المسألة :
هل يجوز التبنّي للولد من غير والديه، بأن يقوم غير والديه بكفالته وحضانته وتسجيله في الأوراق الثبوتية باسم العائلة المتبنّاة، وهل تلحق الولد المتبنى أحكام المحرمية بينه وبين المتبنين له؟
الــجواب :

لا إشكال في التبنّي من حيث الرعاية والكفالة، وهو عمل مستحب، ولكن لا يحق تسجيل المتبنى باسم المتبني؛ فإن في ذلك ضياع الأنساب، إلا إذا أمكن تأمين عدم ضياع نسبه، فلا محذور فيه،وكذا إذا  لزم من التسجيل إرثه من المتبني، فإن فيه أخذاً للمال بغير استحقاق ومنعاً لحقوق الورثة.

 ويجب رد المتبنى إلى أهله بعد كفالته إلا إذا تعذر أهله من إعالته، أو رضوا بان يبقى عند المتبني، إلى أن يبلغ رشيداً فله الخيار في البقاء أو الانفصال.

كما يجب مراعاة مسألة المحرمية، فالتبني لا يصيّر الطفل المتبنى ابناّ حقيقةً، فلا يجوز خلع الحجاب أمامه إذا كان مميزاً، وكذا مسألة الزواج والنظر واللمس، وكذلك إذا كان المتبنى أنثى ،فلا يجوز لها خلع الحجاب أمام المتبني ،وكذا اللمس والنظر، نعم، يُمكن التخلّص من الحرمة بالرضاع والعقد . هذا إذا كان المتبني أجنبياً، وإما إذا كان  من محارمهما، فلا إشكال حينئذٍ.

المسألة :
هل أن عملية التلقيح الصناعي نتيجة عجز الزوجة عن إنتاج البويضة ،فيؤخذ حويمن الرجل وتلقيحه ببويضة الزوجة جائزة أم لا؟
الــجواب :

نفس إجراء العملية لا إشكال فيها بحد نفسها، فإذا كان الحيمن من الزوج والبويضة من الزوجة، فلا يوجد إشكال في عملية التلقيح الصناعي، وإنما الإشكال في النظر المحرّم إلى العورة، فإذا كانت العملية من دون ضرورة ملحّة، فلا يجوز النظر، وإلا جاز بمقدار الضرورة، هذا إذا لم يتوفر الطبيبة المماثلة وإلا تعين مراجعتها إذا كانت حاذقة.

المسألة :
ما حكم عملية (الربط) للجهاز التناسلي للرجل بحيث يقطع النسل؛ وذلك لعدم القدرة على مواكبة الحياة المعيشية؟
الــجواب :

إذا كانت عملية قطع النسل من خلال الربط تستلزم ضرراً كبيراً على الرجل، كما إذا أدى إلى  قطع بعض ما يرتبط بأعضائه التناسلية ، أو أدى إلى إلغاء إمكانية الإنجاب،  فهذا لا يجوز. أما لو لم يكن كذلك، كما لو كان الربط بواسطة عقد القنوات الناقلة للحيامن  مع إمكانية الإنجاب عند إلغاء عقد القنوات، فهذا جائز. نعم لابدّ من التحفظ على ما لا يجوز كشفه كالنظر للعورة المحرم ، إلا مع وجود الضرورة لذلك فيجوز بمقدار ما  يرفع الحرج والضرورة.

المسألة :
ما هو حكم وضع اللولب المانع للحمل بصورة دائمة وبصورة مؤقتة نظراً لظروف الرجل الاقتصادية أو الصحية أو غير ذلك، في الحالات التالية: 1 – حكم النظر للجهاز التناسلي عند إجراء العملية؟ 2 – هل يجب رفع اللولب في حالة حرمته؟ 3 – على فرض جوازه هل يختص بصورة الاضطرار إليه؟ 4 – لو كان اللولب دائمياً أو مؤقتاً هل يجب رفعه؟ 5 – ما حكمه لو كان يؤدي إلى العقم.
الــجواب :

آلية عمل اللولب ـ كما يقول المختصون ـ تكون على نوعين:

الأول: هو جعل فم الرّحم مغطى بمادة سميكة من الإفرازات تعيق صعود الحويمن وتقتله في النهاية.

الثاني: وهو إسقاط البويضة بعد تخصيبها.

فاللولب من النوع الأول لا إشكال فيه، غير أن الأفضل أخذ رضا الزوج به، ما لم يكن هناك ضرورة صحية أو اقتصادية أو غيرها. وأما النوع الثاني فلا يجوز.

ج1: نظر الأجنبي أو الأجنبية إلى العورة  من دون أن يكون وضعه لضرورة حرام، ومع الضرورة يجوز بمقدارها.

ج2: يجب رفعه إذا كان من النوع الثاني.

ج3: لا يختص جواز وضع اللولب في صورة الضرورة، ولكن جواز النظر وعدمه مرتبط بالضرورة وعدمها.

ج4: لا يجوز إذا كان بصورة دائمياً وكان من النوع الثاني.

ج5: لا يجوز.

المسألة :
هل يوجد محذور شرعي من العمل كحارس في نادي ليلي ترفيهي يقيم الحفلات المشتملة على فعل الفواحش والمحرمات؟
الــجواب :

يحرم العمل في مثل هذه الأماكن المختصة بفعل الفواحش والمحرمات، ويعدّ من الإعانة على الإثم، نعم الحرمة هنا تكليفية، بمعنى لو عصى وعمل في مثل هذه الأماكن فقد ارتكب إثماً، ولكنه يملك المال.

المسألة :
ما هي الطريقة الشرعية المتبعة في التخلص من حرمة أخذ الزيادة في القرض الربوي، كأن أقرضه عشرة آلاف دولار ويدفع الشخص المقرض خمسمائة دولار كفائدة شهرية؟
الــجواب :

كل قرض جرّ نفعاً للمقرض فهو حرام، سواء كانت المنفعة عينية أو منفعة أو عملاً، أو كانت الزيادة في المقدار أو الصفة أو الجودة، وسواء كان من المكيل والموزون أو غيرهما، نعم يمكن التخلص من حرمة اشتراط الزيادة في القرض بأحد الطرق التالية:

الأول: أن يبيع أحدهم شيئاً بأكثر من قيمته السوقية ثمّ يقرضه مبلغاً من المال. أو يشترى شيئاً بأقلَّ من قيمته السوقية ويقرضه مبلغاً من المال. ولكن يشترط في كلّ ذلك الجدّية في المعاملة.

الثاني: المفاضلة في الإقراض، كما يتصوّر ذلك في البنك الإسلامي الشرعي، فيقوم البنك بالعمل بنظام المفاضلة بين طالبي القرض، فيقدّم من الزبائن من يوفي قرضه بزيادة، ويؤخِّر من لا يوفي مع الزيادة، كلّ ذلك من دون اشتراط، ولكن يمكن للزبائن معرفة ذلك بوجود تسالم عرفي يعلمه المكلّف من خلال تكرّر التعاملات المصرفية.

ولا فرق في ذلك بين المصارف الحكومية ـ قطّاع عامّ ـ والمصارف الأهلية ـ قطّاع خاصّ ـ لانعدام الربا في البين، لقوله عليه السلام: (فإن أعطاه أكثر ممّا أخذه بلا شرط بينهما فهو مباح له).

الثالث: أن يشتري المقترض خمسة ملايين مثلاً  من المقرض بستة ملايين لمدة معينة.

المسألة :
موظف يعمل في محطة لبيع البنزين والغاز والنفط الأبيض، وبين فترة وأخرى تقوم لجنة من قبل الدولة بتفتيش المحطة وملاحظة ما إذا كانت المحطة مستوفية للشروط القانونية أم لا؟ ومحطتنا مستوفية لأغلب الشروط إلا أن اللجنة تطلب رشوة لتكتب في تقريرها أن المحطة مستوفية للشروط وإلا فسيبحثون عن عذرٍ لغلق المحطة، فأعطيهم الرّشوة باعتباري مخوّل من مدير المحطة، وأخبرهم أني أبيع اللتر بـ 425 دينار حسب تسعير الدولة، إلا أني أبيعها بـ 450 دينار فما حكم هذه المعاملة؟
الــجواب :

في مورد السؤال يأثم كل من العامل وأعضاء اللجنة، ويجب عليهما الالتزام بالقوانين التي من شأنها تنظيم المجتمع. نعم، يجوز إعطاء المال إذا كان لدفع الضرر الذي لا يندفع إلا بمثله، ويحرم على آخذه فقط..

المسألة :
هل يجوز أخذ القرض من البنك الأهلي ويشترطون إعطاء الأرباح عليه، لإصلاح نصف بيتي الذي ورثته من أبي؟
الــجواب :

يجوز أخذ القرض من عموم البنوك الإسلامية وغيرها والأهلية والحكومية إذا كانت بمعاملة شرعية، كالشركة والمضاربة والتوكيل، نعم لا يجوز إعطاء الزيادة على القرض إذا أخذ من البنك الأهلي، لأنه قرض ربوي.

المسألة :
ما حكم العمل المسمى بالعمل الأسود، أي العمل من دون علم الدولة السويدية؟
الــجواب :

يجب العمل ضمن السياقات القانونية ولا نسمح بمخالفة القوانين المتبعة والمعمول بها سواء كانت في بلاد الكفر أو الإسلام ما لم يكن فيها مخالفة صريحة للشرع الإسلامي.

المسألة :
أعمل في تفكيك السيارات وتحويلها إلى قطع لبيعها، وقد طلب مني مدير عملي تفكيك بعض السيارات لأحد التجار الذين يعملون في تجارة الحشيش وبيعها، فهل الراتب الذي أتقاضاه من مديري فيه إشكال؟
الــجواب :

لا إشكال في ذلك مادامت أجرتك من رب العمل، وكان عملك في خصوص الجهة المحلّلة  ولم تباشر عمل المحرم، ولم يكن المال بعينه من الحرام.

المسألة :
يوجد مصرف أهلي يعطي قرضاً مع أخذ فوائد عليه، فقمت بتوسيط شخص آخر ليستلم القرض ويحولّه إلى عملة أخرى تفادياً من الوقوع في المعاملة الربوية، مع العلم أن المعاملة في المصرف باسمي وأنا أتحمّل جميع التبعات القانونية، فهل يُعد هذا التعامل حراماً؟
الــجواب :

لا تنفع مثل هذه الحيل في جواز أخذ القرض الربوي من البنوك الأهلية، ويشترط في جواز أخذه وجود معاملة شرعية.

المسألة :
ما هو موقف الشريعة من الإتّجار بالمخدرات؟ وهل يُعد العمل في مكافحة المخدّرات جائزاً؟
الــجواب :

يحرم الإتّجار بالمخدّرات وتعاطيها، ويجب على المسلمين محاربة ذلك بالوسائل الممكنة، ولا بأس بالعمل في مثل هذا المجال إذا كان يؤدي إلى القضاء على مثل هذه الأعمال المحرّمة، هذا إذا لم يكن العمل لمكافحة  التجارة بالمخدرات في أغلب الحالات متعيناً. 

المسألة :
هناك شركة تسويق الكتروني تقوم بعرض منتجاتها عن طريق ممثّلين مستقلّين للشركة يقومون بعرض المنتجات ويقدمون عرضاً لكل مرشّح جديد، وهو: 1_ أن يشتري أحد المنتجات فقط ويرحل. 2_ أن يشتري أحد المنتجات + فرصة عمل كممثّل مستقل للشركة. ما حكم التعامل مع هذه الشركة؟
الــجواب :

لا إشكال في صحّة ما يصطلح عليه اليوم بـ>التسوّق الشبكي< وهو ما يتداول من عمليات الشراء والبيع عن طريق المواقع الالكترونية. ولابدّ من تعيين الثمن والمثمن بنحو لا يحصل من خلاله تغرير بالمشتري أو البائع.

نعم، تحرم المعاملة مع الشبكات الهرمية المعروفة في الانترنيت، لابتنائها على التغرير المفسد للمعاملة. 

المسألة :
تعاملت مع بعض الأشخاص ولم أفِ بحقوقهم، ولم أستطع الوصول إلى بعضهم حتى أوفيه حقه، والبعض الآخر يمكنني الوصول إليه لكنني استحي منه، فما هو تكليفي؟
الــجواب :

من تستطع الوصول إليه منهم، فالواجب عليك إيفاء حقه بأي طريقة كانت ولو عن طريق الإهداء، فإن المهم وصول المال إلى صاحبه،ولا يجب إعلامه، وإذا تعسر ذلك يمكن توسيط شخص آخر مع وجود الاحراجات الشديدة. وأما من لم تستطع الوصول إليه منهم،فمع حصول اليأس من ذلك، يجب عليك التصّدق بمقدار المال للفقراء نيابة عن صاحبه بقصد رد المظالم، ولكن بإذن مرجع تقليدك، أما إذا لم تيأس من الوصول إليه، فعليك الصبر إلى أن تصل إليه لتوفيه حقه.

المسألة :
هل يجوز أخذ القرض من المصارف الحكومية مع أخذ المصارف فائدة عند التسديد؟
الــجواب :

يجوز أخذ القرض والسلف من البنوك الحكومية، وكذا إقراض البنك مع أخذ الزيادة من دون نية الربا أو قصده، وأما دفع الفوائد للمصارف، فيكون إما من باب الهبة أو من باب التخلّص من التبعات القانونية.

المسألة :
هل يجوز أخذ مبلغ من المال مقابل تسهيل عملية القرضة وتسريع استلامها؟
الــجواب :

هناك سياقات قانونية تمرّ بها عمليّة التسليف المصرفي، فالموظف الذي يعمل في هذه المصارف مأمور بإتباع هذه السياقات وعدم التجاوز عليها. أما مهمة التسهيل المشار إليها،فإن كانت تقع ضمن الصلاحيات التي يمتلكها هذا الموظف جاز له فعلها وفق الضوابط المعيّنة لها، وأخذ الهدية التي يعطيها المقترض له، هذا إذا لم يقم الموظف بعملية تعليق إنجاز مهمة التسهيل ـ مع توفّر شرائطهاـ على استلام هذه الهدية كما هو المتعارف في بعض المصارف الحكومية. وإن لم تكن هذه المهمة ضمن الصلاحيات الممنوحة له، فلا ينبغي القيام بها، ولا أخذ المال عليها؛ لكون ذلك يكرّس لظاهرة الفساد الإداري والمالي التي لا تليق بالمجتمع المسلم.

المسألة :
هل يجوز بيع الدولار بالآجل؟
الــجواب :

يجوز ذلك مع اختلاف العملة.

المسألة :
هناك شخصان شريكان في شركة للسياحة منذ ثلاثة سنوات، وعند الانفصال ادّعى أحد الشريكين أنه بذل جهوداً إضافية في العمل بشهادة العاملين وذوي الاختصاص، وعليه قام بمطالبة الشريك الآخر بمزيد من الأموال، فهل له الحق بمثل هذه المطالبة؟
الــجواب :

وزيع الأرباح تابع للاتفاق الأوّلي على إنشاء الشركة، ولا دخل لبذل الجهد الأكثر إلا إذا كان ذلك بالاتفاق من بداية الأمر، ومع عدمه يكون بذل الجهد الأكبر تبرّع لا أثر له.

المسألة :
هل يجوز شراء أرض صادرتها الدّولة من مالكها اليهودي؟
الــجواب :

لا يجوز الشّراء إلا إذا كانت الدّولة لها الصّلاحية والمشروعية للقيام بمثل هذه التصّرفات.

المسألة :
هل يجوز العمل في مكان تباع فيه المشروبات الكحولية المحرّمة كالخمر، ولحم الخنزير، بل ومن جزء عملي نقل صناديق المشروبات الكحولية، وتقديم لحم الخنزير للزبائن؟
الــجواب :

لا إشكال في العمل في المكان المذكور، ولا إشكال في تقديم الخمر أو لحم الخنزير لمستحله، نعم يحرم بيعه وشراءه.