المسألة :
هل تجب الكفارة في مقاربة الزوجة في حال الاعتكاف، وماذا إذا كان الاعتكاف في شهر رمضان أو في قضاءه وحصلت المقاربة؟
الــجواب :

إذا قارب هذا المعتكف في النهار وهو صائم في شهر رمضان، أو صائم صيام قضاء شهر رمضان، فعليه كفّارتان؛ إحداهما: على أساس أنّه تحدّى بذلك اعتكافه، والأخرى: كفّارة إفطار صيام شهر رمضان أو كفّارة إفطار قضاء شهر رمضان،وإذا كان اعتكافه منذوراً وجبت عليه كفارة ثالثة لمخالفة النذر، وكفارة إفساد الاعتكاف بالجماع إما عتق رقبة أو إطعام ستين مسكيناً أو صيام شهرين متتابعين، ويستحب أن تكون كيفية التكفير بنحو الترتيب لا التخيير،فإذا عجز عن المرتبة الأولى من التكفير تحول إلى الثانية فإن عجز عنها تحول إلى الثالثة.

المسألة :
ما حكم من افسد اعتكافه وخرج من المسجد هل يترتب عليه واجب معين؟
الــجواب :

توجد حالات في الجواب:

 الأولى: أن يكون اعتكافه مستحبّاً عند البدء، وقد فسد قبل مضي نهارين منه، ففي هذه الحالة لا يجب عليه إعادته.

الثانية: أن يكون اعتكافه مستحبّاً عند البدء، وقد فسد بعد مضي يومين، فيجب عليه حينئذ إعادته، ولكن لا تجب إعادته على الفور، بل له أن يعيده بعد مدّة.

لثالثة: أن يكون قد نذر الاعتكاف واعتكف وفاءً بنذره، فعليه أن يعيد اعتكافه، سواء كان نذره محدّداً بتلك الأيام التي فسد فيها الاعتكاف بالذات أو غير محدّد، غير أن الإعادة في حالة النذر المحدّد تسمّى قضاءً؛ لأنها تقع بعد انتهاء الأمد المحدّد في النذر، ولا يجب فيها الفور. وأمّا في الحالة الثانية، فالإعادة عمل بالنذر ووفاء له في وقته المحدّد فيه، ويجب أن تقع وفق المدّة المحدّدة في النذر.

المسألة :
هل يجوز للمعتكف ان يهدم اعتكافه ويخرج من المسجد ناوياً الانصراف عنه؟
الــجواب :

الاعتكاف عبادة مستحبة وقد تجب لعارض كالنذر، فيجوز للمعتكف ان يهدم اعتكافه ويخرج من المسجد ، ويستثنى من جواز الانصراف عن الاعتكاف حالات:

أوّلاً: إذا كان قد وجب عليه الاعتكاف بنذرٍ ونحوه في تلك الأيام بالذات، فإنه يجب عليه حينئذٍ أن يواصل اعتكافه. وأمّا إذا كان قد نذر أن يعتكف بدون أن يحدّد أيّاماً معيّنة، فله إذا شرع في الاعتكاف أن يهدمه، مؤجّلاً الوفاء إلى أيّام أخرى.

ثانياً: إذا كان قد مضى على المعتكف يومان ـ أي نهاران ـ فإنّ عليه في هذه الحالة أن يكمل اعتكافه حتى ولو كان قد بدأه مستحبّاً، إلاّ في حالةٍ واحدة، وهي: أن يكون حين نوى الاعتكاف شرط بينه وبين ربّه أن يرجع في اعتكافه ويهدمه متى شاء، أو في حالات معيّنة، ففي هذه الحالة يجوز له أن يهدم اعتكافه وفقاً لشرطه حتى في اليوم الثالث.

المسألة :
ما هي الأمور التي يجب على المكلف اجتنابها في اعتكافه؟
الــجواب :

يجب على المعتكف أن يتجنب عدة أمور ليلاً ونهاراً، وهي:

أوّلاً: مباشرة النساء بالجماع، أو بما دون ذلك من استمتاع بالتقبيل واللمس أيضاً.

ثانياً: الاستمناء (أي إنزال المني باليد أو بآلة).

ثالثاً: شمّ الطيب، وهو كلّ مادّة لها رائحة طيّبة وتُتّخذ للشمّ والتطيّب، كعطر الورد والقرنفل وغيره.

رابعاً: التلذّذ بما للرياحين من رائحة طيّبة. والرياحين: كلّ نبات ذي رائحة طيّبة، كالورد والياسمين.

خامساً: التجارة بشتّى أنواعها، ولا يدخل في نطاق ذلك ما يمارسه الإنسان من أعمالٍ نافعةٍ في حياته، كالخياطة والطبخ والحياكة ونحو ذلك.

سادساً: المماراة، ونريد بها هنا: المجادلة والمنازعة في قضيةٍ لإثبات وجهة نظرٍ معيّنةٍ فيها حبّاً للظهور، والفوز على الأقران، سواء كانت القضية المطروحة للجدال دينيةً أو غير دينية. وأمّا إذا كان الجدال والنقاش بروح موضوعية وبدافع إثبات الحقّ أو حرصاً على تصحيح خطأ الآخرين، فلا ضير فيه.

المسألة :
هل يجوز للمعتكف أن يخرج لغير الضرورات الشرعية والعرفية، وهل يبطل اعتكافه بذلك؟
الــجواب :

إذا لم تكن هناك حاجة ضرورية للخروج شرعاً أو عرفاً، وخرج على الرغم من ذلك، فاعتكافه باطل،سواء كان ناسياً في خروجه من المسجد أم جاهلاً، نعم يستثنى من ذلك أمور:

1 ـ إذا خرج لعيادة مريضٍ أو معالجته، فإنه لا يبطل بذلك اعتكافه.

2 ـ إذا خرج لتشييع جنازةٍ أو تجهيزها.

3 ـ إذا أُكره على الخروج.

نعم يقتصر المعتكف في حالة جواز الخروج من المسجد على مقدار الحاجة التي سوغت له الخروج، وان لا يجلس في الطريق مهما أمكن ، وإن اضطر فلا يجلس في ظل، وعليه ان يسلك أقصر الطرق.

المسألة :
هل يجوز للمعتكف أن يصوم في أيام الاعتكاف ما في ذمته من صوم القضاء أو النذر أو الكفارة؟
الــجواب :

للمعتكف أن ينوي بالصيام أيَّ صيام مشروع بالنسبة إليه، فيصحّ له أن يصوم صيام قضاء شهر رمضان، أو صيام الكفّارة، كما يصحّ له أن يصوم صياماً مستحبّاً إذا توفّرت له الشروط التي يصحّ معها الصيام المستحبّ، ومن تلك الشروط: أن لا يكون عليه صيام واجب، فمن كان عليه قضاء شهر رمضان وأراد أن يعتكف في غير شهر رمضان، فعليه أن ينوي بصيامه الصيام الواجب.

المسألة :
ما هي شروط صحة الاعتكاف؟
الــجواب :

الاعتكاف من العبادات المستحبة، وقد يجب بسبب النذر أو العهد أو اليمين،ويشترط في صحة الاعتكاف عدة أمور:

الأوّل: العقل.

الثاني: الإيمان.

الثالث: أن ينوي الاعتكاف في المسجد قربةً إلى الله تعالى ابتداءً واستمراراً، و الأحوط استحباباً بالمكلّف في حالةٍ من هذا القبيل، أن يتّخذ إحدى طريقتين: إما أن يستيقظ عند طلوع الفجر وينوي؛ لكي تقترن النيّة بطلوع الفجر، وإمّا أن ينوي الابتداء بالاعتكاف فعلاً من نصف الليل أو أوّله. والمهمّ ـ على أيّ حالٍ ـ أن تتواجد النيّة عند بداية الاعتكاف.

الرابع: الصيام في الأيام الثلاثة. فمن لا يصحّ منه الصوم، لا يصحّ منه الاعتكاف، كالمريض والمسافر إلا أن ينذر الصوم في السفر.

الخامس: العدد، وأقلّه ثلاثة أيّام (ثلاثة نهارات تتوسّطها ليلتان)، ويجوز أن يكون أكثر من ذلك.

السادس: أن يكون الاعتكاف في مسجدٍ يجتمع فيه الناس، ويعتبر مسجداً جامعاً ورئيسياً في البلد.

السابع: أن لا يخرج المعتكف من مسجده إلاّ لضرورةٍ شرعيةٍ أو عرفية، فمن الضرورة الشرعية أن يخرج لغسل الجنابة؛ إذ لا يجوز له أن يمكث في المسجد ويغتسل حتى ولو كان ذلك ممكناً، أو لحضور صلاة الجمعة إذا أقيمت. ومن الضرورة العرفية: أن يخرج لقضاء الحاجة أو لعلاج مرضٍ داهمه ونحو ذلك.

الثامن: أن يترك كلّ ما يجب على المعتكف اجتنابه

المسألة :
إني أرى ما ترى النساء في عادتها، وبعد الطهر بأسبوع أو أسبوعين تعاودني العادة مرة أخرى، فهل يجوز أن أوقف العادة من خلال استخدام الحبوب؟
الــجواب :

لا مانع من إيقاف الدورة الشهرية من خلال الحبوب ما لم يستلزم ضرراً كبيراً على صحتك.

المسألة :
إذا أحدث المكلف بعد التسليم وقبل الإتيان بسجدتي السهو مع إحراز موجبهما، فهل يسجد السجدتين وتصحُّ صلاته، أم أن الحدث من منافيات سجدتي السهو؟
الــجواب :

لا تشترط الطهارة في سجدتي السهو ولا الاستقبال ولا الساتر ولا التكبير.

المسألة :
ما هو الخمر الذي لا يجوز شربه ومحكوم بالنجاسة، وما هي الكحول النجسة والطاهرة؟
الــجواب :

الخمر هو: المائع المسكّر المتخذ من العنب فقط، وأما المسكرات الجامدة أو المائعة المأخوذة من غير العنب، فهي طاهرة ولكن لا يجوز شربها أو تناولها.

وأما الكحول، فإن كانت مائعة ومتخذة من العنب، حكم بنجاستها وحرمة شربها، وإن كانت جامدة أو مائعة ومتخذة من غير العنب، فهي طاهرة ولكن لا يجوز شربها أو تناولها، ولا يجوز إضافتها إلى الأطعمة.

المسألة :
لو عملت المرأة بأعمال الاستحاضة القليلة، فتوضأت لصلاة الظهر، وبعدها اختبرت نفسها، فتبين انقطاع الدم، فهل تصلي العصر بوضوء الظهر أم تتوضأ من جديد؟
الــجواب :

يجب عليها والحال أن تستأنف الطهارة والصلاة، إذا كان الوقت يتسع لهما.

المسألة :
ما حكم مستحضرات التجميل المصنوعة من حيوان غير المذكّى؟
الــجواب :

ما يؤخذ من الحيوان غير المذكى سواء كان مأكول اللحم أم لا، يعتبر نجساً؛ لانه من أجزاء الميتة. نعم  يحكم بطهارة المستحضرات لو أخذت من حيوان ليس له نفس سائلة كالحشرات، وكذا لو أخذت من الميتة مما لا تدب الحياة فيه، كالصوف والشعر والوبر والسنّ والعظم والريش والمنقار والظفر والقرن والمخلب وغير ذلك، فيحكم بطهارة هذه الأشياء من دون فرق بين ميتة حيوانٍ يجوز أكله وميتة حيوانٍ محرّم الأكل، نعم يحكم بنجاستها لو لاقت الميتةَ مع رطوبة، ويحكم بطهارة المستحضرات لو أخذت من حيوان مذكى أو غيره إذا أجريت عليها تغييرات جذرية وكيمياوية بحيث ادت إلى استحالتها واقعاً.

المسألة :
هل بخار البول يُعد نجساً؟
الــجواب :

بخار البول طاهر .

المسألة :
هل يصح الوضوء في حالة المسح على الجوراب؟
الــجواب :

مسح القدمين في الوضوء لا يكون إلا على البشرة الظاهرية للقدم مباشرة ، ولا يجوز المسح على الخف والجورب والحذاء ونحوها ، فإن فعل ذلك من دون ضرورة أو تقية بطل وضوئه .

المسألة :
في بعض الحالات يدخل ابني في دورة المياه وعند خروجه ألحظ أن ملابسه مبلّلة من الوسط، فأقوم بتطهيره وتطهير رجليه وأُلبسه نفس الملابس، ثم ندخل الحسينية ولا زالت هناك رطوبة في رجله، هل تتنجس الأرض بهذه الرطوبة، وهل يجب إخبار من يوجد بالحسينية للاحتراز من النجاسة؟
الــجواب :

لا يحكم بنجاسة الرطوبة إلا مع العلم بالنجاسة، ومع قيامك بعملية التطهير فلا داعي لمثل هذه الشكوك ولا إخبار الاخرين.

المسألة :
ما هو حكم استعمال معجون الأسنان أو الشامبو للغسل مع احتوائه على ماده دهنية من حيوان غير مُذكى أو من الخنزير؟
الــجواب :

مجرد استعمال هذه المواد بالغسل لا إشكال فيه، نعم يحرم ابتلاعه، وكذلك يجب تطهير ما لاقته هذه المواد ….

المسألة :
ما هي الكيفية المعتبرة شرعاً في غسل الجنابة وفي كل غسل واجب؟
الــجواب :

يجب في غسل الجنابة نية القربة، … ثم يغسل بالماء الرأس والرقبة ولا يترك منهما شيئاً، ثم يغسل بقية البدن بأي نحو، ولا يجب تقديم الجانب الايمن على الايسر ، فيجوز تقديم الايسر أو غسلهما معاً، ولابد من استيعاب الماء لجميع أجزاء بشرة الجسد، وكل ما عد من ظاهر البشر، نعم لا يجب غسل الشعر الطويل في الرأس، وإنما الواجب غسل المقدار المتعارف بحيث لو مده لا يخرج عن حده الطبيعي.

المسألة :
اذا انتهيت من غسل اليدين متوجهاً الى مسح الراس او الرجلين ولامست اصابع يدي بللاً على السنك مثلاً فما الحكم؟
الــجواب :

إن كان البلل الدخيل قليلاً لا يعتدّ به ولا يمنع من إسناد المسح عرفاً إلى الأصيل، فلا بأس، وإلّا امتنع المسح ببلّة اليمنى، ولا فرق في ذلك بين أن يكون البلل الدخيل من اليد اليسرى أو من الوجه أو من غيرهما، وقد يكون الدخيل أحياناً من نفس الرأس فيما إذا مسحه وهو نديّ، والحكم هو ما عرفت.

المسألة :
هل الواجب في مسح الرأس هو مسح أي مقدار من الراس أم الواجب هو مسح خصوص مقدم الرأس؟
الــجواب :

يجب أن يكون المسح على مقدّم الرأس، أي على ذلك الجزء من الرأس الذي يكون فوق الجبهة، ويمتدّ إلى اليافوخ، أي إلى منتهى الارتفاع في الرأس ،فيجوز المسح على الشعر النابت في ذلك الموضع، شريطة أن لا يتجاوز طوله ومداه المكان الذي ينبت فيه شعر الرأس عادةً. وعليه فإذا طال شعر الرأس النابت في مقدّم الرأس وتجاوز الحدّ المذكور، ثمّ جمعه المتوضّئ على مقدّم الرأس ومسَحَه بقصد الوضوء، فمَسْحُه هذا ليس بشيء. وكذلك لو طال شعره النابت في غير مقدّم الرأس فمدّه وغطّى به مقدّم رأسه ومسح عليه، فإنّ مسْحه هذا ليس بشيء أيضاً.

المسألة :
هل يجوز مسح القدمين معاً أم الواجب تقديم مسح القدم اليمنى على اليسرى؟
الــجواب :

يجب الابتداء بمسح اليمين ثم اليسار احتياطاً.