاح أم بمجرد أن لا يستمع إلى المؤسسة الدينية يصير منحرف ضال كافر وخلص وكأنه القضية تنحل بالفتوى! هذا أقوله لأنه أنا اعلم أن الآلاف من الأعزة الذين يتابعون هذه الأبحاث واقعاً الآن يجلسون ويفهمون خصوصاً الذين يعيشون في البلدان الغربية بل حتى في مجتمعاتنا الإسلامية، وهل في مجتمعاتنا الإسلامية تأثير مواقع التواصل الاجتماعي أقل؟ ليس اقل تأثيراً.

    من هنا أعزائي انتم بودي هذا الكتاب دكتور عبد الله ابراهيم المركزية الغربية هناك في صفحة 18 بودي انه ولو مقدمة الكتاب يطالعوه صار الغرب مصدراً لمدنية جديدة فيما وسم العالم الآخر بالتوحش والهمجية وأصبح القول بحيوية الاوروبا وخمول العالم إذن بيني وبين الله نظرية كاملة المركزية لأي شيء؟ للغرب طبعاً هذا الذي نحن نعتقد في أدبياتنا الدينية انه عندما يظهر الإمام الثاني عشر في عصر الظهور أن الإمام سلام الله عليه يجعل المركزية لأي شيء؟ للفكر التي يأتي بها وللقراءة التي يأتي بها للعدل الذي يقيمه أيضاً يعطي له المحورية الآن يدعي الغرب هذه المحورية هذه في صفحة 17.

    في صفحة 19 فكر سمو الاوروبي وفي شموليتها وفكر أوروبا مركز العالم تظافرت إلى كذا وحيث ما وصل الغربيون أعلنوا أن هدفهم أدراك العالم الخامل في سياق التاريخ الإنساني الحيوي يعني في سياق وفي دائرة الفكر الاوروبي والغربي، السؤال: كيف ينبغي الآن أن نتعامل مع هذه الدعاوى طبعاً هذه ليس اول مرة نحن أيضاً مررناً بهذه المرحلة في القرن الثاني والثالث والرابع الهجري عندما ترجم كل التراث اليوناني والهندي والفارسي وجاء إلى عالم الإسلامي ماذا فعلوا حتى استطاعوا أن يجعلوا من هذه الترجمات يصنعون حضارت إسلامية وبقية تحكم العالم وتكون مركزاً للاشعاع في العالم إلى القرن السابع والثامن ولكنه ماذا نفعل؟

    انظروا كم كانت المؤسسات الدينية في تلك القرون قوية وفاعلة ومجددة ومبدعة وكم هي مؤسساتنا الدينية في زماننا خاملة، نائمة، ميتة، متخلفة لأنه أولئك من هذه الترجمات حولوها إلى امتياز للفكر الديني واستفادوا منها لبناء حضارت جديدة وليس فقط فكر جديد، الحضارة الإسلامية إذا أن شاء الله صار وقت أجيب إليكم بأنه أساساً في ذلك الزمان الذي لم يكن يعرف اللغة العربية كان متخلف لماذا؟ لان لغة الحضارة والمدنية مكتوبة باللغة العربية لأنه مركز الحضارة كانت بغداد المدنية كانت هناك اما الآن ماذا صرنا؟ الآن ننتج أم فقط نستهلك؟ إذن ماذا ينبغي علينا أن نفعل حتى نرجع إلى بحثنا الأصلي لنرى أن القرآن ماذا قال بعد أن قرأنا هذه النظريات التطرفية من قبيل الذكور من قبل الإناث ماذا يقول القرآن في هذا المجال والحمد لله رب العالمين.

    • تاريخ النشر : 2019/12/01
    • مرات التنزيل : 122

  • جديد المرئيات