الولادة والنشأة في مدينة أبي الشهداء الإمام الحسين بن عليّ بن أبي طالب، في كربلاء المقدّسة وفي أجوائها الروحيّة العبقة وبين أفياء نخيلها الباسق وُلد السيّد كمال الحيدري، وهو النجل الأصغر للمرحوم السيّد باقر السيّد حسن السيّد عبد الله، في عام 1376هـ، الموافق لعام 1956م، من عائلة ينحدر نسلها إلى الإمام السجّاد زين العابدين عليه السلام، عربية المحتدّ والمغرس.

 أنجب والده السيد باقر ستة من الذكور، مات أكبرهم كاظم بمرض عضال، وبقي خمسة على قيد الحياة، رحل أربعة منهم إلى دار البقاء، ثلاثة عدّوا شهداء في سبيل الله والإسلام حيث أعدمهم النظام البائد وهم: السيّد صالح والسيّد محمّد والسيّد فاضل، وذلك في عام 1982م. أمّا الرابع من إخوته فهو المرحوم السيّد صاحب حيث توفّي بمرض ألمَّ به عام 1992م. وبقي من الذكور الولد الوحيد لأبيه هو المترجَم له: السيّد كمال أطال الله بقاه.

 استطاع لما يملكه من نباهة وذكاء حاد أن يجتاز المرحلة الابتدائية والمتوسطة بتفوّق وامتياز، حتى نال إعجاب أقرانه وزملائه، وأساتذته ومعلميه، لينتقل إلى المرحلة الإعدادية، ليشمّر عن سواعد الجدّ فيها، ليحقّق رغبة والده وأهله. كانت رغبة والده وأهله أن يكون مستقبله طبيباً أو مهندساً، فكان عليه أن يختار الفرع العلمي لتحقيق هذه الرغبة، فبدأت الأفكار تجول في خلد المترجم له مخلّفة حيرة منقطة النظير؛ أيحقّق ما تصبو إليه نفسه وما يريد، أم يحقّق طموح العائلة ورغبتها؟ وهكذا بقيت الحيرة تراوده حتى قرر أخيراً اختيار الطريق الحوزوي الذي عشقه منذ البداية، اختاره دون أن يخبر والده وأهله بالأمر، بل علموا أن المستوى الدراسي لولدهم قد تراجع دون أن يعرفوا الأسباب، وهذا ما كان يطمح المترجم له أن يوجده في نفوس أهله، ليفوّت بذلك فرصة الالتحاق بكلية الطب أو الهندسة… وهو موقف يكشف عن أن صاحبه يتّسم بالكثير من الجرأة والتصميم والتفاني في سبيل تحقيق خياراته الفكرية المبكرة. وفي هذه المرحلة بالذات تبدأ قصة علاقته بالعلوم السائدة في أروقة الحوزة العلمية من خلال اهتمامه الجدي بدراسة الفقه الإسلامي خارج أوقات المدرسة الرسمية.

تأثّر سماحة السيد دام ظله بجو كربلاء الروحاني الهادف، وبحضوره مجالس الوعظ الديني والإرشاد التربوي، كما أنّه لطالما شدّته المجالس الحسينيّة وهو يستمع إلى ألمع خطباء كربلاء في تلك الحقبة كالمرحوم الشيخ عبد الزهراء الكعبي، والشيخ هادي الخفاجي، والشيخ عبد الأمير المنصوري، إضافةً إلى ما كان يُعقد في بعض البيوتات الكربلائيّة من مجالس الوعظ يرتقي فيها أعواد تلك المنابر كالشيخ أحمد الوائلي والشيخ محمّد علي اليعقوبي رحمهم الله. بداية الشروع في الدراسة الحوزوية من المعروف أن الدراسات الدينية في الحوزات العلمية تُقسَّم إلى ثلاث مراحل، يتدرج فيها طالب العلوم والمعارف الإسلامية دراسياً من الأسهل معرفياً إلى ما هو أعقد وأعمق وأكثر اتساعاً وشمولاً، كما أن لكل مرحلة محوراً يتم التركيز عليه واستيعابه بنحو أكبر، حتى إذا أنتقل الطالب إلى المرحلة اللاحقة كرَّس جهوده لنوع جديد من تلك العلوم والمعارف، حتى إذا انتهى من هذه المرحلة المتوسطة اتضح له خياره النهائي في صنف العلوم التي ينوي أن يتفرغ لها أكثر من غيرها ويتخصص بها، ولا تكون الفرصة للتخصص في أكثر من صنف من العلوم الدينية إلا للطالب الألمعي الجاد في دراسته وتحصيله. وهذه المراحل عبارة عن: مرحلة المقدمات، والسطوح، ومرحلة البحث الخارج.

 أتمّ سماحته دام ظله دراسة المقدمات وشيئاً من السطوح في كربلاء المقدسة في نفس الوقت الذي يزاول دراسته الأكاديمية الرسمية؛ حيث كان يحضر دروسه عصراً عند معلمه وأستاذه الأول الشيخ حسين نجل العلامة الشيخ علي العيثان الأحسائي (رحمهما الله تعالى)؛ وذلك على دكّة من دكّات إيوانات الصحن الحسيني الشريف على يمين الخارج من الصحن الشريف عند باب السلطانيّة، كما وحضر بعدها عند والده الشيخ علي العيثان رحمه الله أيضاً.

 وبعد

 أن اشتدت عزيمته لمواصلة الشوط في الدراسة الحوزوية، نصحه الشيخ علي العيثان (رحمه الله) بالانتقال إلى النجف الأشرف المركز الأهم والأكبر للعلوم الإسلامية طبقاً لمذهب أهل البيت (عليهم السلام)؛ باعتبارها المكان الحقيقي الذي بوسعه تحقيق طموحاته الفكرية ورغباته العلمية فيه.

 وفي ظل الظروف الخانقة التي مرّ بها العراق في سبعينات القرن المنصرم، انخرط سماحة السيد في كلّية الفقه في مدينة النجف الأشرف، وكانت الظروف السياسية الساخنة للبلد تتصاعد، وأزمة علماء الدِّين بدأت تتطوّر والملاحقات الظالمة لطلبة الحوزة قائمة على قدم وساق.

 وفي أثناء إكماله لدروسه في كلية الفقه التزم سماحة السيد دام ظله بحضور دروس الحوزة الرسمية؛ فأكمل المكاسب والرسائل والكفاية؛ ليتأهل لحضور أبحاث الخارج الفقهية والأصولية، وكان من أبرز أساتذته في كلية الفقه ومرحلة السطوح العليا في الدراسة الحوزوية هما:

 آية الله العلامة السيد محمد تقي الحكيم، وآية الله السيد الشهيد عبد الصاحب الحكيم رحمهما الله. أكمل مرحلة السطوح العليا في فترة وجيزة؛ لما كان يتمتع به من ذكاء وحفظ، ليواصل حضور دروس الخارج الفقهية والأصولية، فحضر عند كل من:

 1.آية الله العظمى السيد الشهيد محمد باقر الصدر قدس الله نفسه. 2.آية الله العظمى السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي قدس الله نفسه. 3.آية الله الشيخ ميرزا علي الغروي قدس الله نفسه. 4.آية الله السيد نصر الله المستنبط قدس الله نفسه.

 وقد كان ارتباطه بأستاذه الشهيد محمدباقر الصدر قدس الله نفسه كثيراً، حيث كان يدخل عليه، ويسأله الأبحاث العلمية، ويناقش ويسمع إرشادات أستاذه وأجوبته([1]).

 تعلم الفقه والأصول والوعي والتحقيق والجهاد السياسي من أستاذه الصدر قدس الله سره، وبعد اشتداد الخناق على طلاب الحوزة الحركيين في النجف الأشرف، انتقل سماحة السيد دام ظله إلى الكويت لتكون له محطة للانتقال إلى مدينة قم المقدسة، فواصل مشواره بالحضور عند أعلامها فقهً وأصولاً وتفسيراً وكلاماً وفلسفةً وعرفاناً، وهم: 1. آية الله العظمى الميرزا جواد التبريزي قدس الله سره. 2. آية الله العظمى الشيخ الوحيد الخراساني دام ظله. 3. آية الله العظمى الشيخ جوادى الآملي دام ظله. 4. آية الله الشيخ حسن زاده آملي دام ظله.

 إلى جانب الحضور العلمي مارس العمل السياسي في بدايات مشواره في مدينة قم المقدسة، وشارك بنفسه في محاربة الصداميين مع ثلة من أخوانه ورفاق دربه حيناً، ومزاولاً للدراسة حيناً آخر.

 وعندما شاهدت الحوزة اهتماماته في جميع المعارف الدينية طلبت منه القيام بأعباء مهمة التدريس، فلبى ذلك بكل احترام، فقام بتدريس مجموعة من الدروس في مختلف الأصعدة والحقول، وهي كالتالي : الفقه الإسلامي 1. تدريس كتاب اللمعة الدمشقية وتقع في 345 درساً. 2. تدريس كتاب المكاسب المحرمة وتقع في 187 درساً. 3. تدريس كتاب البيع وتقع في 229 درساً. 4. خارج المكاسب وتقع في 60 درساً. 5. خارج الفقه، وقد تجاوزت الدروس الـ 200 درساً، ولازال الدرس مستمراً.

 أصولالفقه 1. حلقات السيد الشهيد الصدر قدس الله سره، وتقع في 404 درساً. 2. الأصول العامة للفقه المقارن للسيد محمد تقي الحكيم وتقع في 70 درساً. 3. الرسائل للشيخ الأعظم ـ بحث القطع فقط ـ وتقع في 90 درساً. 4. خارج الأصول ـ 550 درساً ـ ولا زال الدرس مستمراً .

 الفلسفة الإسلامية 1.كتاب بداية الحكمة للعلامة صاحب الميزان، وتقع في 116 درساً. 2.كتاب نهاية الحكمة للعلامة صاحب الميزان، وتقع في 335 درساً. 3.المنهج الجديد لتعليم الفلسفة للشيخ مصباح اليزدي، وتقع في 168 درساً. 4. مبحث النفس من كتاب المنظومة للسبزواري، وتقع في 70 درساً. 5.كتاب الأسفار العقلية الأربعة لصدر المتألهين، الجزء الأول، وتقع في 372 درساً. 6.كتاب الأسفار العقلية الأربعة الجزء التاسع، 240 درساً. 7.كتاب الأسفار العقلية الأربعة الجزء الثاني، بلغت 80 درساً، نسأله الله أن يوفق سماحة السيد دام ظله لإكماله. 8.كتاب الأسفار العقلية الأربعة الجزء السادس، بلغت 150 درساً، نسأله الله أن يوفق سماحة السيد دام ظله لإكماله.

 المنطق 1. كتاب المنطق للشيخ المظفر، وتقع الدروس في 105 درساً.

 الكلامالإسلامي 1. شرح الباب الحادي عشر، للمقداد السيوري، وتقع في 30 درساً. 2. دروس في التوحيد، وتقع في 117 درساً. 3. دروس في العدل الإلهي، وتقع في 118 درساً. 4. دروس حرة في الإمامة، وتقع في 174 درساً.

 العرفان 1. تمهيد القواعد لأبن تركة الأصفهاني وتقع في 168درساً. 2. شرح فصوص الحكم ، وتقع في 450 درساً، نسأله الله أن يوفق سماحة السيد دام ظله لإكماله.

 تفسير القرآن الكريم 1. مقدمات في تفسير القرآن وتقع في 18درساً. 2. تفسير سورة الحمد وتقع في 17 درساً. 3. تفسير آية الكرسي وتقع في 64 درساً. 4. تفسير سورة آل عمران وتقع في64 درساً. 5. تفسير سورة يوسف وتقع في 35 درساً. 6. محاضرات متفرقة في التفسير كالنفس والشفاعة والإعجاز والإنسان الكامل وتقع في 120 درساً.

 الأخلاق وتهذيب النفس 1. شرح الجهاد الأكبر للإمام الخمينيوتقع في 40 درساً. 2. محاضرات متفرقة في مجالات التقوى.

 المحاضرات واللقاءات العامة 1.محاضرات ولقاءات في مختلف الجوانب الفكرية والثقافية والعقائدية والتاريخية وتقع في أكثر من 400 لقاءً ومحاضرةً. هذا على مستوى التدريس في الحوزة العلمية ودروسها التخصصية والمحاضرات العامة، إما على مستوى التأليف فقد صدر من يراعه إلى حدّ الآن الكثير من المؤلفات تجاوزت النيف والستين،توزعت ما بين التأليف والتقرير والمحاضرات، وطبعت طبعات متكرّرة في مختلف البلدان

 الإسلامية، وهي: 1. اللباب في تفسير الكتاب (الجزء الأول: تفسير سورة الحمد).

 2. أصول التفسير؛ مقارنة منهجية بين آراء الطباطبائي وأبرز المفسّرين.

 3.تأويل القرآن: النظرية والمعطيات.

4-5. معرفة الله. بقلم: طلال الحسن. (1-2).

 6.الراسخون في العلم؛ مدخل لدراسة ماهية علم المعصوم وحدوده ومنابع إلهامه. بقلم: الشيخ خليل رزق.

 7- 8. المعاد؛ رؤية قرآنية. بقلم: الشيخ خليل رزق. (1-2).

 9-10. التوحيد… بحوث تحليلية في مراتبه ومعطياته. بقلم: جواد علي كسار. (1-2).

 11. بحث حول الإمامة؛ حوار بقلم: جواد علي كسار.

 12. الشفاعة؛ بحوث في حقيقتها وأقسامها ومعطياتها.

 13. العرفان الشيعي.. رؤى في مرتكزاته النظريّة ومسالكه العمليّة. بقلم: الشيخ خليل رزق.

 14.العصمة؛ بحث تحليلي في ضوء المنهج القرآني. بقلم: محمد القاضي.

 15.يوسف الصدّيق.. رؤية قرآنية. بقلم: محمود الجياشي.

 16.فلسفة الدين؛ مدخل لدراسة منشأ الحاجة إلى الدين وتكامل الشرائع. بقلم: الشيخ علي العبادي.

 17-20. الدروس (شرح الحلقة الثانية للسيد محمد باقر الصدر)، بقلم: علاء السالم. (1-4).

 21. القطع؛ دراسة في حجّيته وأقسامه. بقلم: الشيخ محمود نعمة الجيّاشي.

 22. الظنّ؛ دراسة في حجّيته وأقسامه. بقلم: محمود الجيّاشي.

 23. فلسفة صدر المتألهين قراءة في مرتكزات الحكمة المتعالية. بقلم: الشيخ خليل رزق.

 24. المُثُل الإلهيّة.. بحوث تحليلية في نظرية أفلاطون. بقلم: الشيخ عبد الله الأسعد.

 25. التربية الروحية؛ بحوث في جهاد النفس.

 26. (في ظلال العقيدة والأخلاق) ويشتمل على الرسائل التالية:

 * مفهوم الشفاعة في القرآن. بقلم: محمد جواد الزبيدي.

 * التوبة .. دراسة في شروطها وآثارها.

 * مناهج بحث الإمامة بين النظرية والتطبيق. بقلم: الشيخ محمد جواد الزبيدي.

 * مقدّمة في علم الأخلاق.

 27. مدخل إلى مناهج المعرفة عند الإسلاميين، ويشمل الرسائل التالية:

 * التفسير الماهوي للمعرفة (بحث في الوجود الذهني).

 * نفس الأمر وملاك الصدق في القضايا.

 * المدارس الخمس في العصر الإسلامي.

 * منهج الطباطبائي في تفسير القرآن.

 * خصائص عامّة في فكر الشهيد الصدر.

 28.بحوث في علم النفس الفلسفي. بقلم: عبد الله الأسعد.

 29.التفقّه في الدين. بقلم: الشيخ طلال الحسن.

 30.من الخلق إلى الحقّ .. رحلات السالك في أسفاره الأربعة. بقلم: الشيخ طلال الحسن.

 31-32. شرح نهاية الحكمة، المرحلة الثانية عشر، الإلهيّات بالمعنى الأخصّ. بقلم: الشيخ علي حمود العبادي. (1-2).

 33. المذهب الذاتي في نظرية المعرفة.

 34-35. شرح بداية الحكمة. بقلم: الشيخ خليل رزق (1-2).

 36. التقوى في القرآن؛ دراسة في الآثار الاجتماعية.

 37. عصمة الأنبياء في القرآن. بقلم: محمود نعمة الجياشي.

 38. معالم التجديد الفقهي؛ معالجة إشكالية الثابت والمتغيّر في الفقه الإسلامي. بقلم: الشيخ خليل رزق.

 39.المنهج التفسيري عند العلامة الحيدري، بقلم الدكتور طلال الحسن.

 40.المنهج الفقهي عند العلامة الحيدري، بقلم الدكتور طلال الحسن.

 41. بحوث عقائدية (1-3).

 *العرش والكرسي في القرآن الكريم

 *مراتب العلم الإلهي وكيفية وقوع البداء فيه

 *التوحيد أساس جميع المعارف القرآنية

 42. بحوث عقائدية (4-6).

 *الأسماء الحسنى في القرآن الكريم

 *رؤية الله بين الإمكان والامتناع

 *صيانة القرآن من التحريف

 43. الثابت والمتغيّر في المعرفة الدينيّة. بقلم: الدكتور علي العليّ.

 44. الإعجاز بين النظرية والتطبيق.

 بقلم: محمود الجياشي.

 45. لا ضرر ولا ضرار (بحث فقهي).

 46-47.دروس في الحكمة المتعالية (1-2).

 48.علم الإمام؛ بحوث في حقيقة ومراتب علم الأئمّة المعصومين. بقلم: الشيخ علي حمودالعبادي.

49-50. كمال الحيدري؛ قراءة في السيرة والمنهج. إعداد الدكتور حميد مجيد هدّو.

51.الولاية التكوينية، حقيقتها ومظاهرها. بقلم علي حمود العبادي.

52.مدخل إلى الإمامة.

53-54.الفلسفة؛ شرح كتاب الأسفار الأربعة (الإلهيّات بالمعنى الأعمّ). بقلم: الشيخ قيصرالتميمي. (1-2).

55.العقل والعاقل والمعقول، شرح المرحلة الحادية عشر من كتاب نهاية الحكمة. بقلمالشيخ ميثاق طالب.

56.شرح كتاب الأسفار العقلية الأربعة ـ المعاد، الجزء الأول، بقلم عبد الله الأسعد.

57-58.شرح الحلقة الثالثة، للشهيد السعيد آية الله العظمى السيد محمد باقر الصدر،تقريراً لدروس آية الله العلاّمة السيد كمال الحيدري، بقلم الشيخ حيدر اليعقوبي.(1-2).

59-63. شرح كتاب المنطق للعلامة الشيخ محمد رضا المظفّر+،بقلم الشيخ نجاح النويني. (1-5).

64.شرح الحلقة الأولى، للشهيد السعيد آية الله العظمى السيد محمد باقر الصدر قدس اللهسره، بقلم الشيخ سعد الغنامي.

65.دروس في التوحيد، آية الله المحقق السيد كمال الحيدري، بقلم الشيخ علي حمودالعبادي.

66ـ معالم الإسلام الأموي.

أما فيما يتربط بمحاضراته علىالفضائيات، فقد أنبرى حفظه الله تعالى إلى التصدّي للهجوم الوهابي المتمثّل بأفكارابن تيمية وأتباعه، وذلك من خلال سلسلة محاضرات في قناة الكوثر الفضائية حملت

عنوان مطارحات في العقيدة والأطروحة المهدوية، تجاوزت لحد الآن الـ 170 حلقة،ولازال البرنامج مستمراً:

(1) المنهج الصحيح في فهم المعارف الدينية 1ـ4.

(2) الحاجة إلى السنة لفهم معارف الدين.

(3) نظرية حسبنا كتاب الله..

(4) نظرية عـدالة الصحابة فيالميزان 1ـ4.

(5) آراء ابن تيمية في النبي وأهل بيته 1ـ2.

(6) يزيد بن معـاوية فـي فكـر ابن تيمـية.

(7) معالم الإسلام الأموي، المعـلم الأول : سب علي (ع) وبغـضـه 1ـ 4.

(8) معالم الإسلام الأموي، تقيـيم ابن تيمـية للـعصر الأمـوي.

(9) معالم الإسلام الأموي، الاتجاه الأموي ومشروعية قتل الحسين (ع).

(10) معالم الإسلام الأموي، قداسة دم الحسين (ع) في مصادر مدرسة الصحابة 1ـ 2.

(11) معالم الإسلام الأموي، انتقاص ابن تيمية لسيدة نساء العالمين عليها السلام 1ـ 4.

(12) معالم الإسلام الأموي، موقف ابن تيمية من حديث رسول الله : لا يحبك إلا مؤمن ولا يبغضك إلا منافق 1ـ 5.

(13) معالم الإسلام الأموي، موقف ابن تيمية ممن آذى وسب علياً عليه السلام 1ـ 2.

(14) معالم الإسلام الأموي، موقف النهج الأموي من دعاء رسول الله (ص) على معاوية (لا أشبع الله بطنه) 1ـ 2.

(15) معالم الإسلام الأموي، حقيقة معاوية في حديث رسول الله(ص) 1ـ4.

(16) معالم الإسلام الأموي، معاوية وظاهرة وضع الحديث 1 ـ 7.

(17) موقف مدرسة أهل البيت (ع) من السيدة عائشة.

(1)الأطروحة المهدوية، أطروحة إنسانية

(2) الأطروحة المهدوية/المهدوية في تراث المدرستين 1ـ 2.

(3) الأطروحة المهدوية /المهدي (ع) في صحاح مدرسة الصحابة 1ـ3.

(4) الأطروحة المهدوية / المهدي المنتظر (ع) في كلمات محي الدين ابن عربي 1ـ2.

(5) الأطروحة المهدوية / هل العقيدة المهدوية متواترة أم أخبار آحاد 1ـ2.

(6) حلقة خاصة في غدير خم

(7) هل يجوز الأخذ بأخبار الآحاد في العقيدة

(8) شبهة عدم ورود أحاديث المهدي فيالصحيحين 1ـ3.

(9) المهدي المنتظر في صحيحي البخاري ومسلم 1ـ2.

(10)نسب الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه في تراث الصحابة 1ـ3.

(11)محاور الاتفاق والاختلاف في الأطروحة المهدوية.

(12) من مات وليس عليه إمام مات ميتة جاهلية 1ـ5.

(13)سند حديث الثقلين 1ـ15.

(14) دلالة حديث الثقلين 1ـ 16.

(1) التوحيد، فهرسة أبحاث التوحيد ومصادره.

(2) التوحيد، نماذج تطبيقية من توحيد المجسّمة

والمشبّهة.

(3) التوحيد، التوحيد في القرآن وأحاديث أهل البيت^.

(4) التوحيد، أقسام التوحيد والعلاقة فيما بينها

(5) التوحيد، الرد على نظرية إثبات الحد لله تعالى 1ـ15.

(6) خصائص نظرية المجسمة 1ـ3.

(7) التجسيم عند ابن تيمية واتباعه 1ـ10

(8) موقف أعلام أهلالسنة من التجسيم والصفات الخبرية

(9)موقف ابن تيمية واتباعه من حديث الأطيط 1ـ2.

(10)موقف علماء أهل السنة من حديث الأطيط.

(11) موقف ابن تيمية من أحاديث خلق الله آدم على صورته 1ـ4.

(12) موقف ابن تيمية من حديث خلق الله آدم على صورة الرحمن 1ـ2.

(13) موقف علماء أهل السنة والشيعة من حديث خلق الله آدم على صورته 1ـ3.

(14) موقف ابن تيمية وعلماء أهل السنة من صفة القدم والرجل لله تعالى

(15) موقف ابن تيمية وعلماء أهل السنة من الصفات الذاتية والخبرية 1ـ2.

منهجه الفقهي والأصولي

إنَّ عملية الاجتهاد الفقهي عملية مركبة وليست عملية بسيطة، بمعنى إن الدخول إلى العملية الاجتهادية بالمعنى العام لها يكشف عن وجود مجموعة من الأدوات والعلوم والمعارف لابد من الاستفادة منها كي يُتمكن من استنباط حكم مسألة فقهية واحدة، فحينما نريد أن نمارس عملية استنباطية نلاحظ الكثير من المسائل والمقدمات المرتبطة بهذه الأبحاث ترجع في جذورها إلى علوم أخرى،نظير: علم الرجال، وعلم الحديث، وعلم اللغة وفقهها، وعلم التفسير، وعلم الكلام،وبعض قواعد المنطق الفلسفة … وغيرها.

وفي ضوء ما تقدّم لا يمكن للمستنبط أن يستنبط نتيجة فقهية سليمة دون تضلعه واجتهاده في جميع المعارف الدينية، وإلا فسوف يضحى مقلّداً دون أدنى شك؛ وذلك لأن الفقه جزء من كلّ، فما لم تكن هناك رؤية عن الكل وهو الدين، لا يمكن أن يُفهم هذا الجزء، أو أن تُقرَّر نتيجة سليمة فيه على الإطلاق.

وعلى هذا اشترط سماحته دام ظله تقليد الأعلم، وعنى به الأقدر على الاستنباط في جميع المعارف الدينية، لا خصوص مسائل الحلال والحرام، وهو اشتراط غير بعيد عن سيرة أسلافنا العلماء؛ إذ كان جلّهم قدس الله أسرارهم مفسرين ومتكلمين وفقهاء في نفس الوقت، كالشيخ المفيد والسيد المرتضى والشيخ الطوسي والعلامة الحلي والعلامة المجلسي وغيرهم الكثير.

ولعلغياب الرؤية الفقهية المتقدّمة هو الذي أدّى إلى إهمال الكثير من الموضوعات والأبواب المعرفية التي ينبغي على الفقيه معالجتها؛ وذلك لأن هذه الموضوعات والأبواب المعرفية تحتاج إلى اختصاصات جديدة لم نألفها داخل حوزاتنا وحواضرنا العلمية، كما هو الحال في حاجتنا إلى علم الاجتماع وعلم النفس وعلم الفلك (والموضوع الأخير مما تعم البلوى فيه هذه الأيام بشكل متزايد)، وإن كان التقليد الحاكم لدينا ـ ومع الأسف الشديد ـ هو غياب هذه العلوم وعدم الاهتمام بها كما ينبغي.

ويمكننا على سبيل المثال أن نلحظ تأثيرات هذا الغياب في واحدة من أهم الظواهر العملية والعلمية في حياة اليوم، وهي عبارة عن ابتعاد الرسائل العملية وانفصالها عن الواقع العملي والاجتماعي للناس على حساب تضخم ظاهرة الاستفتاءات وأجوبتها المستقلة في كتب ومواقع الكترونية مكرّسة لهذا الجانب أو تغطية حاجات الناس المتنامية من خلال الاستفتاء المباشر من الفقيه.

على أن نشير بأن هناك بعض الاستثناءات لهذه الحالة بطبيعة الحال، كما هو الأمر بالنسبة لمحاولة (الفتاوى الواضحة)، ولكنها تبقى استثناءات طفيفة لا تحد من وجود الظاهرة العامة والغالبة التي نتحدث عنها.

كما لم يغفل المنهج الفقهي لسماحة السيد دام ظله الزمان والمكان كعنصرين أساسين في فهم النصوص الدينية وقراءتها؛ فإن الفقه كعلم عملي ـ ولا أقل في باب المعاملات بالمعنى الأعمّ منه ـ لا يمكن أن يغفل الشروط والظروف والسياقات الاجتماعية والتربوية والنفسية والسياسية وغيرها عند إصدار أحكامه، وعلى المستنبط أن يجدّ الجدّ في استخراج هذه الشروط واستنباطها؛ بغية إعطاء الحكم أو الموقف الشرعي المناسب.

وطالما توسعت دوائر البحث الفقهي وكثُرت الأسئلة والاستيضاحات حول الأفعال والمواقف، وحيث لم يكن لعلم الأصول كينونة مستقلة عن علم الفقه، بل هو علم آلي يهدف إلى وضع قواعد لعملية الاستنباط الفقهي لتنتج بشكل سليم، هذه القواعد التي لم يجمعها رباط ذاتي إلا اتحادها بالغرض، وكيف كان اتجه البحث الأصولي إلى إدخال قواعد جديدة في عملية الاستنباط الفقهي طالما اُستهلكت بعض القواعد القديمة التي كانت صالحة لاستنباط أحكام ضئيلة جداً في فترة زمنية سابقة، من هنا جاءت دعوة سماحة السيد دام ظله إلى ضرورة النهوض بأعباء البحث النقدي في داخل مؤسساتنا العلمية، وبذلك ننفض ركام التراب المعشعش في داخل أروقتنا التقليدية، لتتحوّل سمة مواقفنا من ردة فعل تنتظر أفعال الآخرين لتقوم بعملها، إلى فعل

يوصد الباب أمام جميع الإثارت غير المدلّلة، كل ذلك بغية إيجاد نُضج في العملية الاجتهادية، هذه العملية التي تفتقر في تطورها ونموها إلى روافد من جميع العلوم الأخرى للحيلولة دون جمودها وتحجّرها.

منهجه الرجالي

رغم إن التدقيق السندي مطلوب بشكل من الأشكال، إلا إن إجرائه بمعزل عن ملاحظة المضمون يوجب إسقاط الكثير من النصوص الروائية، وعلى هذا الأساس زاوج سماحة السيد دام ظله بين المنهجين، ورأى بأن المضمون إذا كان متواتراً أو عليه قرائن أخرى من خلال نصوص صحيحة فلا حاجة للدقة السندية، وبذلك نُفلح في تصحيح الكثير من الروايات التي أسقطها المنهج السندي.

كما أنه دام ظله أعاد النظر في كثير من التضعيفات الرجالية المبنية على أساس المعتقد؛ إذ رأى بأن الكثير من مرتكزات هذه التضعيفات خالية من الموضوعية، ومبنية في الدرجة الأساس على الجو الفكري الذي كان

سائداً في تلك الحقبة الزمنية واشتراطاتها، كما هو الحال في التضعيفات التي قررتها مدرسة قم تجاه الكثير من الرواة على أساس الغلو وما شابه ذلك، مع أن الغلو في اصطلاحهم كان يطلق على الكثير من بدهيات المذهب في الوقت الحالي.

وممّا تقدّم يترشح بطلان أصل آخر أثارته بعض البحوث والدراسات؛ حيث وصفت هذه البحوث خط الرواة الذين تحمّلوا نقل أحاديث الحلال والحرام بأنهم يمثّلون الاتجاه الرسمي لأهل بيت العصمة والطهارة عليهم السلام، ونعتت غيرهم ممّن نقل روايات العقيدة وما شابها بأنهم يمثّلون الاتجاه الباطني، وبالتالي أسقطت الكثير من رواياتهم عن الاعتبار.

وفي جواب ذلك يقرر سماحته دام ظله: بأن وصف هؤلاء الرواة بوصف الرسمية وأن غيرهم لا يمتلكون ذلك كلام لم ينطلق من رؤية أشمل، بل اختزل علوم أهل البيت عليهم السلام في دائرة الحلال والحرام، مع أنهم عليهم أفضل التحيات السلام كانوا يتحدثون في جميع المعارف الدينية، ويكلّمون كل شخص من أصحابهم وفقاً لأفقه واهتماماته، وهذا المطلب واضح جداً من خلال قراءة النصوص وتفحصّها، وتفصيل الحديث في ذلك موكول إلى محله.

منهجه الكلامي

يمكن تقسيم المنهج الكلامي لسماحته دام ظله إلى قسمين: منهج داخلي، ومنهج خارجي.

أما المنهج الداخلي فهو يحدد طُرق البحث وآليات التعامل مع المعتقدات الداخلية في داخل المذهب، وكيفية بناءها على مرتكز عقلاني بشكل سليم، وآلية استنتاجها من النصوص الدينية وفقاً لذلك البناء العقلاني، وأخيراً المهنية في طريقة تظهيرها وعرضها.

أما المنهج الخارجي فهو يلحظ خصوصية معرفية هامة تناستها أغلب المناهج التي تعاطت مع الآخر، خصوصية مفادها: إن إلزام الآخر لا يكون إلا من خلال ما ألزم الآخر به نفسه،وهذا يستلزم الدخول التفصيلي لسبر أغوار تراث الآخر، ومعرفة القيمة المعرفية لكل ما يُراد الاستشهاد به، ومن خلال تطبيقه لهذه الخصوصية، بل التزامه بعرض المعلومة في إطارها المكتوب والمصوّر دون الاكتفاء بالإحالة إلى مكان ذكرها، أضفى على بحوثه مقبولية عامة وجماهيرية كبيرة، لا على المستوى التقليدي فقط، بل وعلى مستوى النخب والكفاءات، جاء ذلك في إطار دعم التأثير على كل المستويات، وأسرع في التصديق بالنتائج.

وفي هذا الضوء جاءت برامجه مطارحات في العقيدة والأطروحة المهدوية لتؤسس فتحاً جديداً وبكراً في منهج الحوار مع الآخر، نتمنى أن تكتب الدراسات حوله، وتعقد المؤتمرات والندوات حول تأثيراته وآليات تطويره.

نكتفي بهذا المقدار من المناهج، ونترك الحديث عن المناهج التفسيرية والفلسفية والعرفانية وغيرها إلى دراسات لاحقة.

أما طلابه؛ فقد تتلمذ على يده العديد من الطلاب الذين هم اليوم أساتذة سطوح عليا ومؤلفين وخطباء منبر حسيني وسياسيين أيضاً، تجاوز عددهم المئات، نسأل الله تعالى أن يوفق الجميع لما فيه الخير والصلاح.

من كتاب تلامذة الإمام الشهيد الصدر، ملامحهم النفسية ومواقفهم الاجتماعية، للسيد محمد الغروي ولد السيد كمال الحيدري حدود عام 1952في بغداد، وأنهى الدراسات الحديثة فيها، وكان يلمُّ بالأمور الفقهية والاعتقادية أيام دراسته في المتوسطة والثانوية، ثم ألتحق بالحوزة العلمية في النجف الأشرف وأكمل المقدمات والسطوح في فترة قصيرة لما كان يتمتع بالذكاء والحفظ، ثم واصل درسه على الأستاذين الكبيرين السيد الخوئي والسيد الصدر، وارتبط بأستاذنا العظيم كثيراً، فكان يدخل عليه ويسأله الأبحاث العلمية ويناقش ويسمع إرشادات أستاذه وأجوبته.

تعلم الفقه والأصول والوعي والتحقيق والجهاد السياسي من سيدنا الأستاذ، وعندما أشتد الخناق على الحوزة العلمية هرب من النجف، والتجأ إلى قم المقدسة، وأيام الحرب العراقية الإيرانية شارك بنفسه في محاربة الصداميين مع ثلة من أخوانه وأصدقائه حيناً ومزاولاً للدراسة في قم المقدسة حيناً آخر.

وبعد أن وضعت الحرب أوزارها تفرغ لتدريس الفقه وكتب أستاذنا الشهيد الصدر في الأصول والفلسفة.

ويعدّ هذا اليوم من العلماء والمدرسين في الحوزة العلمية القمية المقدسة.

ص243ـ244. ([1]) لاحظ: تلامذة الإمام الشهيد الصدر، ملامحهم النفسية ومواقفهم الاجتماعية، السيد محمد الغروي: ص243.