المسألة :
ما هي الشروط الشرعية في تعدد الزوجات في حالة اليسار ووجود الانسجام، وعدم وجود أية مشاكل عائلية مع الزوجة الأولى؟
الــجواب :

لقد أحل الله تعالى الزواج بأكثر من واحدة، وقد اشترط تحقق العدالة في ذلك، لكن غياب العدالة في حال تعدد الزوجات ثابت واقعاً في اغلب الحالات، فمن الصعب المساواة بين الزوجات سواء في النفقة أو في المعاشرة فضلاً عن المساواة في الميل والرغبة، ونرى القرآن الكريم يحذر من الزواج الثاني إذا أفضى إلى غياب العدالة، قال تعالى:ٌ{ وإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة }.

وقد يخلق الزواج الثاني شكلاً من أشكال التعذيب النفسي للزوجة الأولى مما قد يؤثر على الحياة الزوجية وعلى الأطفال وتربيتهم. وبناء على ذلك ،فمع توفر شرائط الارتباط بالزوجة الأولى وعدم وجود مبرر للزواج الثاني سوى الميولات الشهوانية فلا ينبغي الزواج بالثانية، خصوصاً إذا أدى إلى تصدّع كيان الأسرة وتفككها.

نعم هناك استثناءات كحاجة الرجل إلى زوجة في السفر، أو كثرة النساء في بعض البلدان مما يسمح له في مثل هذه الحالات بالزواج بالثانية، إذا لم يؤدي إلى حدوث المشاكل بين أفراد الأسرة وإرباكها.

المسألة :
هل تختص الزوجة الثانية بحق المبيت في أول زواجها؟
الــجواب :

ورد في الروايات أنه يجوز أن تختص الزوجة الجديدة البكر بسبعة ليالي وأما إذا كانت ثيباً فإنها تختص بثلاثة.

المسألة :
هل أن الزواج أولى للفتاة أم إكمال الدراسة، فيما لو خطبها شاب واشترط ترك الدراسة عليها؟
الــجواب :

يتوقف معرفة الأولى على تقديرات الفتاة لطبيعة حياتها وظروفها وشرائطها،فإذا كانت الفتاة متعلمة بمقدار  ما يفي باستمرار الحياة الزوجية ومتطلباتها، وبناء أسرة وفق الضوابط الإسلامية، وكان من تقدم لها كفوء لها، وقد أحرزت تدينه وأخلاقه، وكانت الفتاة ممن وصل إلى مرحلة تستحق معها الزواج، فالزواج يكون أولى، بل ربما يكون متعيناً إذا خشي من دونه الوقوع في الحرام.

المسألة :
قام زوجي بتقديم هدية لي عبارة عن قطعة من الذهب، ثم قمت ببيعها، ومن ثم تبيّن لي أنها كانت مسروقة، فما هو الواجب عليّ في هذه الحالة؟
الــجواب :

إذا كان المالك الأصلي معروفاً وجب إرجاعها إليه إذا كانت العين موجودة . أو إرجاع مثلها إن كانت مثلية، أو قيمتها إن كانت قيميّة، إذا كانت تالفة . وإن لم يكن معروفاً وجب إرجاعها أو إرجاع مثلها أو قيمتها إلى الحاكم الشرعي .

المسألة :
أهديت زوجتي مبلغاً قدره 800 دينار، وبعد مدة اشتريت بيتاً فقامت بمساعدتي بــ 800 دينار، ثم وقع الطلاق بيننا، فهل يحق الرجوع في الهدية سواء من قبلها أم من قبلي؟
الــجواب :

لا يجوز الرجوع بالهبة إذا كانت تالفة مطلقاً . وأما إعطاء زوجتك المال لك فإن كان بعنوان القرض، فيحق لها مطالبتك به ، وإن كان بعنوان الهدية فلا يحق لها؛ لأنه بمنزلة التالف .

المسألة :
توجد ثلاثة حسينيات ولكلٍ منها أوقاف تجارية، وأراضي، وأموال عينية، فهل يحق لنا أن نلغي الحسينيات ونصيّرها واحدةً، وننقل جميع الممتلكات والأوقاف إليها، ونحوّل أماكن الحسينيات الأخرى إلى مباني تجارية أو ملحقات لمآتم النساء أو حسينية للنساء؟
الــجواب :

يحرم التصرّف بالوقف في غير الجهة التي وقف عليها . ومع الاضطرار إلى البيع أو التبديل يرجع إلى الحاكم الشرعي .

المسألة :
أعمل في شركة وتعطيني الشركة أجرة النّقل بالتاكسي إلا أني أذهب بالبّاص مما يوفّر لي مقداراً من المال، فهل يحق لي أخذ المبلغ الزائد عن أجرة البّاص أم يجب استرجاعه؟
الــجواب :

إن كانت الشركة لا تدفع إلا المقدار الذي تصرفه فعلاً في الأجرة، إن كان بالتّاكسي دفعت مقداره، وإن كان بالبّاص دفعت أجرة البّاص فقط لم يجز لك اخذ الزيادة، وأمّا إن كانت تدفع مقداراً من المال تحت عنوان الأجرة من دون نظر لما يصرفه العامل، بل تدفع ما قابل التّاكسي وإن كان العامل يأتي بالبّاص جاز لك أخذ الزيادة.

المسألة :
إذا كان الأب يمنعني من الذهاب لإكمال الدراسة وأنا أرغب في إكمالها فهل الاستماع إلى قوله واجب؟
الــجواب :

ينبغي عليك أن تسعى لكسب رضاه وان لا تفعل ما يسبّب أذيته، نعم إذا كان مستقبلك العلمي متوقف على دراستك ،يمكنك إكمال الدراسة، ولكن في الوقت نفسه ينبغي أن تكسب ودّه ورضاه، وعلى الأب التفكير بمستقبل أولاده ووضعهم في طريق يسلك بهم إلى تحقيق مستقبلهم العلمي.

المسألة :
هل يجوز إسقاط الحمل سواء في أيامه الأولى أو بعد مضي أشهر عليه، إذا كان الحمل يودي بأضرار خطيرة بحق الأم ، أو بحق الجنين، كما إذا أثبتت الفحوصات الطبية تشوه الجنين أو نقصان خلقته، أو كان الوضع الصحي أو الاقتصادي للعائلة لا يسمح لهم بالحمل وإنجاب الأولاد؟
الــجواب :

يحرم الإسقاط مطلقاً حتى في الأيام الأولى من الحمل، ولا يجوز إلا في الحالات الخاصة التي تحمل ضرراً معتداً به على الأم أو الولد، وتشخيص ذلك عائد إلى أهل الاختصاص الحاذقين. هذا فيما إذا لم تلج الروح في البدن.

أما إذا ولجت الروح – أي أن عمر الجنين صار أربعة أشهر- فلا يجوز الإسقاط إلا إذا ثبت بأن بقاءه مضراً بالأم حصراً، وتشخيص ذلك أيضاً عائد إلى أهل الاختصاص الحاذقين.

والدّية على الذي يباشر عملية الإسقاط، ولوالديه أن يعفوا.

المسألة :
هل يجوز أن أواجه أبي الذي يتعصب في مناقشة المسائل من دون سبب يدعوه للتعصب؟
الــجواب :

قال تعالى :(وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلاَ تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ)فقد أمر سبحانه بمصاحبتهما بالمعروف إذا أمرا بالشرك فكيف بما دون ذلك ؟ وعلى كل حالٍ يجب عليك البر بوالديك والإحسان إليهما، وعدم فعل ما يوجب إيذائهما واحتقارهما، والتعامل معهما بالحكمة والموعظة الحسنة .

المسألة :
هل يجوز التبنّي للولد من غير والديه، بأن يقوم غير والديه بكفالته وحضانته وتسجيله في الأوراق الثبوتية باسم العائلة المتبنّاة، وهل تلحق الولد المتبنى أحكام المحرمية بينه وبين المتبنين له؟
الــجواب :

لا إشكال في التبنّي من حيث الرعاية والكفالة، وهو عمل مستحب، ولكن لا يحق تسجيل المتبنى باسم المتبني؛ فإن في ذلك ضياع الأنساب، إلا إذا أمكن تأمين عدم ضياع نسبه، فلا محذور فيه،وكذا إذا  لزم من التسجيل إرثه من المتبني، فإن فيه أخذاً للمال بغير استحقاق ومنعاً لحقوق الورثة.

 ويجب رد المتبنى إلى أهله بعد كفالته إلا إذا تعذر أهله من إعالته، أو رضوا بان يبقى عند المتبني، إلى أن يبلغ رشيداً فله الخيار في البقاء أو الانفصال.

كما يجب مراعاة مسألة المحرمية، فالتبني لا يصيّر الطفل المتبنى ابناّ حقيقةً، فلا يجوز خلع الحجاب أمامه إذا كان مميزاً، وكذا مسألة الزواج والنظر واللمس، وكذلك إذا كان المتبنى أنثى ،فلا يجوز لها خلع الحجاب أمام المتبني ،وكذا اللمس والنظر، نعم، يُمكن التخلّص من الحرمة بالرضاع والعقد . هذا إذا كان المتبني أجنبياً، وإما إذا كان  من محارمهما، فلا إشكال حينئذٍ.

المسألة :
هل أن عملية التلقيح الصناعي نتيجة عجز الزوجة عن إنتاج البويضة ،فيؤخذ حويمن الرجل وتلقيحه ببويضة الزوجة جائزة أم لا؟
الــجواب :

نفس إجراء العملية لا إشكال فيها بحد نفسها، فإذا كان الحيمن من الزوج والبويضة من الزوجة، فلا يوجد إشكال في عملية التلقيح الصناعي، وإنما الإشكال في النظر المحرّم إلى العورة، فإذا كانت العملية من دون ضرورة ملحّة، فلا يجوز النظر، وإلا جاز بمقدار الضرورة، هذا إذا لم يتوفر الطبيبة المماثلة وإلا تعين مراجعتها إذا كانت حاذقة.

المسألة :
ما حكم عملية (الربط) للجهاز التناسلي للرجل بحيث يقطع النسل؛ وذلك لعدم القدرة على مواكبة الحياة المعيشية؟
الــجواب :

إذا كانت عملية قطع النسل من خلال الربط تستلزم ضرراً كبيراً على الرجل، كما إذا أدى إلى  قطع بعض ما يرتبط بأعضائه التناسلية ، أو أدى إلى إلغاء إمكانية الإنجاب،  فهذا لا يجوز. أما لو لم يكن كذلك، كما لو كان الربط بواسطة عقد القنوات الناقلة للحيامن  مع إمكانية الإنجاب عند إلغاء عقد القنوات، فهذا جائز. نعم لابدّ من التحفظ على ما لا يجوز كشفه كالنظر للعورة المحرم ، إلا مع وجود الضرورة لذلك فيجوز بمقدار ما  يرفع الحرج والضرورة.

المسألة :
ما هو حكم وضع اللولب المانع للحمل بصورة دائمة وبصورة مؤقتة نظراً لظروف الرجل الاقتصادية أو الصحية أو غير ذلك، في الحالات التالية: 1 – حكم النظر للجهاز التناسلي عند إجراء العملية؟ 2 – هل يجب رفع اللولب في حالة حرمته؟ 3 – على فرض جوازه هل يختص بصورة الاضطرار إليه؟ 4 – لو كان اللولب دائمياً أو مؤقتاً هل يجب رفعه؟ 5 – ما حكمه لو كان يؤدي إلى العقم.
الــجواب :

آلية عمل اللولب ـ كما يقول المختصون ـ تكون على نوعين:

الأول: هو جعل فم الرّحم مغطى بمادة سميكة من الإفرازات تعيق صعود الحويمن وتقتله في النهاية.

الثاني: وهو إسقاط البويضة بعد تخصيبها.

فاللولب من النوع الأول لا إشكال فيه، غير أن الأفضل أخذ رضا الزوج به، ما لم يكن هناك ضرورة صحية أو اقتصادية أو غيرها. وأما النوع الثاني فلا يجوز.

ج1: نظر الأجنبي أو الأجنبية إلى العورة  من دون أن يكون وضعه لضرورة حرام، ومع الضرورة يجوز بمقدارها.

ج2: يجب رفعه إذا كان من النوع الثاني.

ج3: لا يختص جواز وضع اللولب في صورة الضرورة، ولكن جواز النظر وعدمه مرتبط بالضرورة وعدمها.

ج4: لا يجوز إذا كان بصورة دائمياً وكان من النوع الثاني.

ج5: لا يجوز.

المسألة :
هل يوجد محذور شرعي من العمل كحارس في نادي ليلي ترفيهي يقيم الحفلات المشتملة على فعل الفواحش والمحرمات؟
الــجواب :

يحرم العمل في مثل هذه الأماكن المختصة بفعل الفواحش والمحرمات، ويعدّ من الإعانة على الإثم، نعم الحرمة هنا تكليفية، بمعنى لو عصى وعمل في مثل هذه الأماكن فقد ارتكب إثماً، ولكنه يملك المال.

المسألة :
ما هي الطريقة الشرعية المتبعة في التخلص من حرمة أخذ الزيادة في القرض الربوي، كأن أقرضه عشرة آلاف دولار ويدفع الشخص المقرض خمسمائة دولار كفائدة شهرية؟
الــجواب :

كل قرض جرّ نفعاً للمقرض فهو حرام، سواء كانت المنفعة عينية أو منفعة أو عملاً، أو كانت الزيادة في المقدار أو الصفة أو الجودة، وسواء كان من المكيل والموزون أو غيرهما، نعم يمكن التخلص من حرمة اشتراط الزيادة في القرض بأحد الطرق التالية:

الأول: أن يبيع أحدهم شيئاً بأكثر من قيمته السوقية ثمّ يقرضه مبلغاً من المال. أو يشترى شيئاً بأقلَّ من قيمته السوقية ويقرضه مبلغاً من المال. ولكن يشترط في كلّ ذلك الجدّية في المعاملة.

الثاني: المفاضلة في الإقراض، كما يتصوّر ذلك في البنك الإسلامي الشرعي، فيقوم البنك بالعمل بنظام المفاضلة بين طالبي القرض، فيقدّم من الزبائن من يوفي قرضه بزيادة، ويؤخِّر من لا يوفي مع الزيادة، كلّ ذلك من دون اشتراط، ولكن يمكن للزبائن معرفة ذلك بوجود تسالم عرفي يعلمه المكلّف من خلال تكرّر التعاملات المصرفية.

ولا فرق في ذلك بين المصارف الحكومية ـ قطّاع عامّ ـ والمصارف الأهلية ـ قطّاع خاصّ ـ لانعدام الربا في البين، لقوله عليه السلام: (فإن أعطاه أكثر ممّا أخذه بلا شرط بينهما فهو مباح له).

الثالث: أن يشتري المقترض خمسة ملايين مثلاً  من المقرض بستة ملايين لمدة معينة.

المسألة :
موظف يعمل في محطة لبيع البنزين والغاز والنفط الأبيض، وبين فترة وأخرى تقوم لجنة من قبل الدولة بتفتيش المحطة وملاحظة ما إذا كانت المحطة مستوفية للشروط القانونية أم لا؟ ومحطتنا مستوفية لأغلب الشروط إلا أن اللجنة تطلب رشوة لتكتب في تقريرها أن المحطة مستوفية للشروط وإلا فسيبحثون عن عذرٍ لغلق المحطة، فأعطيهم الرّشوة باعتباري مخوّل من مدير المحطة، وأخبرهم أني أبيع اللتر بـ 425 دينار حسب تسعير الدولة، إلا أني أبيعها بـ 450 دينار فما حكم هذه المعاملة؟
الــجواب :

في مورد السؤال يأثم كل من العامل وأعضاء اللجنة، ويجب عليهما الالتزام بالقوانين التي من شأنها تنظيم المجتمع. نعم، يجوز إعطاء المال إذا كان لدفع الضرر الذي لا يندفع إلا بمثله، ويحرم على آخذه فقط..

المسألة :
هل يجوز أخذ القرض من البنك الأهلي ويشترطون إعطاء الأرباح عليه، لإصلاح نصف بيتي الذي ورثته من أبي؟
الــجواب :

يجوز أخذ القرض من عموم البنوك الإسلامية وغيرها والأهلية والحكومية إذا كانت بمعاملة شرعية، كالشركة والمضاربة والتوكيل، نعم لا يجوز إعطاء الزيادة على القرض إذا أخذ من البنك الأهلي، لأنه قرض ربوي.

المسألة :
ما حكم العمل المسمى بالعمل الأسود، أي العمل من دون علم الدولة السويدية؟
الــجواب :

يجب العمل ضمن السياقات القانونية ولا نسمح بمخالفة القوانين المتبعة والمعمول بها سواء كانت في بلاد الكفر أو الإسلام ما لم يكن فيها مخالفة صريحة للشرع الإسلامي.

المسألة :
أعمل في تفكيك السيارات وتحويلها إلى قطع لبيعها، وقد طلب مني مدير عملي تفكيك بعض السيارات لأحد التجار الذين يعملون في تجارة الحشيش وبيعها، فهل الراتب الذي أتقاضاه من مديري فيه إشكال؟
الــجواب :

لا إشكال في ذلك مادامت أجرتك من رب العمل، وكان عملك في خصوص الجهة المحلّلة  ولم تباشر عمل المحرم، ولم يكن المال بعينه من الحرام.