الحبوة - 56514
المسألة :
هناك مقتنيات خاصة وشخصية للأب، كالمسبحة والخاتم والسيف وغير ذلك من الشؤون الخاصة، فهل تقسم هذه لسائر الورثة كباقي التركة؟
الــجواب :

يختصّ الولد الأكبر من تركة أبيه بالحبوة، وهي القرآن والخاتم والثياب المستعملة والمخيطة للبس وإن لم يلبسها، وإذا كان للميّت من هذه الأربعة أكثر من واحد، مثلاً: لو كان له قرآنان أو خاتمان، فإن كان يستعملهما جميعاً فهي للابن الأكبر.

نعم، لو كان على الميّت دين، وكان الدين بمقدار التركة أو أكثر، قدّم أداء الدين على الحبوة. ولكن إذا كانت التركة أكثر وأمكن أداء دينه وبقي مقدار معتبر للورثة الآخرين، وجب إخراج الحبوة للابن الأكبر.

المسألة :
لو مات الزوج ولم يكن له وريث من الطبقات الثلاثة سوى زوجته، أو ماتت الزوجة ولم يكن لها وريث غير زوجها ،فكيف تقسم التركة؟
الــجواب :

يرث الزوج المنفرد تمام المال، نصفه بالفرض ونصفه بالردّ. وترث الزوجة المنفردة الربع. والباقي للإمام. ولا يكون أحد الزوجين منفرداً إلّا بفقد كلّ الطبقات الستّ للقرابة والولاء ما عدا الإمام.

المسألة :
ما هي الحصص المعينة في الشرع للورثة حسب طبقات الإرث؟
الــجواب :

هناك ستة فروض معينة في كتاب الله تعالى كحصص للورثة:

الأول: النصف، وهو فرض البنت الواحدة، والأخت الواحدة للأبوين أو للأب، إذا لم يكن أخ. وفرض الزوج مع عدم الولد وإن نزل.

الثاني: الربع، وهو فرض الزوج مع الولد وإن نزل. وفرض الزوجة مع عدم الولد وإن نزل. فإن كانت الزوجة واحدة، اختصّت به. وإن تعدّدت، فهو لهنّ بالسويّة.

الثالث: الثمن، وهو فرض الزوجة مع الولد وإن نزل. فإن كانت واحدة، اختصّت به. وإن تعدّدت، فهو لهنّ بالسويّة.

الرابع: الثلثان، وهو فرض البنتين فصاعداً مع عدم الابن المساوي، وفرض الأختين فصاعداً للأبوين، أو للأب فقط مع عدم الأخ.

الخامس: الثلث، وهو فرض الأمّ مع عدم الولد وإن نزل، وعدم الحاجب وهو وجود الأب والإخوة وفرض الأخ والأخت من الأمّ مع التعدّد، وهو المسمّى بكلالة الأمّ المتعدّدة.

السادس: السدس، وهو فرض كلّ من الأبوين مع الولد وإن نزل. وفرض الأمّ مع وجود الحاجب. وفرض كلالة الأمّ المنفردة، وهو الأخ الواحد أو الأخت الواحدة من طرف الأمّ.

المسألة :
نحن من عوائل الشهداء ولدينا شهيد غير متزوج وقد خصصت الدولة مبلغاً من المال، فما هي الطريقة المتبعة في تقسيم المال على عائلتة؟
الــجواب :

لابد من الرجوع إلى الجهة المانحة لهذه المبالغ، فإن كان هناك عنوان خاص أو طريقة معينة لتوزيعها، وجب الالتزام بها، وإلا قسمت حسب الحصص الشرعية في الإرث.

المسألة :
ما هي طبقات الإرث الشرعي، وما هو الترتيب الواجب إتباعه في تقسيم الإرث؟
الــجواب :

من موجبات الإرث هو إذا كان بين الميت والوارث نسب، فيكون الإرث حسب الطبقات التالية، والتي يراعى فيها الترتيب والتسلسل ،فمع وجود أحد الورثة من الطبقة الأولى ،فإنه يحجب الوارث من الطبقة الثانية والثالثة من الإرث، وهكذا في داخل الطبقة الواحدة، فمع وجود الإبن المباشر لا يرث إبن الإبن، ومع وجود الجد لا يرب أب الجد:

الطبقة الأولى: وفيها صنفان: أحدهما الوالدان اللصيقان وثانيهما الأولاد المباشرون الذكور منهم والإناث، وأبناؤهم الذكور والإناث ـ أحفاد الميّت ـ وإن نزلوا، ولكن يحجب الأقرب منهم للميّت الأبعد.

الطبقة الثانية: وفيها صنفان أيضاً: أحدهما الأجداد والجدّات وإن علوا، يعني آباء الأجداد وأجدادهم. غير أنّه يحجب الأقرب منهم الأبعد. وثانيهما الإخوة والأخوات وأولادهم وإن نزلوا. وهم أولاد أبويه معاً، أو أولاد أبيه خاصّة، أو أولاد أمّه خاصّة، وأولاد إخوته المذكورين أو أخواته، وأولاد أولاد الإخوة والأخوات وإن نزلوا، إذا اتّفق وجودهم.

الطبقة الثالثة: وفيها صنفان أيضاً: وهما الأعمام والأخوال وإن علوا، يعني أعمام الآباء والأمّهات وأخوالهم، وأعمام الأجدّاد والجدّات وأخوالهم. وكذلك أولاد الأعمام والأخوال وإن نزلوا، يعني أولاد الأولاد ومن بعدهم. وتنقسم هذه المرتبة كسابقتها إلى ما يكون من طرف الأبوين، وما يكون من طرف الأب، وما يكون من طرف الأمّ. وهذا يصدق على صنفي الأعمام والأخوال.

المسألة :
شخص أعطى حصة معينة لأحد أبناءه وقال له: هذه حصتك ، على أن لا يأخذ غيرها بعد مماته ، فوافق الأبن وأوصى الأب بذلك، فهل يجب على الإبن الإلتزام بذلك؟
الــجواب :

تقسيم المال من قبل صاحبه في حياته ليس إرثاً، فيحق لصاحب المال أن يعطي من شاء ويمنع من شاء من أمواله، نعم تستحب الهبة والعطية للأرحام لاسيما مع حاجتهم إلى ذلك وعدم التفريق بين الأولاد، وأما الإرث فيكون بعد الممات، ويكون تقسيمه وفق طبقات الإرث الشرعية ولا يحق لأحد أن يمنع الآخر من حقه؛ لأن انتقال المال من الميت إلى ورثته يكون قهرياً.

المسألة :
هل ترث الزوجة من زوجها الأراضي والعقار والزروع والنخيل والبساتين أم أن إرثها ينحصر في الأموال المنقولة فقط؟
الــجواب :

ترث الزوجة من زوجها من الممتلكات غير المنقولة كالأراضي والأشجار والزروع، أو الرباع ـ أرض السكن ـ قيمة البناء لا من البناء والأرض نفسها، فيقّيم البناء والأشجار والزروع وتأخذ حصتها الشرعية من القيمة. وأما الممتلكات المنقولة فهي ترث حصتها كباقي الورثة.

المسألة :
والدي توفى قبل سنوات ،وله محلات مستأجرة وشقق سكنية كذلك، فهل يجري حكم الميراث في هذه الأجور والأرباح المتحصلة بعد وفاته أم لا؟
الــجواب :

الأموال والأعيان الموجودة عند الوفاة هي من التركة، وأما الحاصلة للميت بعد موته، فليست من التركة. نعم، لو كانت هناك دية للميت، كما لو قتل خطئاً، كانت الدية من التركة. وأما العقارات التجارية، فإما أن توزع حسب الحصص الشرعية في الارث، أو تبقى على حالها حسب اتفاق الورثة ويأخذ كل وريث من الأرباح والأجور حسب حصته من الإرث حال الموت.

المسألة :
هل يجوز تعليق صور ذوات الارواح من البشر والحيوانات على جدران الغرف في المنزل، وما حكم رسم ذوات الأرواح بالكامل، أو نحتها ؟
الــجواب :

وردت روايات في كراهة ذلك والنهي عنه ولكن هذه الروايات لا تبلغ حد الحرمة أولاً ثم أنها محمولة على زمانها، حيث كانت تشيع عبادة التماثيل فورد النهي عن ذلك لئلا يروج لها أو يتأثر بها، وأما اليوم فقد أصبحت الصور ورسمها فناً من الفنون وجزء من الاهتمام بالآثار الحضارية، ولها اعتبارات علمية ومالية، فلا إشكال عندنا في وجود الصور أو الألعاب في داخل الغرف والبيوت، وكذا لا إشكال في تصويرها ونحتها ما لم يكن الغرض منها عبادتها.

المسألة :
أنا شاب في مقتبل العمر ،وقد أحببت فتاة صالحة لان تكون زوجة وشريكة في الحياة واقتنعت بأخلاقها وسيرتها ،ولكن اهلي معارضون من الزواج منها ،وكلما حاولت إقناعهم ما استطعت ،ورفضهم غالباً ما يكون لاعتبارات شخصية وليست بمؤثرة على سمعة الفتاة او اخلاقها او وضعها العام، فهل يجوز لي مخالفة والدي في هذا الامر والزواج منها؟
الــجواب :

لابد أن تتاح فرصة اختيار شريك الحياة للطرفين ليقوما برسم حياتهما حسب قناعتهما، ومنع الشاب من الزواج بالكفوءة شرعاً وعرفاً تتباين مع المبادئ الإسلامية والضوابط الشرعية؛ فإن الشاب هو الذي سيعاشر من يختارها زوجة له، فينبغي له أن يختار المرأة المؤمنة والصالحة ذات الحجر الطاهر والأصل الطيب، وليكن حلّ هذه المسائل الاجتماعية بمنطق التعقّل والتروّي، والدخول في حوار ايجابي حول ذلك.

مع ضرورة الاستشارة منهما لذوي الحجى والتجربة ،وكسب ود الوالدين ورضاهما تفادياً من حصول المشاكل الإجتماعية، ولكن لو عارضا زواجهما ولم يستطع كسب رضاهما،فلا تجب طاعتهما ولا التقيد بأوامرهما،وله الزواج ممن يختارها شريكة في حياته، فعن ابن أبي يعفور، عن الإمام الصادق عليه السلام قال: قلت له: إني اريد أن أتزوج امرأة وإن أبوي أرادا غيرها قال: تزوج التي هويت ودع التي هوى أبواك.

المسألة :
هل يجب رد السلام على من يسلم من خلال شاشة التلفاز أو المذياع؟
الــجواب :

 لا يجب رد السلام.

المسألة :
هل يجوز عندكم التدخين، أم يحرم ذلك على المكلف، وهل الناركيلة أو الشيشة جائزة أم لا، وهل يجوز فتح مقهى يقدم فيه الناركيلة والسجائر؟
الــجواب :

 التدخين بشكل عام مضر بالصحة كما يقول المختصون، وربما يفضي للإصابة بحالات مرضية خطيرة، ومع ثبوت ذلك جزماً فلا إشكال في حرمته، ومع عدم ثبوت ذلك، فيجوز له على كراهة.

ولا إشكال في فتح مقهى وتقديم السجائر أو الناركيلة، نعم إذا ثبت وجود ضرر أثر التدخين، فالحرمة على من ثبت الضرر بحقه.

المسألة :
ما هي حجية الوسائل العلمية الحديثة كالفحوصات dnd وغيرها والوسائل المستخدمة في إثبات الجريمة كالبصمات وغيرها، فهل يجوز التعويل عليها والاستناد في إثبات الموضوعات؟
الــجواب :

لا تثبت الجريمة بالاستناد إلى مثل هذه الفحوصات بمفردها، نعم، إذا أورث ضم هذه الوسائل العملية بعضها إلى الآخر العلم ، فيجوز الاستناد إليها، وإلا فلا تكفي، خصوصاً في القضايا الخطيرة كالقتل ونحوه.

المسألة :
هل يجوز التواصل مع النساء أو النساء مع الرجال في مواقع التواصل الاجتماعي كالفيسبوك وغيرها من التقنيات الحديثة ويكون الكلام في مواضيع عدة علمية واجتماعية وسياسية وغيرها؟
الــجواب :

إشكال في استخدام هذه التقنيات العصرية وبرامج التواصل الاجتماعي بشرط أن يكون استخدامها وفق الضوابط الشرعية وعدم استخدامها في الأمور المحرمة، مع لزوم مراعاة الضوابط الأخلاقية والاحتشام والعفاف وعدم شتمال التواصل على الإثارة أو الكلام الفاحش والمثير أو النظر المحرم .

المسألة :
تتداول في هذه الايام على مواقع التواصل الاجتماعي بكافة انواعها صور الفتيات و ما يسمونه _بالرمزيات_ حيث تكون صور الفتاة بلا حجاب و بالزينة كاملة و قد تكون هذه الصور لرجل مع فتاة و غيرها من الاشكال، ماحكم وضع هذه الصور ؟
الــجواب :

لا يجوز نشر مثل هذه الصور سواء الإباحية منها أو المثيرة للقوى الشهوانية، ولا يجوز التعاطي أو الاحتفاظ بها، وينبغي على عموم المؤمنين الابتعاد بكل ما يخل في الحياء والعفة ويخدش الاحتشام العام، ولابد من وجود وازع ديني واستشعار بالرقابة الالهية ، فعن المفضل بن عمر قال كنت عند أبي عبد الله ع فذكرنا الأعمال فقلت أنا ما أضعف عملي فقال مه استغفر الله ثم قال إن قليل العمل مع التقوى خير من كثير بلا تقوى قلت كيف يكون كثير بلا تقوى قال نعم مثل الرجل يطعم طعامه و يرفق جيرانه و يوطأ رحله فإذا ارتفع له الباب من الحرام دخل فيه و يكون الآخر ليس عنده فإذا ارتفع له الباب من الحرام لم يدخل فيه.

وعلى المؤمن أن يعكس أخلاق أئمته في سلوكه وعمله، ولا يكفي الايمان من دون عمل، وفي الحديث عن الإمام الباقر×: ( يا جابر و الله ما يتقرب إلى الله عز و جل إلا بالطاعة ما معنا براءة من النار و لا على الله لأحد من حجة و من كان لله مطيعا فهو لنا ولي و من كان لله عاصيا فهو لنا عدو ما ينال ولايتنا إلا بالعمل و الورع).

المسألة :
يقوم بعض محترفي صناعة البرامج ومستخدميها باختراق الأجهزة الالكترونية للآخرين، والاطلاع على ما فيها أو سرقة المعلومات منها، كما يقوم البعض بالتجسس على نقال الآخرين ومعرفة الخصوصيات، ويحدث هذا في داخل الاسرة ،فالزوجة تفتش في نقال زوجها لمعرفة طبيعة علاقاته ،والزوج يفعل الامر نفسه، فما حكم هذه التصرفات؟
الــجواب :

 لا شك أن هذا العمل مخالف للآداب العامة والحقوق الفردية واحترام خصوصية الآخرين، فلا ينبغي إلغاء خصوصية الاخرين مهما كانت طبيعة العلاقة بينهما حتى لو كان من قبيل الزوج والزوجة،لان هذا العمل من شأنه إرباك وضع الأسرة وحصول الفضائح والتسقيط للآخرين ،مضافاً إلى التجاوز على شخصياتهم ،ومن الناحية الشرعية فإنه عمل حرام ويعتبر من التجسس. والأفضل أن لا يقع عمل الزوجة من غير علم الزوج، وكذلك الاولاد، لابد أن يكون بنحو لا يؤدي إلى الانحراف، ومن وضع نفسه مواضع الشبهات فلا يلومن من يسيء الظن به.

نعم، لكل شخص له قضاياه الخاصة وعلاقاته الشخصية التي لا يحق للآخر التجاوز عليها، ولكن في الوقت نفسه إذا شعر الأب أن هناك سلوكيات مريبة تدعوهم إلى الإنحراف فمن حقه الاطلاع على هذه المسائل الخاصة من أجل الحيلولة من وقوع الحرام، ولكن ينبغي أن تتم بطريقة لا تشعر الآخرين بالتجاوز على الحقوق الشخصية أو المراقبة التي تفقدهم الثقة في أنفسهم، وعلى الأب أن ينصحهم ويعلمهم ويحملهم على الطريق الصحيح الذي يحفظ كيان الأسرة من الانهيار ويحافظ على الأخلاق العامة والعفاف، قال تعالى: (يا أيها الذين امنوا قو أنفسكم وأهليكم ناراً .. )، وقال تعالى: (إن الخاسرين الذين خسروا أنفسهم و أهليهم يوم القيامة).

المسألة :
غالباً ما يتعرص أصحاب الخلقة الدميمة أو من يحملون صفة اخلاقية معينة لا تلقي استحساناً عند الاخري إلى الاستهزاء والسخرية والتعيير ومحاكاة تصرفاتهم وأقوالهم ، بل في حالات الخلاف يحقر بها ويهان بوصفها، فما الحكم الشرعي إزاء هذه التصرفات؟
الــجواب :

إن نظرة البعض للآخرين بسخرية واستهزاء نظرة بعيدة عن روح الاسلام والاخلاق، وأي إنسان يستطيع إدعاء الكمال في كل شيء حتى يعيب الآخرين بنقائصهم، فقد انفرد بالكمال الله جل وعلا، ويحرم شرعاً الاستهزاء بالاخرين وإيذاء المؤمنين من خلال تعييرهم والسخرية منهم، قال تعالى: (أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَسْخَرْ قَومٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْراً مِنْهُمْ وَلا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْراً مِنْهُنَّ وَلا تَلْمِزُوا أَنفُسَكُمْ وَلا تَنَابَزُوا بِالأَلْقَابِ بِئْسَ الاِسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الإِيمَانِ وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الظَّالِمُونَ).

وقال تعالى: (الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ وَالَّذِينَ لا يَجِدُونَ إِلاَّ جُهْدَهُمْ فَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ سَخِرَ اللَّهُ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ).

وقال الإمام الصادق عليه السلام: (من روى على مؤمن رواية يريد بها شينه، وهدم مروّته، ليسقط من أعين الناس، أخرجه اللّه تعالى من ولايته الى ولاية الشيطان، فلا يقبله الشيطان).

وعنه (ع) أيضاً: (لا تحقروا مؤمنا فقيراً، فإنه من حقر مؤمناً فقيراً واستخف به، حقره الله تعالى ولم يزل ماقتاً له، حتى يرجع عن تحقيره أو يتوب).

المسألة :
من الامراض الشائعة في المجتمعات سوء الظن، فالمدير يسيء الظن بالموظف في قيامه بمهامه بصورة صحيحة، والزوج يسيء الظن بزوجته عند خروجها أو عند تواصلها من خلال النقال، والزوجة كذلك تسيء الظن بزوجها وأن له علاقات مشبوهة، والوالدان يسيئان الظن بالاولاد إلى ما لا نهاية ،فما هو الحكم الشرعي في مثل هذه الممارسات؟
الــجواب :

 سوء الظن من المعاصي والذنوب التي لها أبعاد اجتماعية كبيرة، فإساءة الظن بالآخرين تهدم جسور التواصل والاحترام والمحبة ،وتحول الحياة إلى حلبة صراع مستمرة يفقد الجميع معها الثقة بالآخر وتزعزع العلاقات الاسرية وتؤول إلى التفكك، ولذا نهى عنها القرآن الكريم : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيراً مِنْ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ).

ولعل من أبرز أسباب سوء الظن ما أشار إليه أمير المؤمنين (ع): (مجالسة الاشرار تورث سوء الظن بالأخيار، ومجالسة الاخيار تلحق الاشرار بالاخيار، ومجالسة الابرار للفجار تلحق الابرار بالفجار) .

وسوء الظن تحمل الانسان على تقويل الاخرين ما لم يقوله اعتماداً على تخرصاته وسوء ظنه، فلابد من ترك هذه الخلق السيء وعدم السماح للنفس بالتسويلات .

المسألة :
ما هي حدود مفهوم الارحام الواجب صلتهم وهل للمسافات الشاسعة دور في تحديد مفهومه، وهل يستثنى من وجوب صلتهم لو ادت الصلة إلى حدوث مشاكل وتفكك أسر وحصول فتن أو فعل حرام، وماذا لو كان بعض الارحام قاطعة للتواصل هل يجوز قطع التواصل معه، وهل هناك كيفية معتبرة في صلة الارحام؟
الــجواب :

تحديد ذوي الرحم مرجعه إلى العرف، والعرف لا يفرق في تحديده بين ما يكون في المدن الكبيرة أو الصغيرة، إنما يختلفون بالتواصل معهم مع الاعتراف بكونهم من ذوي الأرحام.

ولا يجوز قطع صلة الرحم في الحالات الطبيعية، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ: قَالَ بَلَغَنِي عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه واله فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَهْلُ بَيْتِي أَبَوْا إِلَّا تَوَثُّباً عَلَيَّ وَقَطِيعَةً لِي وَشَتِيمَةً فَأَرْفُضُهُمْ قَالَ إِذاً يَرْفُضَكُمُ اللَّهُ جَمِيعاً، قَالَ: فَكَيْفَ أَصْنَعُ، قَالَ: تَصِلُ مَنْ قَطَعَكَ، وَتُعْطِي مَنْ حَرَمَكَ، وَتَعْفُو عَمَّنْ ظَلَمَكَ، فَإِنَّكَ إِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ كَانَ لَكَ مِنَ اللَّهِ عَلَيْهِمْ ظَهِيرٌ.

عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع) قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص): أُوصِي الشَّاهِدَ مِنْ أُمَّتِي وَالْغَائِبَ مِنْهُمْ وَمَنْ فِي أَصْلَابِ الرِّجَالِ وَأَرْحَامِ النِّسَاءِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ: أَنْ يَصِلَ الرَّحِمَ وَإِنْ كَانَتْ مِنْهُ عَلَى مَسِيرَةِ سَنَةٍ فَإِنَّ ذَلِكَ مِنَ الدِّينِ.

أما إذا كانت سبباً في الوقوع في الحرام أو إلحاق الضرر بالنفس أو العائلة فلا تجب صلتهم، بل تجب القطيعة إذا كان فيها ردعاً عن منكرٍ أو دفع لضررٍ؛ لأن ذلك من الحرج المنفي والمستثنى من وجوب الصلة.

نعم ،في بعض الحالات قد يأمل الانسان تغيرهم في حال تواصله معهم،فلا يجوز قطع صلتهم.

ولا توجد كيفية خاصة في التواصل وصلتهم ،وغنما مرجع ذلك العرف،ولكن من أبرز صور صلة الارحام زيارتهم وفعل المعروف لهم، أو التواصل معهم من خلال الهاتف والرسائل وتقديم المعونة لهم وما شابه ذلك.

المسألة :
هل يجوز الذبح بغير الحديد اختياراً، وهل تحل الذبيحة بذلك؟
الــجواب :

لا يجب الذبح بالحديد، ويجوز ببقية المعادن كالإستيل والنحاس،ومع عدم توفر الحديد وشبهه ،فيجوز الذبح بكل ما يقطع الأوداج وإن كان خشبة حادة، أو زجاجة.