نصوص ومقالات مختارة

  • تأملات في الحداثة وما بعد الحداثة (19)

  • أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان اللعين الرجيم

    بسم الله الرحمن الرحيم

    وبه نستعين

    والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين

    اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم

    انتهينا في الحلقات السابقة إلى بيان أهم أركان ومقومات الرؤية الكونية للحداثة وكذلك اشرنا من خلال البحث السابق إلى أهم خصائص الإنسان الحداثي يعني ما هي أهم خصوصيات الإنسان الذي يعيش المنظومة الحداثية.

    بينا فيما سبق الآن لا نحتاج إلى الإعادة طبعاً في البحث السابق لم نشر إلى الإشكالات الأساسية أو ما يمكن أن ينقد به الفكر الحداثي أو المنظومة الحداثية سواءً في الرؤية الكونية أو في خصوصيات الإنساني الحداثي طبعاً في الضمن اشرنا إلى بعض الإشكالات أو بعض الانتقادات التي توجّه إلى الفكر الحداثي والى المنظومة الحداثية.

    ولكنه نحاول إن شاء الله تعالى من بحثنا لهذا اليوم أن نشير إلى المنظومة في الرؤية الكونية للاتجاه التقليدي ومن خلال المقايسة فيما بين الاتجاه التقليدي والاتجاه الحداثي سوف نشير إذا توجد هناك إشكالات ونقود أيضاً سنبينها.

    إذن بحثنا من هذا اليوم لعدة حلقات إن شاء الله سيتركز على بيان أهم خصائص الإنسان الذي يعيش الفكر التقليدي وبعد ذلك أبحاث أخرى الرؤية الكونية للفكر التقليدي وهكذا من هنا لابد أن نبدأ بهذا البحث وهو تاريخ الاتجاه التقليدي، بشكل واضح وصريح مذ عرف الإنسان نفسه كان يعيش الاتجاه التقليدي إلى قبل خمسة قرون الذي بدأ الاتجاه الحداثي بعد القرون الوسطى يعني في الغرب وعندما نقول غرب يعني أوربا الغربية يعني أمريكا الشمالية يعني كندا ونحو ذلك هذه خمسة قرون والى يومنا هذا الذي نعيش الحداثة وما بعد الحداثة وما بعد بعد الحداثة ونحو ذلك ولكن هذا ليس معناه أن الاتجاه التقليدي انتهى لأننا ذكرنا فيما سبق أن هذه الاتجاهات ليست طولية بحسب الزمان ليس معنى انه بدأ الاتجاه الحداثي إذن الاتجاه التقليدي انتهى لا موجود الآن نعم قد يضعف لا إشكال والبعض قد يقول انه الآن يعيش حالات النفس الأخير والانقراض هذاك بحث آخر ولكن ليس بين هذه الاتجاهات طولية زمانية وهذا ما اشرنا إليه فيما سبق.

    قلنا عندما نقول اتجاه حداثي هذا ليس معناه عندما جاء اتجاه ما بعد الحداثة يعني الحداثة انتهت زمانياً لا ليس الأمر كذلك الاتجاه ما بعد الحداثي يعيش مقارن مع الاتجاه الحداثي الاتجاه ما بعد بعد الحداثة يعيش مقارناً مع اتجاه ما بعد الحداثة ومع الحداثة ومع الاتجاه التقليدي لماذا؟

    باعتبار انه جغرافية هذه الاتجاهات مختلفة، من حيث الجغرافيا يعني الآن مجتمعاتنا الإسلامية من الواضح أنها قد تتأثر بأفكار ومتبنيات الحداثة أو ما بعد الحداثة ولكن الحالة العامة فيها الاتجاه التقليدي أو الاتجاه السنتي كما يصطلح عليه، وهكذا في تلك المجتمعات من الناحية الجغرافية بل حتى في مجتمع واحد يمكن أن تكون هناك مجموعات لأنه تعيش الحداثة مجموعات يعني الفكر الحداثي والإنسان الحداثي ومجموعات تعيش الاتجاه التقليدي ويوجد صراع وهذا الذي يعبر عنه بالصراع بين الحديث والقديم بين التجدد وبين التراث بين التراث وبين نقد التراث الموجود الآن.

    إذن لا يتبادر إلى ذهن احد نعم هناك سؤال آخر وهو أن الاتجاه التقليدي هل هو في طريقه إلى الانقراض أو انه في طريقه إلى القوة والرجوع مرة أخرى أي منهما؟ هذا غير سؤال انه هذه لا تتعايش بعضها مع بعض في الزمن الواحد الآن البعض يعتقد انه أساساً أن الاتجاه التقليدي في طريقه إلى الزوال في طريقه إلى الانقراض في طريقه إلى الانتهاء لماذا؟ لأنه قوة الاتجاه الحداثي وما بعد الحداثة ومن خلال أدوات نظريات العولمة والاتصالات والانترنت تقضي على الاتجاه التقليدي وهذه النكتة لابد أن يلتفت إليها، لست بصدد أن أقول انه الحداثة تتقدم وتقضي على الاتجاه التقليدي إذن الحق معها لا، لأنه التقدم والتأخر والانقراض والبقاء هذا ليس مرتبط بالحق والباطل، ولعل الحق مع الاتجاه التقليدي ولكنه ذاك أقوى وبعبارة أخرى البقاء لمن؟ للأقوى.

    نعم من يعتقد كما تعتقد في بعض النظريات الأخرى البقاء للأصلح عند ذلك يقولون إذن الاتجاه الحداثي أصلح للإنسان من الاتجاه التقليدي ولكن هذه النظريات في محلها لابد أن تبحث وهو انه إذا جاء فكر وقضى على فكر آخر هذا دليل على اقوائيته أم دليل على اصلحيته أو دليل على احقيته أي منهما؟

    الآن ليس بحثي لا في الاحقية ولا في الاصلحية ولا في الاقوائية العقلية هذا مستدل أقوى بكثير من السابق لا ليس الأمر كذلك أصلاً لسنا وإنما الآن نوصّف الواقع التاريخي من حيث مراحل الفكر الإنساني مراحل الفكر الإنساني كان يعيش هكذا الآن دخلت الحداثة على الاتجاه التقليدي وبدأت تكتسح مواقع الفكر التقليدي لأي سبب كان لابد أن نبحث وبعض هذه الأسباب بحثناها في الاتجاه الحداثي قلنا القوة التكنولوجية العلمية الطبيعة هذه عوامل اشرنا إليها فيما سبق في الفكر الحداثي.

    إذن من هذا اليوم سنبدأ في بيان أهم خصائص الإنسان التقليدي فكراً وعملاً نظرياً وعملياً ما هي أهم خصائص الإنسان التقليدي؟

    الخصوصية الأولى: أن الإنسان التقليدي يعتقد أن الوجود ينقسم إلى مادي والى غير مادي، تقرأون في الفلسفة من المباحث الأصلية في الفلسفة أن الموجود أما مادي وأما مجرد، مجرد يعني غير مادي انتهت القضية، وإذا تتذكرون قلنا في الاتجاه الحداثي والآن لا أريد أن أطبق سيأتي وقت التطبيق والمقايسة وهو انه ذاك كان يعتقد المادة والطبيعة انتهى كل شيء ما وراء الطبيعة يوجد شيء أو لا يوجد شيء؟ لا يوجد شيء.

    أما من أهم خصائص الإنسان أو الفكر التقليدي هو انقسام الوجود إلى طبيعة وما وراء الطبيعة، هنا ملاحظة بين قوسين في الحاشية هذا تعبير بعض الأحيان يعبرون ما وراء الطبيعة وبعض الأحيان يعبرون ما بعد الطبيعة هذان اصطلاحان هذا ليس اصطلاح واحد مع الأسف كثير من الناس أو كثير من الكتّاب يخلطون بين اصطلاح ما وراء الطبيعة واصطلاح ما بعد الطبيعة ما الفرق بينهما؟

    تارة أن التقسيم تقسيم بلحاظ عالم الوجود الخارجي يعني انطولوجي يعني الوجود أما طبيعي وأما ما وراء الطبيعة يعني غير طبيعي وأخرى التقسيم بلحاظ معرفي ابستمولوجي لا انطولوجي يعني أن الوجود كيف نتعرف عليه من خلال التجربة أم من خلال أدوات غير تجريبية أي منهما؟

    الآن العلوم الطبيعية نحن نتعرف عليها من خلال التجربة ولكن قد يدعي احد حتى الأمور الطبيعية نكتشفها من خلال منهج تجريبي أم منهج عقلاني؟ منهج عقلاني ما المحذور في ذلك.

    إذن التقسيم الأول تقسيم بلحاظ عالم الوجود التقسيم الثاني بلحاظ عالم المنهج هل المنهج تجريبي أصلاً افترضوا انه أساساً لا يوجد غير الطبيعة ولكن ما هو المنهج لكشف حقائق الطبيعة؟ قد نقول المنهج فقط التجربة وآخر يقول لا، هناك أمور طبيعية نكتشفها من خلال التجربة أم من خلال منهج غير تجريبي؟ كالمنهج النقلي الرواية قالت كذا انتهت القضية، هنا عندما نقول الخصوصية الأولى في الإنسان التقليدي انه يعتقد بالطبيعة وما وراء الطبيعة بلحاظ الانطولوجي لا بلحاظ الابستمولوجي ولعل البعض يميز ما بينهما يعبر عن الأول بلحاظ الانطولوجي يقول ما وراء الطبيعة وبلحاظ الثاني المعرفي الابستمولوجي يقول ما بعد الطبيعة فما وراء الطبيعة إشارة إلى البعد الوجودي ما بعد الطبيعة إشارة إلى البعد المعرفي.

    ولهذا لابد أنت من خلال كلامي أو الكاتب أو المؤلف أنت من خلال القراءة تشخص انه ما هو مراده عندما يقول من وراء الطبيعة وراء الطبيعة بالمعنى الانطولوجي أم وراء الطبيعة بالمعنى الابستمولوجي هذه الخصوصية الأولى.

    الخصوصية الثانية: وهو أن موجودات عالم الطبيعة ما هو أهم موجود فيها؟ الإنسان، فلهذا أشرف موجود في عالم الطبيعة هو الإنسان، اشرف، أفضل، أهم، يعني محورية الإنسان في عالم، قد يقول قائل سيدنا في الحداثي أيضاً قلت محورية الإنسان، لا تستعجل عندما تقف على الخصوصيات ستعرف الفوارق وعندما نأتي إلى المقايسة ستتضح الفوارق، الخصوصية الثانية محورية الإنسان في عالم الطبيعة وانه أهم وأشرف وأفضل مخلوق في هذا العالم.  

    الخصوصية الثالثة: أن الإنسان وإن كان بلحاظ عالم الطبيعة هو اشرف موجود أما بلحاظ عالم ما وراء الطبيعة لا قيمة له، يعني موجودات ذلك العالم اشرف أو هو اشرف؟ لا، موجودات ذلك العالم هي اشرف لا هو، ولهذا هو أقلّ شأناً من موجودات عالم ما وراء الطبيعة هذه الخصوصية الثالثة.

    الخصوصية الرابعة: بلحاظ الخصوصية الثانية وبلحاظ الخصوصية الثالثة لما كان الإنسان محور عالم الطبيعة وكانت موجودات عالم ما وراء الطبيعة اشرف منه إذن هذه الموجودات في ما وراء الطبيعة إذا تريد أن تجعل لنفسها أميناً خليفةً نائباً لمن تجعل؟ من تتخذه خليفة لها؟ الإنسان طبيعي بعد، لأنه هي اشرف وتريد أن تجعل لها خليفة أو نائب أو من ينوب منابها في عالم الطبيعة إذ تجعل الأقل شأناً أم الأرفع شأناً؟ الأرفع شأناً وهو الإنسان.

    إذن هذا لازمه هو انه إذا أراد أن يجعل خليفةً فمن يجعل الخليفة؟ يجعل الإنسان لأنه هو اشرف الموجودات في هذا العالم يريد أن يجعل لنفسه نائباً يجعل الأقل شأناً أو الأرفع شأناً؟ إذ من الواضح يجعل الأرفع شأناً.

    إذن الخصوصية الرابعة بلحاظ الخصوصية الثانية والثالثة الإنسان يكون خليفة تلك الموجودات نائب تلك الموجودات إذا أردنا نتكلم بلغة العرفاء مظهر تلك الموجودات ونحو ذلك إذن من هنا تفهم أني جاعل في الأرض خليفة، عرضنا الأمانة على السماوات والأرض والجبال فبين أن يحملنها وحملها الإنسان ولقد كرمّنا بني آدم وهكذا طبعاً عندما اذكر لكم هذه الشواهد أريد أبين لكم بأنه هذه ليست فقط لا يتبادر إلى ذهنكم فقط الدين الإسلامي هذا يقوله بل كل الأديان بشكل أو بآخر تقول هذا الكلام، هذه من الأمور المشتركة بين جميع الاتجاهات التقليدية هذه ليست مختصة بالإسلام، نعم باعتبار نحن مأنوسين بالفكر الإسلامي فنتصور أنها موجود في الإسلام لا، في اليهودية أيضاً كذلك في النصرانية أيضاً كذلك حتى في الأديان التي لا تدعي أنها إلهية أيضاً تعطي المحورية للإنسان وان الإنسان هو خليفة ذلك الموجود المرتبطة بعوالم ما وراء الطبيعة.

    الخصوصية الخامسة: بناءً على الخصوصية الثانية وهي أن الإنسان محور عالم الطبيعة وعلى الخصوصية الرابعة التي فيها الإنسان خليفة ذلك إذن كل شيء في عالم الطبيعة لأجل من؟ لأجل الإنسان، وسخّر لكم ما في السماوات وما في الأرض جميعاً، الواقع هذا ولهذا هذا ضمن الرؤية يعني هذه الآيات كاملاً ضمن الاتجاه التقليدي واضحة الدلالة ولهذا أنت عندما تأتي إلى القران الكريم تجد في هذا المجال ماذا؟ وسخّر لكم الفلك لتجري في البحر بأمره وسخّر لكم الأنهار وسخّر لكم الشمس والقمر دائبين وسخّر لكم الليل والنهار وهو الذي سخّر البحر لتأكلوا منه ألم ترى أن الله سخر لكم ما في الأرض والى آخره انتهت القضية لماذا؟ هذا مبني على الخصوصية الثانية الإنسان محور عالم الطبيعة وأنّه خليفة من؟ إذن هيئ له كل الإمكانات كل شيء مسخر لأجل الإنسان هذه الخصوصية الخامسة.

    الخصوصية السادسة وهي اخطر هذه الخصوصيات وهي كيف أنّه هو المسخَر له كل شيء في عالم الطبيعة فهو متبوع وهي التابعة فهو المولى وهي العبد الآن أنت الحيوانات الأخرى تذبحها قربة إلى الله حتى ماذا؟ مع أنها موجودات هذا العالم ولهذا أولئك الذين يقولون بحقوق الإنسان يقولون من أعطى لكم الحق أن تذبحوا الحيوان حتى ماذا؟ كما انتم لكم حق في الحياة تلك الحيوانات أيضاً لها حق في الحياة بل حتى النباتات انتم ليس من حقكم لأنه تلك أيضاً موجودات لها حقها في الحياة لماذا أنت تستفيد منها من أعطى لك هذا، الجواب اسأل الاتجاه التقليدي يقول من أعطى لي هذا؟

    الخصوصية السادسة وهي أن الذي أعطى لأنه وسخر المسخر يقول كما سخرت لك كل شيء لأجل حياتك ووجودك كل شيء منك لأجلي أنا يوجد حديث قدسي أو منسوب إلى النبي خلقت الأشياء لأجلك وخلقتك لأجلي فكما انه سخّر له كل شيء هو مسخر لمن؟ الله أو آلهة ما وراء ليس مهماً موجود واحد عشرة مئة سميه ما تشاء لموجودات ما وراء الطبيعة.

    ومن هنا تأتي مقولة العبد والمولى وهو انك عبد هذا عبد لمن؟ تنتظم العلاقة بينك وما وراء الطبيعة بأي علاقة؟ علاقة عرضية أم علاقة طولية؟ طولية لا عرضية لا علاقة محب ومحبوب علاقة عبد ومولى أصلاً والعبد له حق أن يسأل المولى أو ليس له حق بل المولى كل ما يقول لابد العبد ماذا يفعل؟ لابد أن يقول سمعاً وطاعة.

    ومن هنا لا يحقّ له أن يرفع يده إلا بإذن المولى ولا يحق له أن يفعل شيئاً إلا مولاه ولا يحق أن يفكر بشيء إلا، ولا يحق له أن يسأل عن شيء إلا ولا يحق له ولا يحق له أن يقرأ شيئاً إلا بإذن المولى.

    ومن هنا حتى تعرفون هذه مباني أنت تريد تصير حداثي لابد كل هذه المباني تصير عندك تحت علامة السؤال وأنا الآن بصدد المبادئ التصورية للاتجاه التقليدي قد يقول سيدنا وما دليلك هذا بحث آخر هذا البحث التصديقي يعني إقامة الدليل الآن لسنا بصدد إقامة الدليل، هذا المولى أنا استطيع أن ارتبط به أو لا استطيع؟ حتى اعرف أوامره نواهيه امتثال أوامر إطاعته استطيع أو لا استطيع؟ هل يستطيع احد في هذا العالم أن يرتبط كما يشاء بذلك العالم أو لا يستطيع؟ من هنا جاءت مقولة النبوّة مقولة النبوّة هنا تولدت في الاتجاه التقليدي وهو انه هذا المولى أوامره، نواهيه من يوصلها إليك؟ سفير، الآن أنا وأنت النص الديني سماه نبي ولكنه هو الواسطة بين المولى وبين العبد فلهذا جاءت مقولة النبوات.

    هذا الكافي كنموذج الكافي الجزء الأول كتاب الحجة الرواية عن الإمام الصادق انه قال للزنديق الذي سأله من أين أثبت الأنبياء والرسل؟ هذه مقولة الأنبياء والرسل من أين جئت بها؟ زنديق لا يؤمن بالله ولا يؤمن بالنبوات يقول من أين جئتم بهذه المقولة؟ قال إنّا لما أثبتنا أن لنا خالقاً صانعاً أوّلاً، اثنين: متعالياً عنا طبيعي أم ما وراء الطبيعة؟ الذي هو من أهم خصوصيات الاتجاه التقليدي متعالياً عنّا وعن جميع ما خلق وكان ذلك الصانع ماذا؟ حكيما حتى تطلع من بطنها ماذا؟ النبوّة ولهذا نحن قلنا بأنه إذا لم ندخل في عشرة مئة خمسين مسألة في الإلهيات لا يمكن أن نصل إلى بحث النبوّة قال وكان ذلك الصانع حكيما لم يجز أن يشاهده خلقه ولا يلامسوه فيباشرهم ويباشروه ويحاجهم ويحاجوه ثبت انه له سفراء في خلقه هذه كيف انتقل إذن له سفراء في خلقه؟

    لان العلاقة علاقة المولى بالعبد وإلا إذا هذه المقدمة غير موجودة خصوصية المولى والعبد لماذا لابد أن يكون له سفراء؟ وهكذا صانع مصنوع وانه يستطيع أن يشخص هو مصلحته أو لا يستطيع وان عقله كافي أو غير كافي؟ وانه يستطيع أن يعرف الصراط المستقيم أو لا يعرف؟ وانه يستطيع أن يصل إلى غايته وكماله أو لا يستطع؟ وهذه كلها لابد أن الاتجاه التقليدي يقيم الدليل انه لا يستطيع لا يستطيع لا يستطيع لا يستطيع أما الاتجاه الحداثي ماذا قال؟

    قال لا، العقل قادر على هذا وانتهت القضية ولهذا إذا تتذكرون فيما سبق نحن قلنا من أهم الفروق بين الاتجاه الحداثي والتقليدي هنا المحورية للوحي وهناك المحورية للعقل، هذه الخصوصية السادسة.

    الخصوصية السابعة: وأنّ كلما ازداد الإنسان طاعة ازداد كمالاً وكلما ذهب إلى العناد والعصيان ازداد نقصاً وابتعد عن الغاية التي من اجلها خلق الإنسان، خصوصية أخرى، كلما يطيع وكلما يعصي يذهب هبائاً؟ يقول لا يأتي الثواب والعقاب جزاءً وفاقا فكلما ازداد طاعة وامتثالا ازداد ثوابا وكلما عاند وعصى وامتنع ازداد عقابا وبعد عشرات أقول الرؤية هنا ما مرتبطة هنا.

    الخصوصية الأخرى: وهي انه هذا الذي يطيع ويعصي فيحصل الثواب والعقاب في هذه النشأة أو في نشأة أخرى؟ ومن هنا جاءت مقولة العالم الآخرة الآن ترون الاتجاه التقليدي كيف منظم فكرية كاملة، لماذا يقول هذا الكلام؟ لأنه يجد الذي يطيع لا يحصل ثوابه هنا بل يعيش الفقر والذي يعصي يحصل ماذا؟ يطيع يحصل ثوابه العملي أو لا يحصل؟ المسكين كلما ازداد ايمانا ازداد بلائه وفقره والعكس صحيح تجده مستبد ظالمٌ لا ايمان ولكنه يعيش أفضل عيش إذن جاءت هنا مقولة ماذا نفعل لا أريد أقول هؤلاء كلهم جلسوا وفكروا بهذا الشكل لا، يقولون توجد عليها أدلة هذا مقام الدليل مقام آخر ولكن أبين لك المنظومة بأنه كيف نظّمت ومن هنا جاءت الدنيا مزرعة الأخرى فلا تتصور هنا تحصل على شيء لا تقول بأنه أنا اطيع لماذا لا تقول لي لماذا لأنه ثوابك هنا أو هناك؟ هناك، وإذا تحصلت على شيء هنا هذا طوبى لك وحسن مئآب وإلا ليس من حقك أنا الذي اطيع لماذا الله يعمل بي كذا وكذا اليوم عمل ولا حساب وغداً حساب ولا عمل.

    الخصوصية الأخرى منظومة كاملة ودقيقة لا يتبادر إلى ذهنكم انه هذه في الهواء الطلق ترتبت لا، ليس بهذا الشكل وجداً منطقي بغض النظر حق أو باطل مطابقة للواقع أو غير مطابقة للواقع ولكن من تنظر إليها كهندسة معرفية تجدها كاملاً مهندسي شده واقعاً متهندسة هندسة دقيقة جداً قد تقول وهذا خير شاهد على حقانيتها من حقك أنت هذا لأنه واحدة من أهم نظريات الصدق هي هذه النظرية لأنه عندنا عدة نظريات في أن هذه القضية صادقة أو كاذبة نظرية تقول مطابقة للواقع وعدم المطابقة للواقع هذه النظرية المعروفة بنظرية اروسطا أو بالفارسية بالمبناگروي يعني المطابقة بالواقع نظرية ثانية تقول لا، كلما كانت منظومة الأفكار منسجمة وقوية ومستحكمة فهي اصدق فالصدق ليس بلحاظ المطابقة بل بلحاظ الانسجام الداخلي ما بين الأفكار فكلما كانت أكثر انسجاماً فهي أكثر صدقاً ومن هنا فهذه النظرية في ملاك الصدق والكذب تشكيكية تقول يمكن أن تقول هذا الكلام صادق وهذا اصدق اما على النظرية الأولى لا معنى إلا أن تقول هذا صادق وهذا ماذا؟ لأنه الواقع واحد اما مطابق واما غير مطابق يصير صادق واصدق غير تشكيك أو لا معنى له طبعاً على مباني أرسطو وإلا أنا معتقد حتى بلحاظ الواقع صادق واصدق يوجد الآن لا أتكلم على مباني أنا اما بلحاظ المشهور لأنه الواقع واحد اما تصيبه واما ماذا؟ ولهذا صرنا مخطأة لأنه المصيب واحد والباقي يخطئون اما بناءً على نظرية الانسجام والاستحكام الداخلي في المنظومة الفكرية قد يكون الانسجام مائة في المائة وقد يكون الانسجام ثمانين في المائة وقد يكون الانسجام خمسين في المائة هذه النظرية الثانية.

    النظرية الثالثة: النظرية النفعية أو المنفعية ما هي آثارها وكم تنفعك في الحياة؟ فكلما كانت أكثر نفعاً فهي اصدق وكلما كانت لا تنفع فهي كاذبة إذن الخصوصية الأخرى هي هذه الخصوصية وهي انه لا يتوقع الإنسان المطيع من جهة والعاصي م جهة أخرى أن ينال ثوابه وعقابه في الدنيا وإنما في الآخرة في عالم آخر سمه آخرة هو يسميه شيء آخر ليس الكلام في التسمية وإنما الكلام أين وهذه في قبال النظرية التناسخية الذي يقول الثواب والعقاب في هذه النشأة لا توجد نشأة أخرى هذا التناسخ الهندي هذا.

    الخصوصية الأخرى: الآن تبين انه يوجد مبدأ هذا المبدأ أنا لا أتكلم المبدأ الواحد قد يقول شخص هذا المبدأ واحد وقد يقول المبدأ آلهة متعددة وقد يقول الهان اله الخير واله الشر وقد يقول أرباب الأنواع، نحن عن نتكلم وجود موجود في عالم ما وراء الطبيعة الآن واحد أم متعدد واحد أم عشرة إذن بناءً على الخصوصيات المتقدمة تعين المبدأ وهو ما وراء الطبيعة والاوامر والنواهي والتشريعات كلها تأتي منها وتعين المنتهى وهو انه الثواب والعقاب في المنتهى وتعين الطريق ببين المبدأ وبين المنتهى وهو التشريعات الشريعة التي يأتي بها فإذن الإنسان بحسب فكره حر أو ليس بحر؟ ليس تكويناً تكويناً حر لمن يفعل ما يشاء ولكن إذا أراد أن يصل إلى كماله والى سعادته والى ثوابه فحر أو ليس بحر؟ لا، المبدأ مشخص المنتهى مشخص، والطريق مشخص فأنت عندك حرية أو لا توجد عندك حرية؟ يقول عبد بلي عبد فإذن بيني وبين الله إذن هو حرٌ؟

    الجواب: هو مجبر بظاهر الحرية حر في عين ماذا؟ يعني من قبيل وهو انه يأتي بانسان من باب الأمثال بكرى لا تقولون السيد يمثل الدين بهذا المثال لا، من باب أن الإنسان يسجن في مكان في غرفة 12 متر يستطيع أن يتجاوز هذه الجدران الأربعة؟ نعم يقال له هو في غرفة إذا تريد أن تنام نام إذا تريد تقف تقف إذا تريد تجلس تجلس هذا المقدار ماذا؟ اما في حدود ماذا؟ عندما أبين الخصوصيات اذهب إلى منظومتنا المعرفية تجد ماذا؟ ولهذا هؤلاء عبروا انه مجبر في عين الاختيار ومختار في عين الجبر منظومة كاملة لا تتصور عندما الإمام قال لا جبر ولا تفويض ولكن أمر بين أمرين هذه يجي مثلاً بالليل رأى روية لا هذه منظومة عقلية فلسفية كلامية إنسانية هذه المنظومة توصل الإنسان إلى هذا حتى في قيامه وجلسوه ونومه وحركاته يعين له ماذا تأكل ماذا تشرب متى تأكل متى تشرب من الذي يجوز أن تشرب حتى تريد أن تدخل إلى بيت الخلاء بتعبير الفقه يعني إلى الحمام أيضاً تقدم رجلك اليمنى أو اليسرى وليس مختار انه تقول أنا يجبني أقدم اليسرى يقول له ليس بكيفيك أنت عبد هذه أين المنظومة الحداثية أين الذي يقول أريد اذهب واتزوج المحارم يقال لك حكمك القتل لأنه الزواج بالمحارم حكمه ماذا؟ يقول أنا يعجبني اتزوج اختي يقول له بكيفيك أنت؟! أنا يعجبني اتزوج اخت زوجتي يجوز الجمع بين الاختين أو لا يجوز؟ هو أصلاً لماذا تقول لماذا أصلاً أنت من حقك تسأل أو ليس من حقك؟ أنت كل كمالك في أن تقول سمعاً وطاعة لا يسأل عما يفعل وهم يسألون وإذا تريد تتكلم أكثر ماذا تصير؟ غرب زده مباشرة تتهم لماذا؟ لأنه هذه المنظومة كاملة ولذا هذه الخصوصية الأخيرة وهي أن المبدأ معين أنا لله وان الغاية معية وأنا إليه راجعون وان الطريق بين المبدأ والمنتهى هو الصراط المستقيم والذي يعبر بها بالشريعة وهذه هي المقولة القضاء والقدر أنت تستطيع أن تخرج من القضاء والقدر أو لا تستطيع؟ ولهذا من أفضل ايمان العبد أن يؤمن بالقضاء والقدر أريد أبين المنظومة حتى تعريف في أي جودة تعيش فكرياً يعني في أي فضاء فكري تتنفس ولهذا بمجرد إذا وجدت إنسان آخر ما عندك علاقة يصلي أو ما يصلي يصوم أو ما يصوم انظر إلى منظومته الفكرية تجد ما تنسجم معه مع انه يصلي مثلك ويصوم مثلك يذهب إلى الحج ملتزم ولكن هو يفكر إنسان بتفكير حداثي أنت تفكر بتفكير سنتي وتقليدي فلهذا تنسجم أو تتصارع؟ تتصارع، وهذا هو الصراع الذي الآن في كل مجتمعاتنا وكثير منا لا يعلم يعيش في داخله الصراع هو لأنه هو يتنفس بحسب الأجواء الفكرية والثقافية يتنفس فكر الحداثة ولكن بوجوده واعتقاداته ومتبيناته وايديولوجيته يعيش التقليدي فيحصل عنده صراع داخلي وهو لا يعلم أن هذا الصراع ما هو منشأه، منشأه هاتان ثقافتان فكران منظومتان ورؤيتان تتصارع في وجود كل واحد منهما إلا أن يصل نفسه عن احد المنظومتين وهو ممكن في هذا الزمان أو ما ممكن؟ افترض انه يستطيع يقلل ولكنه لا يستطيع أن ينفصل عنه إلا بيني وبين الله لا عنده انترنت ولا مواقع تواصل اجتماعي ولا فضائيات ولا تلفزيون وتلفزيون من حقه لا يرى لأنه إذا عنده تلفزيون من يخلون له مسلسل اطمئنوا مشبع بالفكر الحداثي وان كانت المرأة على رأسها الحجاب ولكنه عندما تتعامل مع الشاب الذي معها في الجامعة تتعامل بمنطق حداثي أم بمنطق تقليدي؟ بمنطق حداثي فهو حتى يقول التفزيون تلفزيون اسلامي فقط خال على رأسها مقنعة فصار اسلامي هذا من قبيل واحد يتصور انه من يكتب هو ذابحها بذبح غير اسلامي فيكتب عليه مذبوح بالطريقة الإسلامية فيصير اسلامي.

    لو تنظر الآن المسلسلات التي تولد اطمئن في ايران ويشرف عليها معممين تجدها الثقافة ثقافة حداثية أم تقليدية؟ بينك وبين الله في الثقافة التقليدية أنت لابد عندك علاقة مع بنت لسنين حتى تتعرف عليها وتتعرف عليك وبعد ذلك إما تتزوج وإما لا تتزوج أصلاً هذا موجود؟ لا في الثقافة التقليدية أصلاً صوتها حرام تسمعها شكلها حرام تسمعها جلوس معها حرام لأنه أنت عندما تجلس معها ما يجلس معك خمسة نفرات تجلس معها على انفراد ما اجتمع اثنان إلا وثالثهما الشيطان هذه المنظومة التقليدية مالتنا ولهذا الثقافة التقليدية يعني أنت تجلس في البيت يعني الشاب الام والعائلة يذهبون ويرون البنت ويجدونها مناسبة يقولون هذه تفيدك هو من حقه قربة إلى الله فقط نظرة لعشرين ثانية ينظر إلى وجهها وينظر إلى شعرها يقول بلي جميلة الحمد لله اما ثقافتها ومستواها تنفعك في الحياة تنسجم أو لا تنسجم  هذه ثقافة تقليدية أم حداثية؟ أنت الآن عندما تنظر إلى المسلسلات كن على ثقة كلها ثقافة حداثية جزاك الله خير ولكنه تصلي وأنت تسأله لماذا تفعل هكذا يقول لا ادري، هذا الصراع الذي يعيشه هذا الجيل والأجيال السابقة والأجيال اللاحقة .

    هنا يوجد سؤال وهو أن الحداثة (الفكر الحداثي) هل هو جبر تاريخي أو يمكن الوقوف امامه لتغيره هذه سؤال جداً مهم لأنه أنت إذا افترضته جبر تاريخي إذن تستطيع أن تقول كلام ليس في حقه أو باطله في النتيجة سيأتي زمان وسينقرض الاتجاه لأنه هذا سنة التاريخ شايفين عندما تذهب إلى الطبيب تقول له الآن أنا أصبت بفلان مرض أو بفلان فيروس يقول هذا المرض له فترة معينة لا يمكننا أن نفعل شيء ثلاثة أيام هذا وضعك سبعة أيام ماذا؟ فلا تتصور الدواء يقطع كذا لأنه هذا أمر تكويني وجودي هذه طبيعته هل الفكر الحداثي ضمن السنن التكوينية الذي يعتقد بها أمثال هيگل وهي الروح العامة التي تحكم سنن التاريخ الآن لا أريد الدخول في هذا البحث لأنه البعض يعتقد بأنه بلي هذه سنن تاريخية حتى دينياً يقول البشرية تمشي باتجاه أن تصل إلى مرحلة تستطيع أن تكون امة لمهدي القائم تقول له نقف أمامه؟ يقول لا، لا يمكن لأنه هذه سنة الله في خلقه تكويناً تمشي بذلك الاتجاه نعم قد تنحرف لجيل جيلين ثلاثة خمسة ولكن ترجع إلى مسارها الأصلي ولهذا يقولون تكرار التاريخ ممتنع فلاسفة التاريخ على هذه لأنه لا يمكن شروع الخلف أنت دائماً بعبارة أخرى حركة التاريخ ليست دائرية التاريخ في خط بياني صاعد لا دائري ولا خط بياني معتدل ولا خط بياني يرجع إلى الوراء بل خط بياني يصعد إلى الأعلى لتكامل الإنسان هذه النظرية المهدوية هذه أساسها الآن إذا كانت رواياتك بهذا الاتجاه واجى أمثال تومبيي قال أساساً فلسفة التاريخ ليس بهذا الشكل كل نظرية المهدوية تصير في خبر كان أو تقدم لها قراءة أخرى إذن فتحصل إلى هنا أهم خصائص الإنسان التقليدي نظرياً وعملياً تبقى مجموعة من التساؤلات:

    التساؤول الأول ما هي أدلة هذه الخصوصيات طبعاً حتى في خصوصيات الإنسان الحداثي لم نشر إلى الأدلة ويكون في علمكم في الأعم الأغلب هذه الخصوصيات لا في الفكر الحداثي ولا في الفكر التقليدي مستدلة وإذا اقيم عليها دليل تلك الأدلة قابلة للنقد والمناقشة ولهذا الاعتقاد العام يقولون هذه الخصائص في الفكر الحداثي (خصائص الإنسان) وخصائص الإنسان في الفكر التقليدي وفي الاتجاه التقليدي في الأعم الأغلب مؤدلجة يعني لها دليل أو ليس لها دليل وإذا لها دليل له دليل بالوقوع لا أن الدليل اوصلك إلى الخصوصية بل آمنت بالخصوصية ثم بحثت ماذا؟ نحت لها دليلاً بعد الإيمان فهي واحدة من معاني الأدلجة اليوم ذكرنا انه قبول شيء من غير دليل هذا السؤال الأول.

    السؤال الثاني: حق أم باطل؟ الجواب هنا لابد أن نجيب كما اشرنا وهو ما هو ميزان الحق والباطل أنت اعتقد بنظرية الانسجام والاستحكام الداخلي للنظرية في كون أنها حقاً وصدقاً وهو اعتقد أن الميزان والملاك في الحقانية والصدق هو المطابقة للواقع فأنت تستطيع أن تقول له هذا كلامك باطل أو لا تستطيع؟ متى تستطيع أن تقول له هذا حق أو باطل له؟ إذا انسجمتم في الميزان واشتركتم في الميزان يعني هو قبل المطابقة للواقعة وأنت تقول مطابقة للواقع وعندذلك تقول أنا حق أم أنت حق اما أنت عندك ميزان في الحق والباطل وهو عنده ميزان آخر للحق والباطل إذن يمكن أن تقول له أنت باطل أو لا يمكن؟ وهو يستطيع أن يقول له أنت باطل لأنه أنت الباطل عندك شيء وهو الباطل عنده شيء آخر يعني تحرير محل النزاع يوجد محل لتحرير النزاع أو لا يوجد؟ لا يوجد وهذا هو السؤال الثاني وهو هذه الخصوصيات في الإنسان الحداثي الخصوصيات في الإنسان التقليدي حق أو باطل؟ الجواب: لابد أن نبحث عن جهة مشتركة وأقولها لكم بالفتوى لا جهة مشتركة لان الإنسان الحداثي يبني على أسس في الحق والباطل وأنت تبني على أسس أخرى في الحق والباطل.

    السؤال الثالث: ما هي الآثار المترتبة على هذه الخصوصيات والآثار المترتبة على هذه الخصوصيات واقعاً أنت قد تقول لي الإنسان التقليدي يعيش الاطمئنان وعدم الاضطرار وعدم اليأس وعدم الكآبة اما الإنسان الحداثي يعيش الاضطرابات النفسية والكئآبة والامراض النفسية ومعدلات الانتحار تصعد عنده وغير ذلك سؤال: ماذا تريد أن تقول؟ تريد أن تقول لما هذا يفيد الاطمئنان النفسي فهو حق هذا ليس مبناك في الحق والباطل هذا إذا تريد أن تقول ذاك أنتج آثار نفسية اطمئنانية فهو يوجد ملازمة؟ إلا أن تبدل مبنى ميزان الحق والباطل وإلا إذا أنت قبلت هذا انظر إلى الإنسان المؤمن كم يعيش الاطمئنان اما الذي لا يؤمن بالله يعيش الاضطراب جيد جداً يعني هذا المقياس تقبله أنت إذن لابد إذا ذهبت إلى إنسان تقليدي ولا يوجد عنده اطمئنان تقول لابد هذا لا يكون مؤمن تقبل هذا الكلام؟ أو إذا وجدت ذاك الذي لا يؤمن بالاتجاه التقليدي ويعيش الاطمئنان النفسي أن تقبل انه ماذا؟ لا تقبل هذا المنطق هذا لأنه أنت تقول إلا بذكر الله تطمئن القلوب أنت ما تقبل بأنه أي شيء طمئن القلب فهو حق أو صدق هذا السؤال الثالث.

    السؤال الرابع: وهو انه هل الاتجاه التقليدي هو في طور الانقراض أم في طور اعادة الحيثية لأنه قد يقول الاتجاه التقليدي يقول القراءة السابقة كانت فيها هذه الإشكالات أنا ارجع أقدم قراءة أخرى للاتجاه التقليدي لا ترد إشكالاتك عليه فعند ذلك نعم أنت تقول ليس الاتجاه التقليدي ينقرض القراءة الموجودة عند الاتجاه التقليدي ينقرض اما قراءة أخرى لذلك الاتجاه ليس فقط لا تنقرض بل هي في طور؟ عند ذلك تفهم بأي اتجاه نتجه وهو انه نريد أن نقدم قراءة للاتجاه التقليدي ولكنها تكون ليس قائمة على قائمة العبد والمولى.

    الآن يبقى هذا السؤال الخامس وهو هذا الدين الذي بأيدينا وهو الإسلام هل فيه قابلية أن يقدم فيه قراءة أخرى أو انه مصمم بشكل أم هذه القراءة أو حلاله حلال إلى يوم القيامة حرامه حرام إلى يوم القيامة يعني ماذا؟ هذا أن شاء الله هذه النقطة الخامسة أو السؤال الخامس أن شاء الله نقف عندها غد والحمد لله رب العالمين.

    • تاريخ النشر : 2020/02/19
    • مرات التنزيل : 849

  • جديد المرئيات