المسألة :
ما هو طلاق المباراة وما هي شروطه؟
الــجواب :

طلاق المباراة من الطلاق البائن الذي لا يجوز الرجوع فيه إلا بعقد جديد ،إلا أن ترجع الزوجة في البذل في العدة، وهو كطلاق الخلع إلا من بعض الجهات، كاشتراط وجود الكراهية من الطرفين، وان لا يكون البذل أكثر من المهر، ووجوب إلحاق صيغته بالطلاق، بأن يقول : بارأت زوجتي على كذا وهي طالق، ويجوز الاختصار على صيغة الطلاق فقط.

المسألة :
ما هو الطلاق الخلعي وما هي شروطه؟
الــجواب :

الطلاق الخلعي هو من الطلاق البائن الذي لا يجوز الرجوع فيه إلا بعقد جديد ،إلا أن ترجع الزوجة في البذل في العدة ، وتكون فيه كراهة من الزوجة لزوجها ، وتطلب الطلاق منه.

ويشترط في الطلاق الخلعي عدة أمور:

 1 ـ وجود كراهية الزوجة لزوجها وطلب الطلاق، وأما مع عدم وجود الكراهية وحصول البذل ،يقع طلاقاً رجعياً ، ويكون البذل من المرأة مجاناً، والمدار في صحة الخلع كراهة الزوجة لزوجها بغض النظر عن السبب ،سواء كان لذاته أو لمنظره أو لظلمه أو لسوء خلقه.

2 ـ الصيغة، بأن يقول الزوج: أنت طالقٌ على كذا، أو خلعتك على كذا ،وإن لم يذكر لفظ الطلاق.

3 ـ الفدية ، ولابد أن تكون معلومة القدر والوصف، ولا يجب أن تكون بمقدار المهر ، بل يجوز أن تكون بمقداره أو أقل أو أكثر.

4 ـ أن يكون البذل باختيار الزوجة ورضاها، ولو أكرهت على البذل لم يقع خلعياً.

5 ـ عدم كراهة الزوج لزوجته وإلا كان مباراة .

ومضافاً إلى ذلك يشترط فيه ما يشترط في الطلاق من لزوم توفر الشروط في المطلِّق والمطلَّقة والطلاق.

المسألة :
ما هو الطلاق الرجعي وما هي صوره؟
الــجواب :

 الطلاق الرجعي هو ما جاز للمطلِّق مراجعة الزوجة في العدة من دون حاجة إلى عقد جديد، وصوره ما عدا صور الطلاق البائن، والمطلقة رجعياً هي بحكم الزوجة ما دامت في العدة ، فيجوز دخول زوجها عليها بغير إذن، ويستحب لها إظهار زينتها له، وتجب عليه نفقتها، وتجب عليها طاعته، ويحرم الخروج من البيت إلا بإذنه، ويتوارثان إذا مات أحدهما في أثناء العدة، ولا يجوز للزوج أن يخرج المطلقة رجعياً من بيته.

المسألة :
ما هو مقدار عدة الطلاق للمرأة الحامل وغيرها ، وللمرأة التي تحيض والتي لا تحيض، وما هو مقدار عدة الوفاة؟
الــجواب :

عدّة طلاق الزوجة الحرّة غير الحامل وهي تحيض أو في عمر من تحيض: ثلاثة أطهار إذا كانت مستقيمة الحيض. فإذا طلّقها في طهرٍ لم يواقعها فيه، ثُمَّ حاضت، ثُمَّ طهرت، ثُمَّ حاضت، ثُمَّ طهرت، ثُمَّ رأت دم الحيضة الثالثة، فقد خرجت من العدّة. وأمّا غير المستقيمة الحيض، كمن تحيض في كلّ أربعة أشهر مرّة ـ مثلاً ـ لعارض من رضاعٍ أو غيره، فعدّتها ثلاثة أشهر.

وعدّة طلاق الزوجة غير الحامل التي لا تحيض وهي في سنّ من تحيض، ثلاثة أشهر.

وعدّة طلاق الزوجة الحامل ـ وإن كان حملها بإراقة ماء زوجها في فرجها من دون دخول ـ إلى وضع الحمل.

ولا عدّة في الطلاق على الصغيرة واليائسة وإن دخل بهما، ولا على غير المدخول بها قبلاً أو دبراً.

وعدّة المتوفَّى عنها زوجها إن كانت حرّةً غير حامل: أربعة أشهر وعشرة أيّام، صغيرة كانت أم كبيرة، يائساً كانت أم غيرها، مسلمة كانت أم غيرها، مدخولاً بها أم غير مدخول بها، دائمة كانت أم منقطعة. ولا فرق في الزوج بين الكبير والصغير، والحرّ والعبد، والعاقل والمجنون.

عدّة المتوفَّى عنها زوجها الحامل: أبعد الأجلين من المدّة ووضع الحمل. فلو ولدت قبل الأربعة أشهر وعشرة، انتظرت إلى نهايتها. وإن انتهت المدّة قبل وضع الحمل، انتظرت إلى وضع الحمل.

المسألة :
ما هو الطلاق البائن ، وهل يجوز الرجوع فيه من دون عقد؟
الــجواب :

الطلاق البائن له عدة مصاديق، كطلاق اليائس، وطلاق الصغيرة غير البالغة سن التاسعة، وطلاق غير المدخول بها ولو دبراً، وطلاق الخلع ما لم ترجع الزوجة في البذل في أثناء العدة، وطلاق المباراة ما لم ترجع الزوجة في البذل أثناء العدة، والمطلقة ثلاثاً بينهما رجعتان، سواء كانت الرجعتان قبل انتهاء العدة أو بعدها بعقد جديد، ففي جميع هذه الصور لا يجوز الرجوع إلى الزوجة إلا بعقد جديد.

والمطلقة بائناً لا تستحق النفقة على زوجها ، ولا تجب عليها طاعته ، ولا يحرم عليها الخروج بغير إذنه.

المسألة :
ما حكم من يُطلِق لفظ الطلاق على زوجته في مجلس واحد ثلاث مرات ،بأن يقول : أنت طالق ثلاثاً. أو يقول: أنت طالق ، أنت طالق، أنت طالق، وهو في حالة عصبية ؟
الــجواب :

الطلاق بالثلاث بنوعيه في مجلس واحد باطل عندنا، نعم، لو طلقها بهذه الصورة وكان الطلاق صحيحاً عنده، ترتب أثر ذلك من لزوم العدة وجواز الزواج منها.

وكذلك لا يصح الطلاق من دون القصد، ويفترض عدم اللجوء إلى مثل هذه الأساليب في التعامل مع الزوجة، وعلى الانسان أن يسيطر على أعصابه ويحكّم عقله ودينه في تصرفاته، ففي العجلة الندامة وفي التأني السلامة.

المسألة :
لو طلقت المرأة وفق الضوابط المعتبرة عند سائر الديانات أو الطوائف الأخرى، وربما كان الطلاق عندهم بيد الزوجة ، أو تشترط ذلك في العقد، فهل يمكن البناء على هذا الطلاق، وهل لها الزواج من آخر بعد العدة.
الــجواب :

يصح طلاقها ويصح زواجها بعد العدة، فإذا استوفى الطلاق الشروط المعتبرة في دينهم ومذهبهم حكم بصحته، وجاز لنا تزويجها إلزاماً بما ألزم به نفسه.

المسألة :
رجل من اتباع مدرسة أهل البيت عليهم السلام متزوج من امرأة من سائر المذاهب الإسلامية، وأثر حدوث مشاكل أسرية بينهما قام والدها بأخذها من بيت زوجها، ومن ثم أخبر زوجها بأنه قد طلّقها منه طبقاً لمذهبها، ثم اتصلت الزوجة بزوجها وأكدت ذلك، بل وهدّدته بالقتل ،وقد قتل فيما بعد دون معرفة هوية القاتل، فهل يقع مثل هذا الطلاق صحيحاً ويترتب عليه آثاره من استحقاق المهر وغير ذلك؟
الــجواب :

إذا تم التحقق من وقوع الطلاق بالطريقة الصحيحة عندهم، حُكم بصحة الطلاق من باب قاعدة الإلزام، وقاعدة المقاصة النوعية ــ  خذوا منهم كما يأخذون منكم في سننهم وقضاياهم ــ ، وقاعدة الإقرار ــ أي إقرار غير الامامي على مذهبه ومعاملته بمقتضى أحكامه ـــ ، وإن كان الطلاق عندنا بهذه الكيفية باطلاً.

وإذا حكم بوقوع الطلاق وحصول البينونة، كما لو كان الطلاق بائناً فلا تستحق الميراث.

وتستحق الزوجة كل المهر مع الدخول، ونصفه مع عدمه، نعم من حقها أن تسقط ذلك ولا تطالب الزوج به.

المسألة :
من المشاكل الشائعة في الطلاق هو إجراء الطلاق في المحاكم القانونية سواء في البلدان الإسلامية أو غيرها، وربما البعض يسيء استخدام القانون، من خلال حلّ النزاعات والمشاكل الزوجية بإجراء الطلاق في المحاكم؛ للتخلص من التبعات القانونية والمسآئلة، ويبقي الزوجة على ذمته شرعاً دون أن يُلحق الطلاق القانوني بالطلاق الشرعي، فهل يحكم بصحة طلاق المحاكم وترتيب الآثار الشرعية عليه؟ والبعض الآخر يجري الطلاق في المحاكم من باب التحايل على القانون للحصول على تسهيلات مادية ومخصصات مالية من دون إجراء الطلاق الشرعي؟
الــجواب :

لا يقع الطلاق صحيحاً ومؤثراً إلا إذا توفرت جميع الشروط الشرعية فيه،وهذه الشروط منها ما يرجع إلى المطلِّق، كالبلوغ، والعقل، والقصد، والاختيار.

 ومنها ما يرجع إلى المطلَّقة، كأن تكون زوجة دائمية، والطهر من الحيض، والنفاس إذا كان مدخولاً بها حائلاً وزوجها حاضر، وأن يقع الطلاق في طهر لم يجامعها فيه.

 ومنها ما يرجع إلى الطلاق، كوقوعه بلفظ طالق، وحضور شاهدين عدلين يسمعان الصيغة من المطلق، وتعيين المطلقة، والتنجيز، وإلا بقيت الزوجة على ذمة زوجها، فإن كان طلاق المحاكم مستوفياً لهذه الشروط، فقد تحقق الطلاق، وإلا فهو باطل.

ولا نسمح بالاحتيال على القانون في أخذ بعض المستحقات ، ولا مخالفة القوانين المتبعة، وما لم تحصل البينونة والانفصال الشرعي بتوفر الشروط المعتبرة في الطلاق، لا تكون زوجته أجنبية عليه.

المسألة :
أنا إمرأة من أتباع مدرسة أهل البيت عليهم السلام وزوجي من أحد المذاهب الإسلامية، وقد حدثت بيننا مشاكل أسرية أدت إلى الانفصال عنه بطلاق لأربع مرات، ولكن حصل شك في عدد الطلاق، هل هي ثلاثة أم أكثر ، والآن عادت الامور إلى مجاريها الطبيعية، وعادت علاقتنا وقد استبصر أخيراً ، وكانت بعض تطليقاته من خلال الهاتف، فهل يحق لنا الاستمرار في حياتنا أم لابد من الانفصال عنه لحصول البينونة؟
الــجواب :

إذا وقع الطلاق موافقاً لمذهبه فقد حصلت البينونة، فالواجب التعامل على أساس ذلك، وحُكم بصحة الطلاق، وفي حالة الشك يبني على ما يحصل به القطع واليقين، و إن كان الطلاق بعد استبصاره، فيشترط في صحته شروط، منها حضور شاهدين رجلين عادلين يسمعان الطلاق الشرعي وإلا كان لغواًً.

المسألة :
طلق رجل زوجته واعتدت منه عدة الطلاق، وبعد انتهاء العدة تزوجت، ثم تبين أن الزوج الاول قد توفي في عدة الطلاق ولم تعتدّ منه عدة الوفاة، فما حكم الزواج الثاني ؟
الــجواب :

إذا كانا عالمين بالموضوع والحكم، بأن علما بكونها في العدّة، وعلما أيضاً بعدم جواز النكاح في العدّة، ففي هذه الصورة يتحقّق ـ مضافاً إلى عصيان الحكم بالحرمة المعلومة وبطلان العقد سواء تحقّق الدخول بها أم لا وكذا لو كان أحدهما عالماً دون الآخر.

وإذا كانا جاهلين بالأمرين ـ العدة وحرمة النكاح ـ أو بأحدهما، ولكن تحقّق الدخول، فالحكم هو البطلان والحرمة الأبدية على الاحوط وجوباً، ويمكنهما الرجوع إلى من يجيز الزواج مع الجهل مطلقاً.

وإذا كانا جاهلين بالأمرين ـ العدة وحرمة النكاح ـ أو بأحدهما ولم يتحقق الدخول فالحكم هو بطلان النكاح وعدم تحقّق الحرمة الأبديّة، فله استئناف النكاح بعد انقضاء عدّة الوفاة من الأوّل.

هذا إذا كان الطلاق رجعياً، وإلا فلا يلزمها الاعتداد عدة الوفاة من جديد، وإنما تبين عنه بإكمالها عدة الطلاق.

المسألة :
هناك إمراة من بلاد الصين غير مسلمة ومتزوجة، وقد حصل خلاف بينها وبين زوجها أدى إلى إنفصالهما، وطريقة الانفصال لديهم تختلف عن طريقة دين الاسلام؛ إذ تملك المرأة عندهم حق طلاق الزوج، وبعد مضي أكثر من سبعة أشهر من إنفصالها عنه وطلاقها له ولكن دون استحصال الأوراق الرسمية بسبب سفرها للدراسة إلى أن أسلمت وتم الارتباط بها والزواج منها، فما حكم الزواج في هذه الحالة؟
الــجواب :

إذا كان طلاقها صحيحاً بمقتضى دينها السابق، فالزواج منها صحيح  ولا إشكال فيه.

المسألة :
رجل تزوج من إمراة مطلقة منذ سبعة أعوام ، وبعد مرور عام من الزواج منها علم أن طلاقها قد وقع في وقت النفاس ، فما حكم الطلاق والزواج منها؟
الــجواب :

الطلاق باطل، ومع تحقق الدخول والجهل، أو مع العلم مطلقاً  بحرمة الزواج من ذات البعل، تحرم عليه مؤبداً على الاحوط وجوباً، ويجوز الرجوع في هذه المسألة إلى من يجيز الزواج منها في حالة الجهل مطلقاً بعد الاعتداد من الثاني بحيضة، والرجوع إلى الأول، فإن طلّق واعتدت تزوجت من الثاني.

 نعم، مع الجهل وعدم الدخول، لا تحرم عليه، وترجع إلى الأول، فإن طلقها واعتدت، جاز لها الزواج من الآخر.

المسألة :
أهديت زوجتي مقدارا من المال، وبعد فترة قمت بترميم بيتي، فقدمت المال نفسه لي لتساهم في ترميم البيت، وبعد مدة من الزمن حصل الطلاق بيننا ، فهل لها أن تطالب باسترجاع المبلغ المذكور؟
الــجواب :

 لا يجوز لها الرجوع بالهبة إذا كانت تالفة مطلقاً. وأما ما أعطته من المال، فإن كان بعنوان القرض، فيحق لها مطالبتك به، وإن كان بعنوان الهدية، فلا يحق لها المطالبة؛ لأنه بمنزلة التالف.

المسألة :
تزوجت امرأة من رجل قبل عدة سنوات، وقد أنجبت من هذا الرجل، ثم تبين لهما أنهما لم يجريا صيغة العقد جهلاً منهما بذلك، فما حكم الزواج، والأولاد، والنكاح اللاحق؟
الــجواب :

إذا كان من قصدهما الزواج والعيش المشترك ،فالنكاح المعاطاتي صحيح في مثل هذه الصور، خصوصاً مع الجهل.

المسألة :
ما حكم المهر في صورة طلب الزوجة الطلاق مع رفض الزوج ذلك، أو في حالة توافقهما على الطلاق ، فهل تستحق الزوجة المهر المؤجل ، وهل لها المطالبة به قبل الطلاق ، أو لا يسقط بوقوع الطلاق؟
الــجواب :

تستحق الزوجة مع الدخول كامل المهر، من العاجل والآجل ، وإذا كان المهر مؤجلاً لمدة معينة، فلا يحق لها المطالبة بالمهر قبل حلول الأجل، وإذا لم يكن مؤجلاً بمدة معينة، جاز لها المطالبة بالمهر متى ما شاءت سواء قبل الطلاق أو بعده، ولا يسقط المهر بالطلاق إلا أن تسقطه الزوجة، تستحق الزوجة كامل المهر مع الدخول، ونصفه مع عدمه.

المسألة :
يتعرض البعض إلى ضغوطات سواء من أهل الزوجة أو من أهله أو من طرف آخر على طلاق زوجته ويُجبر على ذلك، فيقوم بطلاقها في المحاكم القانونية تحت تأثير الضغط الشديد والتهديد والوعيد، فهل يصح هذا الطلاق أم لا؟
الــجواب :

لا يتحقق الطلاق الشرعي إلا إذا توفرت الشروط الشرعية، ولا يكفي طلاق المحكمة ما لم يكن شرعياً، وما لم يكن الطلاق باختيار الزوج وإرادته وقصده، فلا يقع الطلاق صحيحاً، فهناك عدة شرائط يجب توفرها في صحة الطلاق، منها ما يرجع إلى شخص المطلق، كالبلوغ والعقل والقصد والاختيار.
ومنها ما يرجع إلى المرأة المطلقة، كأن تكون زوجة دائمية، ووقوع الطلاق في طهر لم يجامعها فيه، والخلو من الحيض والنفاس إذا كانت مدخولاً بها وزوجها حاضر، وأما إذا لم تكن مدخولاً بها، أو كانت مدخولاً بها وحامل، أو كان زوجها غائباً ولا يعلم حالها وقد مضت مدة يعلم بخلوها من الحيض، جاز طلاقها.
وهناك شرائط تعود إلى الطلاق نفسه، كاعتبار صيغة معينة، وعدم التعليق على أمر، والإشهاد، وتعيين المطلقة.

المسألة :
هل يجوز أن يوكّل الزوج شخصاً آخر ليقوم بطلاق زوجته، وهل تشترط جميع شروط الطلاق فيه؟
الــجواب :

يجوز توكيل شخص آخر ليقوم بعملية الطلاق،  ويشترط توفر جميع شروط الطلاق من  حضور شاهدين رجلين عدلين أثناء إجراء صيغة الطلاق وغير ذلك من الشروط المعلومة.

المسألة :
ما هي العيوب في الرجل التي يحق للزوجة فسخ العقد فيها؟
الــجواب :

عيوب الفسخ في الرجل أربعة:
الأوّل: الجنون، وإن تجدّد بعد العقد والوطء. ولا فرق بين أن يكون دائماً أو أدواريّاً يأتي على شكل نوبات.
الثاني: العنن، وهو العجز عن انتشار العضو، وإن تجدّد بعد العقد. لكن لو تجدّد بعد العقد والوطء ـ ولو مرّة ـ لم يوجب الخيار.
الثالث: الخصاء، وهو قلع البيضتين أو رضّهما بحيث يسقطان عن النشاط، إذا سبق على العقد مع تدليس الزوج وجهل الزوجة به.
الرابع: الجبّ. وهو قطع العضو كلّه أو أكثره، بحيث لا يقدر معه على الوطء أصلاً إذا سبق على العقد أو تجدّد قبل الوطء. أمّا إذا كان بعد الوطء ـ ولو مرّة ـ فإنّه لا يقتضي الفسخ.

المسألة :
لو ثبت أن أحد الزوجين عقيماً، ولا توجد فيه قابلية الإنجاب، مع وجود رغبة ملحّة في الإنجاب من قبل الطرف الآخر ، فهل يبيح له فسخ العقد لايجاد فرصة آخرى لتلبية هذه الرغبة.
الــجواب :

العقم ليس من العيوب الموجبة للخيار سواء كان في طرف الرجل أم المرأة. نعم، لو أخذ عدمه شرطاً أو وصفاً، فله الفسخ.