المسألة :
تزوجت امرأة من رجل قبل عدة سنوات، وقد أنجبت من هذا الرجل، ثم تبين لهما أنهما لم يجريا صيغة العقد جهلاً منهما بذلك، فما حكم الزواج، والأولاد، والنكاح اللاحق؟
الــجواب :

إذا كان من قصدهما الزواج والعيش المشترك ،فالنكاح المعاطاتي صحيح في مثل هذه الصور، خصوصاً مع الجهل.

المسألة :
ما حكم المهر في صورة طلب الزوجة الطلاق مع رفض الزوج ذلك، أو في حالة توافقهما على الطلاق ، فهل تستحق الزوجة المهر المؤجل ، وهل لها المطالبة به قبل الطلاق ، أو لا يسقط بوقوع الطلاق؟
الــجواب :

تستحق الزوجة مع الدخول كامل المهر، من العاجل والآجل ، وإذا كان المهر مؤجلاً لمدة معينة، فلا يحق لها المطالبة بالمهر قبل حلول الأجل، وإذا لم يكن مؤجلاً بمدة معينة، جاز لها المطالبة بالمهر متى ما شاءت سواء قبل الطلاق أو بعده، ولا يسقط المهر بالطلاق إلا أن تسقطه الزوجة، تستحق الزوجة كامل المهر مع الدخول، ونصفه مع عدمه.

المسألة :
يتعرض البعض إلى ضغوطات سواء من أهل الزوجة أو من أهله أو من طرف آخر على طلاق زوجته ويُجبر على ذلك، فيقوم بطلاقها في المحاكم القانونية تحت تأثير الضغط الشديد والتهديد والوعيد، فهل يصح هذا الطلاق أم لا؟
الــجواب :

لا يتحقق الطلاق الشرعي إلا إذا توفرت الشروط الشرعية، ولا يكفي طلاق المحكمة ما لم يكن شرعياً، وما لم يكن الطلاق باختيار الزوج وإرادته وقصده، فلا يقع الطلاق صحيحاً، فهناك عدة شرائط يجب توفرها في صحة الطلاق، منها ما يرجع إلى شخص المطلق، كالبلوغ والعقل والقصد والاختيار.
ومنها ما يرجع إلى المرأة المطلقة، كأن تكون زوجة دائمية، ووقوع الطلاق في طهر لم يجامعها فيه، والخلو من الحيض والنفاس إذا كانت مدخولاً بها وزوجها حاضر، وأما إذا لم تكن مدخولاً بها، أو كانت مدخولاً بها وحامل، أو كان زوجها غائباً ولا يعلم حالها وقد مضت مدة يعلم بخلوها من الحيض، جاز طلاقها.
وهناك شرائط تعود إلى الطلاق نفسه، كاعتبار صيغة معينة، وعدم التعليق على أمر، والإشهاد، وتعيين المطلقة.

المسألة :
هل يجوز أن يوكّل الزوج شخصاً آخر ليقوم بطلاق زوجته، وهل تشترط جميع شروط الطلاق فيه؟
الــجواب :

يجوز توكيل شخص آخر ليقوم بعملية الطلاق،  ويشترط توفر جميع شروط الطلاق من  حضور شاهدين رجلين عدلين أثناء إجراء صيغة الطلاق وغير ذلك من الشروط المعلومة.

المسألة :
ما هي العيوب في الرجل التي يحق للزوجة فسخ العقد فيها؟
الــجواب :

عيوب الفسخ في الرجل أربعة:
الأوّل: الجنون، وإن تجدّد بعد العقد والوطء. ولا فرق بين أن يكون دائماً أو أدواريّاً يأتي على شكل نوبات.
الثاني: العنن، وهو العجز عن انتشار العضو، وإن تجدّد بعد العقد. لكن لو تجدّد بعد العقد والوطء ـ ولو مرّة ـ لم يوجب الخيار.
الثالث: الخصاء، وهو قلع البيضتين أو رضّهما بحيث يسقطان عن النشاط، إذا سبق على العقد مع تدليس الزوج وجهل الزوجة به.
الرابع: الجبّ. وهو قطع العضو كلّه أو أكثره، بحيث لا يقدر معه على الوطء أصلاً إذا سبق على العقد أو تجدّد قبل الوطء. أمّا إذا كان بعد الوطء ـ ولو مرّة ـ فإنّه لا يقتضي الفسخ.

المسألة :
لو ثبت أن أحد الزوجين عقيماً، ولا توجد فيه قابلية الإنجاب، مع وجود رغبة ملحّة في الإنجاب من قبل الطرف الآخر ، فهل يبيح له فسخ العقد لايجاد فرصة آخرى لتلبية هذه الرغبة.
الــجواب :

العقم ليس من العيوب الموجبة للخيار سواء كان في طرف الرجل أم المرأة. نعم، لو أخذ عدمه شرطاً أو وصفاً، فله الفسخ.

المسألة :
هل عدم القدرة المالية في الانفاق على الزوجة توجب فسخ العقد بينهما؟
الــجواب :

عدم القدرة على النفقة ليس من موجبات الفسخ، و لكن يجوز لها أن ترفع أمرها إلى الحاكم الشرعيّ، فيأمر زوجها بالإنفاق أو الطلاق. فإن امتنع، طلّقها الحاكم الشرعي.

المسألة :
ما هي العيوب التي يصح فيها للزوج فسخ العقد إذا وجدت في الزوجة؟
الــجواب :

العيوب الموجبة لفسخ العقد في الزوجة هي سبعة:
الأوّل: الجنون.
الثاني: الجذام. وهو مرض جلديّ معدٍ معروف.
الثالث: البرص. وهو مرض جلديّ معروف غير معدٍ.
الرابع: انسداد محلّ الوطء (المهبل) بأحد أمور ثلاثة: (القرن) وهو عظمٌ يكون فيه، و (العفل) وهو لحمٌ زائد يكون فيه، و (الرتق) وهو الانسداد الكلّي.
الخامس: الإفضاء، وهو جعل المسلكين مسلكاً واحداً.
السادس: العمى. وهو فقد البصر لكلا العينين.
السابع: الإقعاد. وهو العجز عن المشي. ومثله العرج البيّن.
ويثبت الخيار بهذه العيوب للزوج إذا كان العيب سابقاً على العقد مع جهله به. وفي ثبوته في المتجدّد بعد العقد وقبل الوطء إشكال، والأقرب عدم الثبوت، وكذا لو تجدّد بعد الوطء.
ولا مهر للزوجة مع فسخ الزوج قبل الدخول. ولها المسمّى مع الدخول.

المسألة :
رجل طلّق زوجته طلاقاً رجعياً، ثم راجعها في العدة، وبعد ذلك طلقها طلاقاً خلعياً، ثم راجعها بعد العدة بعقد جديد، ثم طلقها طلاق المباراة، فهل يجوز له الرجوع إليها بعد العدة بعقد جديد أم لا بد من المحلّل؟
الــجواب :

إذا تحقق الطلاق ثلاثاً سواء كان رجعياً أوكان أحدهما رجعياً والثاني خلعياً والثالث مباراة، حرمت عليه حتى تنكح زوجاً غيره.

المسألة :
كثيراً ما يحصل التفريق بين الزوجين من خلال المحاكم القانونية ،خصوصاً عند امتناع أحد الطرفين عن الحضور، فتقوم المحاكم بتفريق الزوجة عن زوجها بأمر قانوني من دون إجراءصيغة الطلاق من قبل الزوج أو وكيله، فما حكم هذا التفريق، وهل تحصل البينونة بين الزوجين به، وهل تترتب الآثار كالإعتداد وجواز الزواج من آخر؟
الــجواب :

 هذا التفريق غير شرعي، ولا تبطل عصمة الزوجية به، ولا تترتب عليه الآثار، وتبقى الزوجة على ذمة زوجها، ما لم تتحقق جميع شروط الطلاق.

المسألة :
ما حكم تزويج البنت جبراً من قبل أبيها ومن دون رضاها؟
الــجواب :

لا يجوز تزويج البنت من دون رضاها ، ويحكم ببطلان النكاح والعقد، وتحرم مطلق الاستمتاعات، نعم، يحكم مع الجهل بالحكم بأنه من وطء الشبهة ، وتستحق المراة المهر، فإن رضيت، فلا يجب تجديد العقد، والأولى: تجديد العقد بعد الرضا.

المسألة :
من المعلوم أن للمولود حق الحضانة ،فهل يختص بهذا الحق الأب أم للام أيضاً، وما هي مدة الحضانة؟
الــجواب :

مدة الحضانة سنتين للذكر والأنثى، ويستحب جعل الحضانة للام إلى سبع سنين وخاصة في الأنثى، ويشترك الأبوين معاً في حق الحضانة ،نعم الأم أحق بحضانة ولدها من غيرها ، ويسقط حق الحضانة لو تزوجت الأم، كما يسقط لو أسقطت حقها دون الأب، وتستحق الأم الأجرة على الحضانة إلا أن تكون متبرعة أو أن هناك من يتبرع عنها.

ولا ولاية للام على الولد ذكراً أو أنثى ، وإذا بلغ الولد ـ ذكراً أو أنثى ـ  رشيداً سقطت ولاية الأب عنه وكان له الخيار في الانضمام إلى من شاء من الأبوين أو غيرهما ، وتبقى ولاية الأب على البكر في الزواج، مضافاً إلى بقاء وجوب طاعة الوالدين.

المسألة :
هل يحق للزوجة أن تأخذ حبوب منع الحمل ، مع وجود رغبة للزوج في الإنجاب، أو بالعكس بأن يمتنع الزوج من الإنجاب مع إصرار لزوجة عليه؟
الــجواب :

الإنجاب أمر توافقي بين الزوجين لتحديد وقت معين أو تأخيره لفترة معينة، ولا يحق لأحد الزوجين منع الآخر من هذا الحق، ولابد من اخذ الظروف والشرائط الصحية والاقتصادية والتربوية والاجتماعية في مثل هذه المسائل، فإذا كان الحمل مضراً بالزوجة أو كانت هناك ظروف صحية أو اقتصادية فلها أن تمتنع، وكذا الزوج.

المسألة :
هل يشترط تعيين المدة في ما يعرف بالمهر المؤجل، أم يكفي تعيينه كمؤجل؟
الــجواب :

إذا أجل المهر كله أو بعضه وجب تعيين الأجل والمدة ولو بالجملة ، كما في تحديده بقدوم المسافر، أو وضع الحمل ، وأما جعل الأجل مبهماً كما في ورود مسافر ما، فالعقد صحيح، والمهر كذلك، ولكن يصبح المهر حالاً ،وللزوجة حق المطالبة به متى ما شاءت.

المسألة :
هل يصح أن يوكل الزوج زوجته في أن تكون وكيلة في طلاق نفسها؟
الــجواب :

يجوز للزوج أن يجعل زوجته وكيلاً عنه في طلاق نفسها، ويجوز لها أن تشترط ذلك على زوجها مطلقاً أو مشروطاً، ولها أن تشترط عدم عزلها في الوكالة.

المسألة :
هل يجوز لمن لاط بغلام أن يتزوج من أخت الملوط به أو أمه أم لا، وما حكم ما لو تم زواج اللائط بأخت الملوط ثم علم بالحكم؟
الــجواب :

من لاط بغلام فأوقبه ، حرمت على اللائط أم الغلام وأخته وبنته وإن نزلت على الأحوط وجوباً، ويختص التحريم بهذه الصورة فقط، ولا تحرم أم وأخت وبنت اللائط على الملوط به، كما لا تشمل الحرمة إذا لاط الكبير بالكبير، أو لاط الصغير بالصغير، أو لاط الصغير بالكبير، ولو تزوج اللائط بأخت الملوط به الصغير،فالزواج باطل، ويحكم عليه بوطء الشبهة، ويلحق الأولاد به، ويجب أن يفارق زوجته، نعم يمكنه أن يرجع في خصوص هذه المسألة إلى من يقول بصحة الزواج من أخت الملوط به إذا كان صغيراً.

المسألة :
ما حكم العقد على ذات البعل؟
الــجواب :

العقد على ذات البعل مع الدخول بها يوجب الحرمة الأبدية على الأحوط وجوباً بين المرأة والعاقد على الأحوط وجوباً،سواء كانا عالمين أو جاهلين بالموضوع والحكم أو بأحدهما، ويجوز الرجوع في هذه الصورة إلى من يجيز الزواج.

ومع عدم الدخول والجهل ،فلا تحرم عليه، ويكون من وطء الشبهة، ثم ترجع إلى الأول.

المسألة :
هل يجوز الزواج الدائم أو المنقطع بالمشهورة بالزنا؟
الــجواب :

 يجوز الزواج بالزانية، ولا يجوز الزواج بالمشهورة بالزنا قبل توبتها.

المسألة :
هل يجوز أن يتزوج الزاني بامرأة زنى بها ، أو الزواج من أمها أو بناتها ؟وهل يجوز للمزني بها أن تتزوج أب الزاني؟ وهل يجوز الزواج من إمرأة بعد أن عقد على أمها ؟
الــجواب :

إذا زنى بامرأة غير ذات بعل ولا معتدة، جاز له الزواج منها بعد الاستبراء بحيضة. ولو زنت ذات البعل لم تحرم على زوجها،

ولو زنى بامرأة غير معتدة ولا ذات بعل حرمت المزني بها على والد الزاني ، وكذا تحرم أم المزني بها وبناتها على الزاني، والحكم نفسه فيما لو كان الوطء شبهةً، هذا إذا كان الزنا سابقاً على الوطء، وأما لو كان طارئاً بعده، فلا تجري الأحكام المذكورة.

ومن عقد على إمرأة ولم يدخل بها، حرمت عليه أمها وإن علت حرمة أبدية، وتحرم عليه بنتها وإن نزلت سواء كانت من بنت أو ابن، ما دامت الأم على ذمته، فإن فارقها قبل الدخول، جاز له العقد على بنتها.

وأما لو وطئها بالعقد حرمت عليه أمها وبناتها تحريماً مؤبداً.

المسألة :
هل يجوز للكافر الكتابي أو غير الكتابي الزواج من المرأة المسلمة أم لا ؟ وماذا لو أسلمت زوجة الكافر وبقي الزوج على دين الكفر؟ وهل ينفسخ العقد فيما لو اسلم الكافر وكانت زوجته كافرة غير كتابية؟
الــجواب :

لا يجوز ولا يصح زواج المسلمة من الكافر سواء كان كتابياً أو غير كتابي، ينفسخ العقد بينهما فيما لو أسلمت الزوجة وبقي الزوج كافراً بعد إتمام العدة، لعدم صحة زواج الكافر من المسلمة وإن كان كتابياً، قال تعالى: (لن يجعل الله للكافرين على المسلمين سبيلاً)، والزواج نوع سلطنة على الزوجة حتى قيل أن المرأة تأخذ دينها من دين زوجها. وكذا ينفسخ العقد لو اسلم الزوج وكانت زوجته كافرة غير كتابية، فلا يصح زواج المسلم من الكافرة غير الكتابية، قال تعالى: «ولا تمسكوا بعصم الكوافر».